رفضت لجنة التجارة الدولية الأمريكية قراراً لحكومة الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم عقابية بنسبة 300 في المئة على طائرات بومباردييه الكندية الصنع، وهي مسألة تسببت بتوتر العلاقة بين اوتاوا وواشنطن.
صوّتت اللجنة بالإجماع بعدم تأثر الصناعة الأمريكية من قرار شرطة طيران أميركية استيراد نوع محدد من طائرات بومباردييه، ما يجبر وزارة التجارة الأمريكية التي فرضت الرسوم على التراجع عن قرارها الذي يهدف إلى حماية صانع الطائرات الأمريكي العملاق «بوينج».
يعتبر امتناع اللجنة عن دعم قرار وزارة التجارة أمراً نادراً، لكنها لن تصدر شرحاً للأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار حتى آذار/‏مارس. وتقدمت «بوينج» بالشكوى بعد أن قامت شركة «دلتا إيرلاينز» بطلب شراء 75 طائرة من طراز «سي-سيريز» التي تنتجها بومباردييه الكندية وتتسع لما بين 100 و150 راكباً. ولقيت الشكوى آذاناً صاغية لدى ترامب الذي كان قد أعلن في إطار شعاره «أمريكا أولاً» التشدد في مسائل التجارة الدولية.
واستندت وزارة التجارة الأمريكية في قرارها فرض رسوم باهظة على بومباردييه إلى تحقيقات تزعم أن الشركة تلقت إعانات مالية من الحكومة الكندية أتاحت لها بيع طائراتها بأسعار أدنى من كلفة الإنتاج، والدخول في منافسة غير عادلة مع بوينج. وقالت بومباردييه في بيان، إن القرار انتصار للابتكار والمنافسة وحكم القانون، كما إنه انتصار للخطوط الجوية الأمريكية وللمسافرين في الولايات المتحدة. وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أن أوتاوا «سعيدة جداً» بالقرار. وأضافت: «حكومة كندا ستدافع دائماً بشدة عن الصناعة الجوية».
يأتي القرار مع الاستعداد هذا الأسبوع في مونتريال لاستئناف إعادة التفاوض حول اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية «نافتا» بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وقالت «بوينج» في بيان، إن الشركة تشعر «بالخيبة» من قرار اللجنة التي لم تلحظ الضرر الذي أصاب بوينج جراء مليارات الدولارات من الدعم الحكومي غير المشروع لشركة بومباردييه. وأضاف البيان: «هذه المخالفات آذت الصناعة الجوية الأمريكية، ونحن نشعر بآثار هذه التصرفات التجارية غير العادلة في السوق كل يوم». (أ ف ب)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top