واصلت دولة الإمارات مشاركتها البارزة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث تفاعلت مع العديد من الجلسات المهمة لتعرض تجاربها في التنمية في مختلف المجالات. فقد شارك الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، في جلسة بعنوان «ما بعد اتفاقية باريس لتغير المناخ» التي بحثت سبل تحقيق أهداف الاتفاقية لمكافحة تغير المناخ المتعلقة بالحد من ارتفاع معدل درجات الحرارة 1.5 درجة فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
من جهتها، أكدت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، خلال مشاركتها في سلسلة من الحلقات والجلسات ضمن أعمال المنتدى، أن الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في تهيئة بيئة حاضنة للأبحاث والعلوم لصناعة مستقبل أفضل، وتحرص على مد جسور التعاون العلمي بين دول العالم لتعزيز العلوم والمعارف في المجتمعات، وتمكين الأفراد من الوصول إلى المعرفة لصناعة مستقبل أفضل للإنسانية، من خلال استثمار مخرجات البحث العلمي في تحسين جودة الحياة.
من جهته، التقى سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، أمس، برئيس الوزراء الكندي جستين ترودو، في إطار السعي إلى تعزيز الشراكات الدولية تماشياً مع توجهات الإمارات بالعمل على تطوير فرص جديدة للتعاون الدولي القائم على مشاركة الخبرات التي راكمتها على مدار سنوات في مجالات عدة في مقدمتها إدارة الموانئ.
وعلى صعيد متصل، وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيكرر رسالة «أمريكا أولاً»، أو يحاول استمالة النخب الليبرالية الحاضرة. وكتب ترامب في تغريدة قبل أن يستقل المروحية التي نقلته إلى المطار «سأتوجه قريباً إلى دافوس بسويسرا؛ لأروي للعالم كم هي رائعة أمريكا، والأمور فيها على ما يرام. اقتصادنا ينطلق الآن، وسيمضي في هذا الاتجاه بفضل كل ما أقوم به. بلادنا أخيراً على طريق الفوز مجدداً».
ويسود الترقب بين المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الذين يصل عددهم إلى ثلاثة آلاف مشارك منذ ثلاثة أيام في المنتدى؛ إذ يتعين عليهم الانتظار حتى الجمعة؛ من أجل الاستماع إلى كلمة ترامب. وكان إعلان ترامب عن استعداده للإدلاء بشهادته تحت القسم في التحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريقه الانتخابي وموسكو قبل ساعات فقط على مغادرته إلى «دافوس».
كما أثار وزير الخزانة ستيفن منوتشين، مخاوف من حصول حرب في أسعار صرف العملات عندما أعلن، الأربعاء، أن الدولار الضعيف «جيد» لاقتصاد بلاده؛ لكنه قال الخميس إنه «لا يشعر بالقلق» إزاء مستوى العملة الوطنية.
وتثير مشاركة ترامب مشاعر متضاربة، فإصلاحه الضريبي مؤخراً، الذي شمل تخفيضاً في ضرائب الشركات أدى إلى تحسن كبير في «وول ستريت»، ومعدل نمو ثابت، وهذا من شأنه أن يلقى استحسان أرباب المؤسسات ؛ لكن خطابه «الحمائي»، وتناوله مواضيع جيوسياسية، تتناقض مع أجواء التوافق السائدة عادة في «دافوس».

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top