تباين أداء أسواق النفط في تعاملات أمس حيث ارتفع الخام الأمريكي بفعل تقلص الإمدادات القادمة من كندا، بينما تراجعت أسعار خام القياس العالمي مزيج «برنت». وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61.90 دولار للبرميل بارتفاع قدره 70 سنتاً، أو ما يعادل 0.36 في المئة، عن سعر التسوية السابقة.
قال تجار إن ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط نتج عن تقلص إمدادات خط أنابيب كيستون الكندي الذي ظل يعمل دون مستوى طاقته الاستيعابية منذ العام الماضي بسبب تسريب، ما أدى إلى تراجع الإمدادات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وانخفض خام «برنت» بفعل تراجع الأسهم الآسيوية وارتفاع الدولار الذي من المحتمل معه تقلص الطلب، إذ يجعل الوقود أغلى ثمن للدول التي تستخدم عملات أخرى في أسواقها المحلية. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 65.07 دولار للبرميل بانخفاض قدره 60 سنتاً، أو ما يعادل 0.91 في المئة، مقارنة مع التسوية السابقة.

فائض المخزونات

من جهته، قال عائض القحطاني رئيس الأبحاث في منظمة «أوبك» إن فائض مخزونات النفط انخفض كثيراً على مدار العام المنصرم ليصبح 74 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات في يناير/‏كانون الثاني لأسباب منها اتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده أوبك. وأضاف القحطاني خلال مؤتمر للصناعة أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي كانت 340 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات في يناير/‏كانون الثاني 2017 قد نزلت إلى 74 مليون برميل فوق ذلك المتوسط في الشهر الماضي.
وتخفض منظمة أوبك الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً بموجب اتفاق مع روسيا ومنتجين مستقلين آخرين. ويسري الاتفاق الذي بدأ قبل عام حتى نهاية 2018. وتستهدف أوبك خفض المخزونات إلى متوسط خمس سنوات لكن السعودية أشارت إلى احتمال تعديل ذلك الهدف.

حركة التصدير

من جانب آخر، ذكرت تقارير إخبارية أن حركة تصدير النفط الأمريكية ستشهد خلال الفترة المقبلة نمواً مطرداً مع بدء استخدام ناقلات النفط العملاقة الموانئ الأمريكية، بعد سنوات من اعتماد الصادرات الأمريكية على الناقلات الصغيرة. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن «ميناء لويزيانا النفطي» الأمريكي العميق، القول إنه تم بنجاح تحميل أول شحنة نفط على متن ناقلة عملاقة متجهة إلى الصين. وهذا الميناء هو الميناء الأمريكي الوحيد القادر على استقبال هذه الناقلات حالياً.

سوق نفط حيوية

وقال «توم شو» رئيس الميناء إن «هذا هو الوقت المناسب تماماً لتقديم هذه الخدمة مع تجاوز الإنتاج المحلي مستوى 10 ملايين برميل يومياً في ظل سوق نفط عالمية حيوية للغاية». يذكر أن ميناء «لويزيانا النفطي» يعد جزءاً أساسياً في البنية التحتية لقطاع الطاقة الأمريكي على مدى أكثر من 30 سنة، حيث يستقبل واردات النفط من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب استخدامه في تجميع النفط المستخرج من الآبار العميقة في خليج المكسيك. وقد تم تفريغ حوالي 10200 ناقلة نفط في الميناء منذ بدء تشغيله في 1981.
في الوقت نفسه فإن الموانئ وخطوط الأنابيب ما زالت تمثل أكبر عقبة أمام نمو صادرات النفط الأمريكية، حيث يلجأ التجار إلى سلسلة معقدة من وسائل النقل تشمل قطارات البضائع والشاحنات وخطوط الأنابيب والنقل من سفينة إلى أخرى حتى يتم نقل النفط الأمريكي إلى خارج البلاد وهي عملية صعبة للغاية.

تأخيرات في التمويل

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن المؤسسة تعاني تأخيرات في تلقي أموال الميزانية من الحكومة وإن هذا قد يؤدي إلى تدني مستوى الإنتاج. وأدلى مصطفى صنع الله بهذه التصريحات بعد اجتماع مع رئيس مجلس إدارة شركة الجوف للتقنية النفطية الذي قال إن الشركة التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط تعاني مشكلات مالية أدت إلى تأخير المشاريع وعدم دفع رواتب الموظفين. وأضاف صنع الله في بيان صادر عن المؤسسة: «القطاع بأكمله يعاني هذه المشاكل بسبب تلكؤ وزارة المالية في تسييل الميزانيات للمؤسسة لهذا العام».
وقال: «هذا التباطؤ سيكون له عواقب وخيمة على القطاع بأكمله مما سيؤدي إلى تدني مستوى الإنتاج مرة أخرى بنسب كبيرة إضافة لما له من تأثير سلبي في مشاريع التطوير المقترحة لقطاع النفط».

زيادة الإنتاج

وتتلقى المؤسسة الوطنية للنفط ميزانيتها عن طريق البنك المركزي والحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس.
وكانت المؤسسة قد رفعت إنتاجها إلى أكثر من مليون برميل يومياً من مستوى متدن قريب من 200 ألف برميل يومياً في العام 2016.
وسبق أن شكا صنع الله من تأخر مدفوعات الميزانية أو اجتزائها، وقال إن هذا يعوق الإنتاج.
ومازال إنتاج ليبيا أقل كثيراً من مستوى 1.6 مليون برميل يومياً السابق على انتفاضة 2011 التي أعقبها صراع مسلح بين الفصائل المتناحرة وتشكيل حكومتين في طرابلس وشرق البلاد. (وكالات)

طاقة متجددة

كشفت دراسة، أن الاتحاد الأوروبي ربما يقدم على التوسع بشكل ملحوظ في استخدام موارد الطاقة المتجددة في محاولة لتوفير مليارات الدولارات. وأظهرت عينة جُمعت من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، أن التكتل الأوروبي ربما يتحول إلى استخدام موارد الطاقة الخضراء بنسبة 34%؛ حيث تتميز هذه الموارد بفاعليتها من حيث الكلفة؛ وذلك بحلول عام 2030. وتعنى الطاقة الخضراء الكهرباء أو الحرارة أو التبريد أو الوقود المأخوذ من مصادر متجددة، بما في ذلك الشمس أو الرياح أو المياه أو الكتلة الحيوية أو الطاقة الحرارية الأرضية. وتشير وكالة «إيرينا» إلى أنه في حال وصل الاتحاد الأوروبي إلى كامل طاقته المحتملة، فيساهم ذلك في توفير حوالي 25 مليار دولار، مقارنة مع نفس التكاليف المتكبدة من استخدام مصادر الطاقة التقليدية.
وأوضحت وكالة «إيرينا» أنه إضافة إلى تحقيق وفورات مالية مباشرة، فإن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة سيساهم أيضاً في توفير تكاليف الرعاية الصحية؛ بفضل تحسين نوعية الهواء. وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد أكدت أنها تستهدف الوصول إلى نسبة 27 في المئة في ديسمبر/كانون الأول؛ جرّاء التحول إلى استخدام موارد الطاقة الخضراء، في حين يرغب البرلمان الأوروبي في الوصول إلى نسبة 35 في المئة جرّاء التحول من استخدام هذه الموارد. وتعليقاً على هذا الأمر، قال المفوض الأوروبي لشؤون المناخ ميجيل أرياس كانيتي، إن اللجنة تعمل على الوصول إلى «حل توافقي متوازن».


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top