استبعد مجلس الذهب العالمي أن تكون العملات المشفرة بديلاً للذهب على المدى القريب، مشيراً إلى أن ارتفاع عملة «البتكوين» كان حديث الساعة خلال 2017، حيث سلط الضوء على أسواق العملات المشفرة.
بينما ارتفع سعر الذهب بنسبة 13% ثابتة، وصل سعر البتكوين 13 ضعفاً بنهاية العام، ما حمل بعض المحللين على القول إن العملات المشفرة يمكن أن تحل محل الذهب، وقد تكون جزءاً أساسياً من النظام المالي العالمي. ورفض المجلس تلك التحليلات بحجة أن الذهب يختلف كلية عن العملات المشفرة لأسباب من بينها، أن الذهب أقل تقلباً من العملات المشفرة، ولديه أسواق سيولة، ويتم تداوله في إطار قوانين منظمة له، وله دور مفهوم جيداً في مجال الاستثمار، ولديه تداخل بسيط مع العملات المشفرة فيما يتعلق بسوق العرض والطلب.
وأشار البيان إلى أن سعر الذهب ارتفع بنسبة 10% منذ انهيار «بريتون وودز» في فترة السبعينات، وارتفع بشكل سريع في أواخر السبعينات، إلا أن تقلباته ظلت متذبذبة خلال العقود الأربعة الماضية.
وقالت تقارير إن العملات المشفرة لا يتوفر لها شروط العرض والطلب، وإن قيمتها تعتمد على الشراء واحتفاظ المستثمرين بها، وتؤكد الأدلة على أن عملية تحويلها ذات تكلفة عالية، سواء أكان في حالة تحويلها إلى نقد أو المدة الزمنية التي تستغرق لتسوية صفقة.
وأضاف البيان إن الذهب ظل كأصل لمدة 7000 سنة وله دور طويل الأمد كنقود، حيث تقوم بتداوله البنوك المركزية وشركات التجزئة والمؤسسات، وفوق ذلك لديه جاذبية كبيرة كحلي ومجوهرات حيث تعتبر أكبر مصدر للطلب.
وأوضح البيان أن هناك تشابهاً بين عرضي الذهب والعملات المشفرة في مستويات عليا، فعلى سبيل المثال، ترتفع أسهم البتكوين بنسبة 4% سنوياً تقريباً، وقد صممت لتتراجع على نحو بطيء إلى معدل نمو صفرنحو عام 2040، بينما الذهب يمكن تنقيبه دون أن يكون هناك تاريخ محدد لذلك، وظلت تكلفة إنتاجه مستقرة وبسيطة. وعلى الرغم من تصريحات المحللين بأن أسعار الذهب والطلب عليه يشهد تراجعاً على حساب العملات المشفرة، ليست هناك أدلة كافية على تراجعها بشكل مباشر.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top