استأنفت مؤشرات وول ستريت مسارها الصعودي عند الافتتاح أمس مدفوعة بزخم نتائج الشركات ومتناسية المنغصات السياسية في واشنطن بعد مشكلة إغلاق الحكومة. وكشفت نتائج شركة «كاتربيللر» عن أرباح فاقت التوقعات حيث بلغت 2.3% للفصل الأخير من عام 2017، ولم يقتصر الأمر عليها بل إن شركة «3 إم» كشفت عن مبيعات وأرباح فاقت توقعات المحللين. وتسهم البيئة الإيجابية وإفادات كبار التنفيذيين حول المستقبل في تعزيز الشعور الإيجابي لدى المستثمرين وبالتالي استمرار المسار الصعودي للمؤشرات. كما عززت أسعار النفط في التداولات الآسيوية بعد أن بلغ سعر برميل الخام الأمريكي الخفيف 65 دولاراً، التفاؤل السائد في الأسواق عموماً. وكشفت بيانات شركة «فاكت سيت» عن أن نسبة 79% من الشركات المدرجة على مؤشر «إس آند بي 500» والتي صدرت نتائجها حتى الآن تجاوزت عائداتها توقعات المحللين كما تجاوزت نسبة 77% منها توقعاتهم حول الأرباح. وارتفع داوجونز 91.39 نقطة تعادل 0.31% إلى 26333.36 نقطة، وصعد ستاندرد آند بورز 3.82 نقطة تعادل 0.15% إلى 2841.78 نقطة، وزاد ناسداك 14.13 نقطة تعادل 0.18% إلى 7428.22 نقطة.
وسجلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون كيف سيتعامل البنك المركزي الأوروبي مع الصعود السريع لليورو وتراجع الدولار. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة، في حين هبط المؤشر داكس الألماني الزاخر بشركات التصدير 0.4 بالمئة وارتفع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة. وساهمت تحديثات بشأن نتائج أعمال الشركات في التأثير سلباً في معنويات المستثمرين. وقالت شركة دياجيو للمشروبات إن نمو مبيعاتها تأثر سلباً بارتفاع الجنيه الإسترليني. وعلى النقيض، فإن تحرك العملة شكل نبأ طيباً لشركة نكست البريطانية لبيع الملابس بالتجزئة في الوقت الذي رفعت فيه آر.بي.سي تصنيف السهم.
وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم سوفتوير ايه.جي 3.7 بالمئة وانخفضت الأرباح الأساسية للشركة في الربع الثالث من العام في الوقت الذي أظهرت فيه أقسام الخدمات الرقمية وقواعد البيانات والاستشارات نمواً فاتراً. وأصدر بنك نورديا تحديثاً مخيباً للتوقعات، إذ سجل أرباحاً تشغيلية للربع الأخير من العام دون توقعات السوق وهبطت أسهمه 2.5 بالمئة. وواصلت كلارينت احتلال المركز الثاني في قائمة الأسهم الأسوأ أداء ليهبط سهمها 4.8 بالمئة بعد أن باعت وايت تيل حصتها كاملة في مجموعة الكيماويات المتخصصة بعد أن عجزت عن تحقيق مطالبها المتمثلة في إجراء مراجعة استراتيجية مستقلة للشركة والحصول على مقاعد في مجلس الإدارة.
وتراجع أغلب أسواق المال الآسيوية أمس في ظل المخاوف من حروب تجارية بين القوى الآسيوية والولايات المتحدة، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار الأمريكي على خلفية تصريحات وزير الخزانة الأمريكي ستيفن مونشن عن ارتياح بلاده لانخفاض قيمة عملتها أمام العملات الرئيسية الأخرى باعتباره أمراً إيجابياً بالنسبة للتجارة الأمريكية.وقد تراجعت بورصة سيدني في أستراليا بعد يومين من الارتفاع، في أعقاب تباين أداء الأسهم الأمريكية خلال تعاملات أمس، في حين ارتفع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي. وأدى ارتفاع أسعار السلع إلى صعود أسهم شركات التعدين والنفط.
وفي اليابان استمر تراجع الأسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي في أعقاب تباين أداء الأسهم الأمريكية في تعاملات أمس وارتفاع قيمة الين أمام الدولار ما أثر في أداء أسهم الشركات المعتمدة على التصدير. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 144,76 نقطة أي بنسبة 0,60% إلى 23796,02 نقطة، مقابل 23688,94 نقطة في التعاملات الصباحية.(وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top