قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قامت بإجراء إصلاحات اقتصادية واسعة تمثلت في خفض الضرائب إلى مستويات تاريخية شجعت الشركات الكبرى والمؤسسات الاستثمارية حول العالم على ضخ أموالها في الاقتصاد الأمريكي، حيث أشار إلى أن شركات كبرى مثل «أبل» سوف تعيد جميع أموالها التي تحتفظ بها في الخارج إلى الولايات المتحدة وهو ما سيخلق ملايين الوظائف الجديدة في البلاد وسوف يعزز من معدلات النمو.
وأضاف ترامب في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة «دافوس» بسويسرا أمس، إنه يجب أن تكون التجارة العالمية حرة بطريقة لا تمس المصالح المشتركة للدول، منتقداً الاتفاقيات التجارية الدولية بوضعها الحالي، ومشيراً إلى أن هناك ممارسات تضر بالاقتصادات الوطنية وتصب في مصلحة جهات أخرى.
وأصر ترامب على الشعار الذي تبناه منذ حملته الانتخابية «أمريكا أولاً»، مبرراً ذلك بالقول إن جميع زعماء العالم دوماً ما يضعون نصب أعينهم دولهم كأولوية لهم، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون أمريكا وحدها ومستقلة عن العالم.
وأكد ترامب مجدداً أنه سيعمل على حماية المصالح الأمريكية دوماً، مبدياً استعداد بلاده التعاون مع جميع الدول في المجالات التجارية شريطة إصلاح الأنظمة والقوانين التي تحكم تلك العلاقة بما يضمن تحقيق مصالح الجميع.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة قد تحسنت كثيراً منذ توليه السلطة، حيث ازدادت مداخيل الطبقة المتوسطة بشكل ملحوظ بسبب أن السياسة الاقتصادية للولايات المتحدة تركز على الاستثمار في الناس والاستثمار في المستقبل.
وكان جمهور من السياسيين ومديري البنوك وعمالقة الصناعة ينظرون إلى ترامب وسياساته القومية بقلق. وكان ترامب قد قال عشية خطابه: «أعتقد أن الرسالة الحقيقية هي أننا نريد ازدهاراً أكبر». وأضاف: «العديد من الأشخاص يعودون إلى الولايات المتحدة. نرى استثمارات هائلة».
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قد قال إن ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقول أمام المنتدى الاقتصادي العالمي إنه يريد تجارة حرة لكن في الوقت نفسه «عادلة». وقال المسؤول إن الرئيس الأمريكي، الذي يتحدث أمام حضور يخشى ميوله الانعزالية، سيؤكد «التزامه أسواقاً حرة ومفتوحة، شرط أن تكون عادلة». وسيقوم ترامب أيضاً، بحسب المسؤول، بالترويج لسياسته المؤيدة لخفض الضرائب وإلغاء تشريعات وسيعلن أيضاً أن «أمريكا مفتوحة للأعمال».
وبدلاً من التركيز على شعاره «أمريكا أولاً» يستخدم ترامب حضوره في المنتدى السنوي في جبال الألب لإبلاغ قادة الأعمال الأجانب أن الوقت لم يكن أفضل من الآن للاستثمار في الولايات المتحدة. لكنه أيضاً سيستخدم الخطاب ليقول إنه يتوقع من دول أخرى أن تطبق قوانين واتفاقات تجارية، بحسب المسؤول، بعد أن استهدفت واشنطن في وقت سابق هذا الأسبوع الصين وكوريا الجنوبية بفرض رسوم تجارية جديدة وفيما تعيد التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر في أمريكا الشمالية (نافتا) مع كندا والمكسيك.
وقال المسؤول إن «الولايات المتحدة لن تتهاون بعد الآن على قضايا مثل سرقة الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا القسري والدعم للقطاع الصناعي» مضيفاً أن كلمة ترامب ستشمل أيضاً «إبراز قضية الرجال والنساء المنسيين» خلف العولمة. (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top