تحقيق: يمامة بدوان

أكد أغلبية كبار موردي السوق المركزي للخضار والفواكه في منطقة العوير في دبي، عدم وجود خسائر بين صفوف الموردين بشكل عام، مع بدء تطبيق «القيمة المضافة»، نتيجة استعدادهم المبكر، إلا أن بعضهم يعيش حالة تخبط وإرباك ناجم عن عدم الجاهزية والاستعداد الداخلي لغياب الثقافة الضريبية في صفوفهم، في ظل ما تعانيه أغلبية الشركات من ضعف في قسم الحسابات لديها، كما أن بعضهم جعل من «الوقت بدل الضائع» ذريعة غير مقبولة من أجل المماطلة والتلكؤ وهو ذريعة غير مقبولة.
وأوضح التجار ل«الخليج» وجود عدد كبير من الباعة غير المرخصين في السوق، لا يمكنهم الحصول على رقم ضريبي، الأمر الذي يجعل مصيرهم مجهولاً، حيث إنهم يشكلون نسبة 40% من إجمالي العاملين.
وأكدوا أن لجنة موردي السوق المركزي للخضار والفواكه بمنطقة العوير في دبي لديها الجاهزية لتقديم الاستشارات للتجار والموردين على مدار الساعة، من أجل سلاسة تطبيق الضريبة المضافة، الأمر الذي يعود بالنفع على الجميع.

تدريب غير كاف

وقال محمد الشريف رئيس لجنة موردي سوق الخضار والفواكه المركزي في العوير، ورئيس «شركة فرزانة التجارية»، إن الفترة الماضية لم تكن كافية لأغلبية الموردين في ما يتعلق بإجراءات التدريب، الأمر الذي جعل السوق يعيش حالة ارتباك وفوضى لفترة محدودة، إلا أنهم تمكنوا من تجاوز الأمر، كما أن هناك عدداً كبيراً من الباعة في سوق العوير غير مسجلين في الهيئة الاتحادية للضرائب، إلا أنه من المتوقع أن يستوعب جميع الموردين ماهية الضريبة خلال فترة وجيزة.
وأضاف أن هناك عدداً كبيراً من الموردين صغار التجار، لا يملكون ترخيصاً لمزاولة المهنة، وبالتالي يجعلهم هذا غير قادرين على الحصول على رقم ضريبي، مشيراً إلى أنه لا يمكن حصر كميات الخضار والفواكه الواردة للدولة لتعدد المنافذ، إلا أن 30% منها يعاد تصديره لمختلف الدول، مقارنة مع 70% قبل 5 سنوات.

عدم جاهزية

من جهته، أكد سعيد الصغير، مدير شركة «الصغير التجارية»، ونائب رئيس لجنة موردي سوق الخضار والفواكه المركزي في العوير، عدم وجود خسائر بين صفوف الموردين بشكل عام،ك مع بدء تطبيق «القيمة المضافة»، إلا أن حالة التخبط التي يعيشها السوق ناجمة عن عدم الجاهزية والاستعداد الداخلي لدى أغلبية الشركات، نتيجة غياب الثقافة الضريبية في صفوفهم.
وقال إن الخضار والفواكه بشكل عام، وقبل وصولها إلى أيدي المستهلكين، تمر بعدة مراحل، من خلال تداولها من مورد إلى آخر، إلا أن المستهلك لن يشعر بفرق في الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل الرقابة المشددة من مختلف الجهات، حيث لن يلجأ أي من التجار إلى استغلال الضريبة المضافة من أجل التلاعب بالأسعار.
وطالب الجهات المختصة باعتماد الباعة الذين يمارسون البيع والشراء من خلال شركات تحتضنهم في سوق العوير، من خلال رقم ضريبي فرعي من الشركة الأم، لكونهم يشكلون نسبة 40% من إجمالي العاملين في السوق، وبالتالي فإن المنفعة ستعود على الهيئة والمورد، فضلاً عن أن ذلك سيساهم في تنظيم عمل السوق، واستقرار الأسعار.

شح المعلومات

من جهته، قال حسام راشد، مستشار قانوني في لجنة موردي سوق الخضار والفواكه المركزي في العوير، إن أغلبية تجار سوق العوير كان لديهم فترة كافية لتنظيم أوضاعهم الضريبية، حيث سارعوا إلى التسجيل، إلا أن بعض التجار والموردين يعانون شح المعلومات حول القيمة المضافة، الأمر الذي جعلهم لا يعون حقيقة وآلية تطبيقها، حيث إنهم يحتاجون إلى المزيد من التوعية والتثقيف في هذا القطاع.
وأشار إلى أن اللجنة تستقبل أي استفسارات من التجار والموردين حول الضريبة المضافة، وهي جاهزة على مدار الساعة لتزويدهم بالاستشارات، من أجل سلاسة تطبيقها.

تلف المنتجات

من جهته، أوضح سعدي أحمد، المدير التنفيذي في شركة سعدي للتجارة، أن نسبة التلف في الخضار والفواكه المستورد تتراوح من 5-20%، الأمر الذي يجعل من المورد عرضة للخسارة في بعض الأحيان، لكونه سيقوم بتحمل قيمة الخسائر بالرغم من تسديده للضريبة. وأكد أن الأسعار ستبقى في معدلها الطبيعي من دون أن تشهد أي ارتفاع، الأمر الذي يجعل السوق في حالة استقرار، في ظل ارتفاع الطلب على الاستيراد لأصناف موسمية، لافتاً إلى أن أي من
التجار لن يجرؤ على زيادة الأسعار، لوجود جهات رقابية ستكون لهم بالمرصاد.

تصويب الأوضاع

فيما قال عيسى خوري، مدير شركة ميراك للتجارة، إن أغلبية الشركات في سوق العوير تعاني ضعفاً في قسم الحسابات لديها، وبالتالي فإن استعدادها لتطبيق الضريبة لا يزال قيد العمل، كما أن السوق يعيش حالياً فوضى عارمة، لعدم وجود ضوابط تنظم العمل فيه، حيث يترتب على الجهات المعنية، منع غير المرخصين من مزاولة المهنة، لكونهم خارج الإطار الرسمي للسوق. وذكر أن السوق المركزي في العوير يعمل فيه نحو 1200 شركة، 5-10% منها لديها جاهزية لتطبيق الضريبة، إلا أنها ستتأثر سلبا من الشركات الأخرى غير المؤهلة والجاهزة للتطبيق.
وأكد أن الشهور الماضية قبيل تطبيق الضريبة كانت فترة أكثر من كافية لتصويب أوضاع التجار، إلا أن بعضهم جعل من «الوقت بدل الضائع» ذريعة غير مقبولة من أجل المماطلة والتلكؤ، وبالتالي أصبحوا أمام معضلة حقيقية، تتمثل في سرعة التسجيل للحصول على رقم ضريبي.
-


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top