دبي: «الخليج»

أكدت جميلة بنت سالم المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، أهمية رؤية الدولة طويلة المدى ودور المعرفة والمهارات في استدامة الرخاء، وترسيخ الأطر لدعم المواهب المتنوعة والجوانب الرئيسية للتغيير والتطوير التربوي، بجانب أهمية الابتكار في المستقبل.
وقالت جميلة المهيري، خلال مشاركتها في جلسة بعنوان: «سد فجوة المهارات المستقبلية في التعليم»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن التعليم والابتكار ومهارات المستقبل هي أولويات حكومة الإمارات، وإن الدولة وضعت رؤيتها وخططها المستقبلية لتكون دولة رائدة عالمياً في التعليم والاقتصاد والرعاية الاجتماعية وغيرها من المجالات الحيوية بحلول عام 2071، عندما ستحتفل بمرور مئة عام على تأسيسها.
وأضافت، أن حكومة الإمارات تمتلك تفكيراً عصرياً يتماشى مع محددات المستقبل، إذ تشمل وزراء جدداً مع مهام وحقائب مستحدثة، مثل العلوم المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمهارات المتقدمة، وكذلك السعادة وجودة الحياة والتسامح. وهم يعملون كفريق واحد ويضعون معاً خططاً تكاملية لضمان تمتع الأجيال المقبلة بالمهارات اللازمة للمستقبل.
وتابعت المهيري، أن الهدف الحالي يكمن في سد الفجوة في المهارات من خلال صقل مهارات جديدة، ورفع وتطوير مهارات القوى العاملة الحالية، باعتبارها إحدى الأولويات الوطنية الرئيسية التي ينبغي معالجتها مع التركيز بشكل خاص على المهارات المتقدمة، مشيرة إلى أن إحدى المهام الرئيسية الحالية تتمثل في ضمان قدر أكبر من القدرة على إعادة التحديد السليم للمهارات اللازمة لتخطيط القوى العاملة في المستقبل وإقامة صلات أقوى بين مخرجات التعليم وتوقعات سوق العمل.
وأوضحت وزيرة الدولة للتعليم العام، أن أولويتنا الرئيسية في ضمان أن تكون للقوة العاملة الوطنية أكبر قدر ممكن من المواهب المتنوعة لتكون قادرة على الحفاظ على الطبيعة المتغيرة للعمل نفسه في المستقبل، ويتعين إزاء ذلك إعادة تثقيف أسرنا وشبابنا بأن العديد من الخيارات الحالية من شأنها أن تؤدي إلى البطالة في المستقبل القريب.
وأشارت إلى أن من الخطوات الاستباقية التي شرعت بها الدولة، إعادة هيكلة النظام التعليمي لتنويع المواهب وضمان توافقها مع الاحتياجات المستقبلية، لافتة إلى أن تطلعاتنا تعد أولوية رئيسية، وتشمل فتح مسارات واختيارات أكثر تنوعاً تستجيب لاحتياجات الطلبة واهتماماتهم واستعدادهم من خلال العمل على دمج مسارات مهنية وفنية إضافية تجمع بين المواضيع الأكاديمية والمهنية في المجالات التي من شأنها أن تسمح للطلاب الدخول مباشرة في مجال العلوم التطبيقية أو المسارات المهنية بثقة ويسر.
وأكدت المهيري، ضرورة تحقيق المواءمة بين توقعات سوق العمل ومصالح شبابنا ومناهجنا، وأهمية دور القطاع الخاص كشركاء استراتيجيين في التعليم من خلال توفير خيارات أفضل لطلبتنا من خلال التعلم المرتبط بالعمل.
وقالت، إننا نمتلك رؤية لتحقيق نظام تعليمي يعد من بين الأفضل في العالم، نظام يعد طلاباً بمهارات القرن ال22، ونريد رعاية مهارات طلابنا على أساس صفاتهم الاستثنائية كأفراد وأن ينموا كمواطنين عالميين يتمتعون بقيم أخلاقية عالمية، وفي الوقت ذاته المحافظة على هويتهم الوطنية وتراثهم.
وأضافت، أننا في الإمارات لا نتحدث عن سد فجوة المهارات فحسب، بل نبحث عن سبل ضمان استمرارية التعلم مدى الحياة، لافتة إلى أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، نحتفل بالابتكار كل عام في الدولة إذ يعد من ضمن أجندة الدولة المحورية في كل مؤسساتها، مشيرة إلى أن التطوير التربوي يرتبط بالابتكار ارتباطاً وثيقاً. إذ نعمل بجد على خلق البيئات المبتكرة الأنسب والأطر التنظيمية والمعايير التي تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وذكرت أن الإمارات من أوائل الدول في العالم التي أعلنت عن استراتيجية للثورة الصناعية الرابعة في سبتمبر الماضي 2017، ويشكل التعليم إحدى ركائز هذه الاستراتيجية ومن أهم أهدافه، تطوير تجربة تعلم رائدة وديناميكية ومعززة بغرض تحسين مخرجات التعليم وتلبية المتطلبات الجديدة للثورة الصناعية الرابعة عبر التركيز على العلوم والتقنيات المتقدمة من خلال إعادة تصميم المعايير والمناهج الدراسية، بما يتناسب مع تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة (مثال: الخوارزمية، الذكاء الاصطناعي، تكنولوجيا النانو وعلوم الجينوم).


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top