أكد أمين الناصر الرئيس التنفيذي ل«أرامكو» السعودية، أن شركة النفط العملاقة تتطلع إلى التوسع في الولايات المتحدة، حيث تجعل التخفيضات الضريبية التي استحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعمه لصناعة النفط، مناخ الأعمال أكثر جاذبية بشكل متزايد. وتسيطر «أرامكو» بالفعل على مصفاة نفطية كبيرة في تكساس، وتستعد أيضاً لإطلاق ما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أوّلي في العالم وتدرس إدراج أسهمها في بورصة نيويورك بين بضع بورصات محتملة.
قال أمين الناصر: «نتطلع إلى فرص جديدة للأعمال في الولايات المتحدة، ومع خفض الضرائب سيكون الأمر أكثر ربحية.. إنه جزء من استراتيجيتنا لتنمية أنشطة أعمالنا في أمريكا». وأضاف: «إدارة ترامب تتخذ موقفاً إيجابياً من قطاع الطاقة. ما دام ما يفعلونه يصب في مصلحة الجميع، والاقتصاد الأمريكي ينمو، فنحن سعداء. صناعة النفط بأكملها تستفيد من الإدارة الحالية».
أبلغ وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري روسيا والسعودية، أكبر منتجي النفط في العالم، بأنه يعتقد أن طفرة النفط الصخري الأمريكي لن تصبح عاملاً معرقلاً لأسواق النفط لأن الإنتاج الجديد سيستوعبه طلب عالمي يتزايد سريعاً. وكان بيري، وهو حاكم سابق لولاية تكساس معقل طفرة النفط الصخري الأمريكي، يتحدث في ظهور مشترك نادر مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال «لا أظن أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيكون عاملاً معرقلاً. هناك الكثير من الإصلاحات الجارية حول العالم - في السعودية وفي المكسيك وفي الهند - تلك الإصلاحات من الممكن أن تحفز الاستهلاك». وتخفض أوبك بقيادة السعودية، وروسيا وهي منتج بارز خارج المنظمة، الإنتاج في 2017-2018 لدعم أسعار النفط. لكن الولايات المتحدة، التي تنافس روسيا والسعودية على موقع أكبر منتج نفطي في العالم، لا تشارك في تخفيضات الإنتاج.
وقال بيري، إن شعار الرئيس دونالد ترامب «أمريكا أولاً» يعني قبل كل شيء الدخول في منافسة مع منافسين، بما في ذلك في أسواق النفط. وقال نوفاك والفالح، إن الأسواق تركز بشكل كبير على التقلبات في إنتاج النفط الصخري الأمريكي، الذي ما زال يمثل نسبة متواضعة من الإنتاج العالمي. وقال الفالح إن إنتاج النفط في المكسيك وفنزويلا يتراجع وتكهن بأن الطلب العالمي على الخام سيقفز في الأعوام الخمسة والعشرين القادمة ليصل إلى 120 مليون برميل يومياً من مستوياته الحالية التي تقترب من 100 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الأمريكي بمقدار مليون برميل يومياً هذا العام، ليرفع مجمل إنتاج الولايات المتحدة فوق 10 ملايين برميل يومياً.
وقال نوفاك أيضاً إن الطلب يشهد زيادة سريعة وإن الاحتياطيات في حقول النفط المتقادمة حول العالم تنفد، وهو ما يعني أن نمو الإنتاج الأمريكي من غير المرجح أن يعيد أسواق النفط مجدداً إلى فائض في المعروض. وأضاف أن منتجي النفط سيعودون في نهاية المطاف إلى المنافسة المباشرة عندما ينتهي الاتفاق بين أوبك والمنتجين المستقلين، لكنه لم يذكر متى قد يحدث هذا.
من جهتهما، قال وزيرا الطاقة الروسي والسعودي إن طلباً عالمياً قوياً على النفط سيساعد في تعويض زيادة حادة في إنتاج الخام الأمريكي ومنع أسعار النفط من الانهيار مرة أخرى. وكان الوزير الروسي ألكسندر نوفاك والسعودي خالد الفالح يتحدثان في حلقة نقاشية مشتركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مع وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري. وقال بيري أيضاً إنه يعتقد أن النفط الصخري الأمريكي لن يصبح «عاملاً معرقلاً» لصناعة النفط لأن الطلب العالمي يشهد زيادة سريعة.
من جانب آخر، أظهرت بيانات جمركية استمرار روسيا كأكبر مورد للنفط إلى الصين في ديسمبر كانون الأول للشهر العاشر على التوالي وللسنة الثانية في 2017 تاركة منافستها السعودية في المركز الثاني مجدداً. وبلغت الشحنات القادمة من روسيا 5.03 مليون طن في ديسمبر/‏‏ كانون الأول بانخفاض 0.2 في المئة عنها قبل عام ولتزيد إمدادات العام بأكمله 13.8 في المئة إلى 59.7 مليون طن بما يعادل 1.194 مليون برميل يومياً. وجاءت الزيادة في إمدادات النفط الروسية بدعم قوة الطلب من شركات التكرير المستقلة في الصين وكذلك زيادة الصادرات إلى مؤسسة البترول الوطنية الصينية التابعة للدولة عبر خط أنابيب يمر بسيبريا.
وزادت الشحنات السعودية 31.7 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر كانون الأول إلى 4.71 مليون طن أو حوالي 1.11 مليون برميل يومياً. ونمت شحنات العام بأكمله من المملكة، أكبر مورد من أوبك، 2.3 في المئة إلى 52.18 مليون طن أو 1.044 مليون برميل يومياً حسبما أظهرته البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك. ويعني هذا أن السعودية تتخلف عن روسيا بنحو 150 ألف برميل يومياً من الصادرات النفطية إلى الصين مقارنة مع فارق 30 ألف برميل يومياً في العام السابق. وسمحت الصين لمزيد من شركات التكرير المستقلة باستيراد النفط الخام في العام الماضي. (رويترز)

انخفاض المخزونات الأمريكية

بلغ خام برنت 71 دولاراً للبرميل أمس للمرة الأولى منذ 2014 في ظل استمرار تراجع الدولار وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع العاشر على التوالي، إضافة إلى تخفيضات الإنتاج الحالية التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 71.05 دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر منذ مطلع ديسمبر/‏ كانون الأول 2014، قبل تراجعها إلى 70.86 دولار للبرميل لتسجل ارتفاعاً قدره 32 سنتاً أو 0.5 في المئة عن الإغلاق السابق. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 66.35 دولار للبرميل، وهو أيضاً أعلى مستوى منذ مطلع ديسمبر/‏ كانون الأول 2014، قبل أن تنخفض خلال الجلسة إلى 66.14 دولار للبرميل، لتسجل ارتفاعاً نسبته 0.8 في المئة عن سعر آخر تسوية.

«سابك» تشتري 24.99% في «كلارينت»

قالت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، إنها اتفقت على شراء 24.99 في المئة في كلارينت لإنتاج المواد الكيماوية المتخصصة، لتصبح أكبر مساهم في الشركة السويسرية. ولم تفصح سابك عن المبلغ الذي دفعته، لكن قيمة الحصة البالغة 24.99 في المئة من كلارينت تبلغ 2.4 مليار دولار على أساس القيمة السوقية للشركة. واشترت سابك الحصة من صندوق كورفيكس للتحوط و40 نورث التي مقرها نيويورك. كانت كلارينت ايه.جي تخلت في الآونة الأخيرة عن خطط للاندماج مع هانتسمان. وقالت «سابك» إن الشراء مولته بنوك أجنبية دون أن تحدد تلك .


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top