تقوم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الأسبوع المقبل، بزيارة للصين تستمر ثلاثة أيام، حسبما أعلنت بكين أمس، فيما تسعى لندن إلى تعزيز علاقاتها مع شركائها التجاريين، وتمهيد الأجواء لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت هيوا شونيينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أن تيريزا ماي ستزور الصين يوم 31 يناير/‏‏ كانون الثاني وحتى 2 شباط/‏‏ فبراير، وستلتقي في بكين «مع مسؤولين صينيين»، ثم تتوجه إلى شانغهاي، وإلى مدينة ووهان الصناعية المعروفة بتركز مصانع السيارات فيها.
وأضافت أن الزيارة تأتي بعد الرحلة التاريخية للرئيس شي جينبينج إلى المملكة المتحدة في 2015 وإقامة شراكة تجارية شاملة بين البلدين، وبعد انطلاق عصر ذهبي في علاقاتنا الثنائية. لذلك خلصت المتحدثة إلى القول أن «العلاقات الصينية - البريطانية ترتدي في الإطار الحالي أهمية كبيرة، ونأمل أن نتمكن من تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتوسيع أطر تعاوننا ورفع علاقتنا إلى ذروات جديدة.
وأعلنت المملكة المتحدة التي ستنسحب من الاتحاد الأوروبي في 2019، خروجها من السوق الموحدة ومن الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، تمهيداً لعقد اتفاقاتها التجارية الخاصة مع بلدان خارج الاتحاد الأوروبي. وفي إطار هذا المنظور، تفرض الصين نفسها شريكاً تجارياً أساسياً لبريطانيا.
وقد توجه وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية ليام فوكس، إلى الصين أخيراً، مؤكداً أنه أجرى مناقشات مع المسؤولين الصينيين، حول وصول الصادرات البريطانية إلى السوق الصينية، ولاسيما منها الخدمات المالية التي تعد قطاعاً أساسياً. كذلك زار وزير المال البريطاني فيليب هاموند بكين في منتصف ديسمبر/‏‏ كانون الأول، من اجل تسريع آخر الاستعدادات لتعزيز التعاون بين بورصتي لندن وشانغهاي. واتفق البلدان أيضاً على بحث إمكانية ربط سوقيهما على صعيد السندات.
من جانب آخر، توقع الوزير البريطاني لشؤون بريكست، ديفيد ديفيس، إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول المرحلة الانتقالية بعد انفصال بلده عن الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس. وقال أثناء جلسة استماع أمام اللجنة النيابية لبريكست: أتوقع أن يتم ذلك قبل نهاية مارس. ويفترض أن تنطلق المرحلة الانتقالية التي تستغرق عامين في موعد الانفصال الرسمي المقرر في 29 مارس 2019، وان تجيز للمملكة المتحدة التكيف مع أنظمة جديدة ضمن علاقتها الجديدة مع الدول ال27. وأثناء تلك المرحلة «سنستخدم صيغاً مطابقة إلى حد كبير لقواعد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي»، بحسب الوزير الذي أضاف «من منظار الشركات سيبدو كل شيء مطابقاً». كما ذكر أن بلاده ستواصل الاعتراف بصلاحيات محكمة العدل الأوروبية.
وانتقد عدد من النواب المحافظين هذه المقاربة، وقال النائب المؤيد لبريكست جيكوب ريس موج «على مدى عامين سنكون دولة تابعة» للاتحاد الأوروبي. لكن وزير بريكست شدد على أن هذه الفترة يجب أن تجيز للبلاد بدء مفاوضات مع دول أخرى على اتفاقات تجارية، الأمر الذي يتعذر عليها أثناء عضويتها في الاتحاد. وتابع أن طبيعة العلاقة بين بلده والأعضاء ال27 في المستقبل يجب أن تحدد في بدء الفترة الانتقالية وليس في نهايتها». (أ ف ب)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top