شن رجل الأعمال الملياردير جورج سوروس في دافوس، هجوماً لاذعاً على شركات التكنولوجيا العملاقة ووصفها بأنها «جهات احتكارية قابلة لأن يتلاعب بها استبداديون لتخريب الديمقراطيات».
وخلال عشاء سنوي تقليدي يستضيفه المنتدى الاقتصادي العالمي، حوّل سوروس أنظاره إلى عدد من المواضيع منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والضجة المحيطة بعملة بتكوين الافتراضية.
لكن المستثمر، المولود في المجر، خصص الجزء الأكبر لصب غضبه على عمالقة التكنولوجيا في سيليكون فالي، وقال إنها تحتاج لضوابط أكثر صرامة.
وقال في خطاب أمام ضيوفه: «إن فيسبوك وجوجل تسيطران فعلياً على نصف عوائد الإعلانات على الإنترنت». وأضاف: «يزعمان أنهما مجرد موزعين للمعلومات، إن حقيقة كونهما موزعين شبه احتكاريين، يجعلهما مرفقين عاميْن، ويجب أن يخضعا لقوانين أكثر صرامة، تهدف إلى الحفاظ على التنافس والابتكار والتواصل العالمي بشكل عادل ومفتوح».
وتنبأ أن يقوم عمالقة التكنولوجيا «بتوريط أنفسهم»، للوصول إلى أسواق رئيسية مثل الصين، مما يخلق «تحالفاً بين دول استبدادية ومحتكري تكنولوجيا المعلومات الكبار، الذين يمتلكون كمية هائلة من البيانات». وأضاف: «هذا قد يتسبب حقاً في شبكة سيطرة استبدادية لم يتصور مثيل لها، حتى الدوس هاكسلي أو جورج أوريل». وتوقع أن تبدأ الحكومات بتنظيم أكثر تشدداً للقطاع، وقال: «دافوس مكان جيد للإعلان بأن أيامهم باتت معدودة».
وانتقد سوروس المعروف بتجاراته المالية الرابحة عملة البتكوين، ووصفها «بالفقاعة النموذجية»، لكنه قال إن العملة الافتراضية ستتجنب على الأرجح انهياراً كاملاً؛ لأن الاستبداديين ما زالوا يريدون استخدامها للقيام باستثمارات سرية في الخارج.
لكن توقعات الملياردير التقليدية في دافوس لم يكتب لها النجاح دائماً. فالعام الماضي في سويسرا، حذر من أن طفرة أسواق المال ستنتهي بعد انتخاب ترامب، وأن نسبة النمو في الصين غير مستدامة.
ويتواصل النمو في الصين فيما تسجل الأسهم الأمريكية مستويات قياسية. (أ.ف.ب)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top