دبي: «الخليج»

أظهرت النتائج والمؤشرات التي رافقت تراجع كفاءة الأسواق العالمية للطاقة والنفط أن اقتصادات المنتجين واجهت الكثير من التحديات والصعوبات التي ما زالت تعتمد على الكثير من الخطط لمواجهة تداعيات التراجع قبل أن تبدأ عملية الارتداد الأخيرة، ودون تحديد الأسباب الكامنة وراء هذا الارتداد والتماسك الذي بين وصول سعر برميل النفط الواحد إلى ما فوق 70 دولاراً.
وقالت شركة «نفط الهلال» في تقريرها الأسبوعي إن تحركات أسواق النفط العالمية ترتبط بحزمة من المؤثرات الإيجابية والسلبية دون القدرة على تحديد التوقيت لحدوث ذلك، فيما أظهر التباين بين تحركات وخطط المنتجين خلال السنوات الماضية وبين المسارات التي سجلتها أسواق النفط العالمية ارتفاعات على نطاقات التذبذب قبل أن تدخل في مرحلة التراجع المستمر، إضافة إلى أنها سجلت حالة من التعارض بين خطط تعظيم القدرات الإنتاجية التي نفذتها الدول المنتجة من خلال ضخ استثمارات ضخمة، وبين مسارات التراجع الحادة التي دخلت بها دون القدرة على تحديد الأسباب الحقيقية وراء ذلك.
وأضافت أن أسواق النفط العالمية شهدت حالة من التحسن في الأيام الأخيرة نتيجة لعدد من المؤثرات المباشرة التي يأتي في مقدمتها الانخفاض الملموس على الإمدادات القادمة من فنزويلا، بينما كان لانخفاض مخزونات النفط العالمية وما قابله من ارتفاع على الطلب دور في تغذية تسارع الأحداث لدى أسواق النفط مؤخراً.
في المقابل، فإن التغير المسجل على أنماط الاستهلاك لدى كبار المستهلكين حول العالم من فترة إلى أخرى ومن فصل إلى آخر، كان له تأثير مباشر على مسارات الأسعار هبوطاً وصعوداً، الأمر الذي أدى إلى صعوبة تحديد مسارات واضحة للأسواق العالمية وعدم إيجاد نقطة التقاء بين الأطراف بصورة كاملة.
وأوضحت «الهلال» أن الصورة قد تبدو أكثر تعقيداً في حال تم تسجيل ارتفاعات جديدة على حجم الإنتاج الخام في الولايات المتحدة، والتي سجلت مستوى جديدا عند 9.75 مليون برميل خلال يناير/‏كانون الثاني الحالي، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية أن يتخطى حجم الإنتاج حاجز 10 ملايين برميل يومياً عند الأسعار المتداولة للنفط في الوقت الحالي، ما يعني تجاوز الإنتاج الأمريكي مستويات إنتاج كبار المنتجين التقليديين.
كما أن هبوط الإنتاج من قبل منظمة «أوبك» خلال الشهر الماضي إلى 32.23 مليون برميل ساهم في فرض المزيد من عوامل الاستقرار على الأسعار المتداولة وعلى قوى العرض والطلب المتقلبة في الأصل.
وأكدت «الهلال» أنه بات من الضروري على المنتجين البحث مجدداً في كل الأدوات والوسائل المتاحة لتثبيت الأسعار عند حدودها الحالية.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top