أظهرت بيانات ألمانية أن التجارة الخارجية دفعت أكبر اقتصاد أوروبي للنمو 0.6 بالمئة في الفترة بين أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في بداية 2018. وتشير البيانات، التي أكدتها القراءة الأولية، إلى أن الاقتصاد الألماني أنهى العام الماضي بأداء قوي رغم حالة الضبابية السياسية في البلد الذي اعتاد الاستقرار.
لا تزال ألمانيا تنتظر تشكيل حكومة جديدة بعد خمسة أشهر من إجراء انتخابات غير حاسمة في سبتمبر/‏ أيلول. واتفق المحافظون بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي على تشكيل ائتلاف حكومي لكن أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي ما زالت لديهم الفرصة لرفض الاتفاق في تصويت.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن الصادرات، التي عادة ما تدعم الاقتصاد الألماني، زادت 2.7 بالمئة على أساس ربع سنوي بينما ارتفعت الواردات اثنين بالمئة ومن ثم ساهم صافي التجارة بإضافة 0.5 نقطة مئوية إلى النمو. لكن الاستهلاك الخاص الذي كان ركيزة أساسية للدعم في السنوات الأخيرة شهد ركودا وكذلك إجمالي الاستثمارات الرأسمالية، ولم يساهم أي منهما في النمو.
وزاد الإنفاق الحكومي ليضيف 0.1 نقطة مئوية إلى النمو. وتتوقع وزارة المالية استمرار التحسن الاقتصادي في بداية 2018، وقال رئيس معهد ايفو الاقتصادي كليمنس فوست إن مستويات ثقة الشركات تشير إلى نمو نسبته 0.7 بالمئة في الفترة بين يناير/‏ كانون الثاني ومارس/‏ آذار.
جاء ذلك رغم شبح إجراء انتخابات جديدة الذي تواجهه ألمانيا إذا رفض أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي البالغ عددهم 464 ألفاً المشاركة في حكومة ائتلافية مع ميركل. ومن المنتظر إعلان نتيجة تصويت الحزب في الرابع من مارس/‏ آذار.
من جانب آخر، كشفت بيانات اقتصادية أن ألمانيا حققت فائضا في الميزانية بقيمة 36.6 مليار يورو العام الماضي. وأعلن مكتب الإحصاء الألماني أمس الجمعة أن حجم الفائض تم تقديره في دراسات مبدئية بواقع 38.4 مليار يورو. وفي نوفمبر/‏تشرين الثاني الماضي، ذكر مكتب الإحصاء الألماني أن أكبر اقتصاد في أوروبا نما في 2017 بنسبة قوية تبلغ 2.2 بالمئة، ليسجل أسرع معدل نمو له خلال ست سنوات. (د ب أ)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top