أبوظبي: مهند داغر

أفاد خبراء ماليون، عن تراجع مستويات سيولة الأسواق، الأسبوع الماضي؛ نتيجة التداولات الحذرة، في انتظار وضوح الرؤية أكثر حيال نتائج الشركات، مشيرين إلى أن السيولة لا تزال متوافرة ومهيأة في سيولة محافظ أو مؤسسات أو أفراد، مع اقتراب تحرك إيجابي بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بدعم من نتائج الشركات، مؤكدين أن سلوك المستثمرين مضاربي في كثير من الأحيان، ولا يوجد إقبال على أسهم مدرة للدخل، كما أن السوق ينظر إلى الأرباح الرأسمالية الناتجة من تذبذب أسعار الأسهم، مع وجود حالة من عدم التوازن في ظل أحجام التداول الضعيفة في الأسواق.
أكد إياد البريقي المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية، اختلاف مسارات السوق، الأسبوع الماضي، مقارنة بأول أسبوعين من العام الجاري، مشيراً إلى أن الفترة الحالية تعد فترة إعلان نتائج عن الربع الأخير والنتائج السنوية، ومن الطبيعي أن يتخللها ترقب وحذر من قبل المستثمرين.
وأوضح البريقي، أن المرحلة الراهنة تستلزم من المستثمرين توخي الحذر حتى وضوح أداء ونتائج الشركات، وخاصة أسهم الشركات المرغوبة للمضارب؛ لتحديد المسارات الاستثمارية.
وأضاف أنه لا يوجد سيناريو ثابت لأسواق المال بأن تتحرك وتنشط في حقبة زمنية محددة، فهي تعتمد على عوامل كثيرة جداً، معتبراً أن ما يهم في أسواقنا المحلية أن السيولة لا زالت متوفرة ومهيأة في سيولة محافظ أو مؤسسات أو أفراد.
وتابع: «ما يثبت توافر هذه السيولة ما شهدناه من عمليات شراء ودخول وتجميع على شركات عديدة في السوق، ونترقب تحركاً إيجابياً بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بدعم من نتائج الشركات والأشهر القليلة القادمة التي سيتم فيها تحديد توزيعات الأرباح». وفيما يتعلق بحركة سهم إعمار العقارية خلال الأسبوع الماضي، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد تشارترد للأسواق المالية في الإمارات: «إن سهم إعمار العقارية قد جرد مما كان يحمل من أرباح بما يعادل 42 فلساً، وهو أمر طبيعي ناتج عن استحقاق توزيع الأرباح».
وفيما يتعلق بسيولة الأسواق، أشار الطه إلى أنها لا تتناسب مع موسم توزيعات الأرباح؛ لأن سلوك المستثمرين مضاربي في كثير من الأحيان، ولا يوجد إقبال على أسهم مدرة للدخل، كما أن السوق ينظر إلى الأرباح الرأسمالية الناتجة من تذبذب أسعار الأسهم، مع تلاشي النظرة الاستثمارية؛ نتيجة عدم وجود قيادة مؤسساتية.
من جهته، أفاد وليد الخطيب مدير شريك في شركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، بوجود حالة من عدم التوازن في ظل أحجام التداول الضعيفة في الأسواق بالرغم من أن النتائج جميعها تدعم الأسواق، مشيراً إلى أن نزول سهم «إعمار العقارية» بهذه الحدة أمر مخالف للتوقعات رغم توزيعاته وأرباحه الجيدة. وأوضح الخطيب أن عمليات البيع ل«إعمار العقارية» غير مبررة إلا إذا كان هذا البيع تحسباً لانخفاض السهم بقيمة أكبر من التوزيعات، متسائلاً ماذا يريد المستثمرون أفضل من هذه النتائج؟.
بدوره، قال المحلل المالي زياد الدباس: «استمرت حالة من التذبذب في مؤشرات أداء الأسواق المالية وسط تنقل المضاربين من أسهم شركة إلى أخرى وما زال ارتفاع سعر النفط يلعب دوراً إيجابياً في حركة الأسواق نتيجة اهتمام الاستثمار الأجنبي بأداء سعره، بينما تتابع الأسواق الأخبار الإيجابية التي تصدر عن بعض الشركات وتتفاعل معها».
وأشار الدباس إلى أن من هذه الأخبار توزيع بنك دبي الإسلامي 45 فلساً للسهم الواحد مع خطة زيادة رأس المال البنك؛ وحيث يفترض أن يتم إقرار خطة هذه الزيادة، يوم الأربعاء الموافق الشهر المقبل، بينما قررت شركة إعمار العقارية توزيع 42 فلساً للسهم الواحد والخاص بطرح أسهم شركة إعمار للتطوير وتم خصم الأرباح الموزعة من سعر السهم ليغلق عند مستوى 6.83 درهم بينما يتابع المساهمون في شركة إعمار قرار الشركة بتوزيع أرباح عن أدائها عن عام 2017.
وقال الدباس، إنه وفي خطوة جديدة للاستحواذات قررت شركة شعاع التقدم بعرض لشراء حصة استراتيجية من رأس مال شركة أموال الدولية للاستثمار علماً بأن شركة شعاع قد استحوذت في شهر 7 الماضي على 14.49 مليون سهم في أموال أو ما يعادل 8% من رأس مال الشركة، مشيراً إلى أن استحواذات شركة شعاع الهدف منها توسيع قاعدة مصادر دخلها من عدة قطاعات.
تابع الدباس: «الخطوة الأخرى في الاستحواذات أعلنت شركة دبي للاستثمار عن استحواذها على حصة إضافية وبنسبة 50% من شركة ديستريكت كولينز من شركة الاتحاد العقارية بمبلغ 500 مليون درهم وبهذه الخطوة تكون شركة دبي للاستثمار قد استحوذت على جميع أسهم شركة ايميكول وبنسبة 100% وهي متخصصة في قطاع تبريد المناطق.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top