دبي: حمدي سعد

يتجاوز حجم الاستهلاك المحلي من العصائر والألبان السائلة في الإمارات ال 325 ألف طن سنوياً، فيما يتوقع نمو السوق بنسبة تتراوح بين 10 و15% العام الجاري، مدعوما بالنمو السكاني وزيادة الطلب على المنتجات الصحية والمصنعة محلياً والطبيعية ذات الجودة العالية، وذلك وفقاً لتقديرات شركات عاملة بالسوق.
وقال مسؤولو شركات متخصصة في إنتاج الألبان والعصائر ل«الخليج» على هامش مشاركتها في معرض «جلفود 2018»، الذي اختتم فعاليات دورته ال 23 الخميس الماضي: إن سوق العصائر والألبان ينمو بوتيرة جيدة بسبب توافر الوعي تجاه المنتجات المنتجة داخل الدولة وفق أعلى المعايير العالمية والخالية من المكونات والإضافات الصناعية.
أشار المسؤولون إلى أن الشركات الإماراتية باتت تخصص حصصا متزايدة سنوياً للتصدير إلى الأسواق الخليجية والعربية والأجنبية، وأنها تسعى بصورة مستمرة لرفع حصص التصدير لتلبية حاجة هذه الأسواق من المنتجات الإماراتية،التي باتت تحظى بجودة عالية وطلباً متزايداً.
أكد سعيد جمعة بن صبيح، مدير عام مصنع الإمارات لإنتاج حليب الإبل ومشتقاته، «كاميليشيس»: إن منتجات الشركة تخطط لزيادة مبيعاتها العام 2018 بنسبة تصل إلى 30%، مقارنة بـ 15% العام 2017 لتلبية الطلب المتزايد على منتجات الشركة محلياً وفي 14 سوقاً خارجياً حالياً،من بينها بريطانيا وهولندا وبلجيكا والسويد والدنمارك وإيطاليا والولايات المتحدة وماليزيا وسنغافورة والسعودية والأردن وقطر وعمان والكويت، فيما تعد «كاميليشيس» المصدر الأول لحليب الإبل ومشتقاته من الإمارات إلى هذه الأسواق.
أضاف أن الشركة تتصدر منتجاتها من حليب الإبل ومشتقاته إلى نحو 640 فرعاً لأحد أشهر متاجر التجزئة في بريطانيا، مشيراً إلى تصدير منتجات «الحليب طويل الأمد والآيس كريم والكابتشينو والكافي لاتيه» إلى هذه المتاجر.
وحول الأسواق الجديدة التي تعتزم «كاميليشيس» دخولها العام الجاري قال ابن صبيح لدينا تركيز كبير على السوق السعودي ونعتزم دخول سوق الهند خلال الشهر المقبل بعد إنجاز الاتفاق مع أحد الموزعين هناك، كما نعتزم دخول السوق الصيني، حيث تجري الشركة مشاورات مع وزارة الاقتصاد الإماراتية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والسلطات الصينية لتسجيل منتجات حليب الإبل ومشتقاته في السوق الصيني، معرباً عن أمله بإنجاز الموافقات ودخول السوق الصيني قبل نهاية 2018.
وقال: «إن مزارع الشركة تقع على مساحة 15 كيلو مترا مربعا في دبي ونعتزم زيادة عدد رؤوس النوق في مزرعة الشركة في دبي إلى 6000 آلاف رأس العام الجاري،مقارنة ب 5500 رأس حالياً، فيما بلغ عدد منتجات «كاميليشيس» حالياً 34 منتجاً تشمل الحليب الطازج وطويل الأجل والمشروبات الوظيفية المعززة بالفيتامينات الطبيعية المخصصة للرجال والنساء وحليب الأطفال المدعم ب 12 نوعا من الفيتامينات.
ولفت إلى أن «كاميليشيس» تخصص ما بين 70 إلى 80% من إجمالي الإنتاج للسوق المحلي، فيما يتم تصدير النسبة الباقية للخارج وأن الشركة تعتزم زيادة إنتاجها من المنتجات طويلة الأمد خلال العام الجاري.
وأشار ابن صبيح إلى أن مصنع الإمارات لإنتاج حليب الإبل ومشتقاته يدير منشأة متكاملة لإنتاج حليب النوق الأول تعد من الأكثر تقدماً على مستوى العالم.
وكشف عن اعتزام «كاميليشيس» إنشاء وحدة لإنتاج الطاقة والإنارة بالطاقة الشمسية بطاقة 5 ميجاوات بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث تم تعيين استشاري للمشروع، إنجاز المشروع قبل نهاية 2018.
من جانبه قال الدكتور أحمد التجاني عبد الرحيم المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة «الروابي للألبان»، التابعة لشركة «روابي الإمارات»- التي تسهم فيها «مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية»، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي: يقدر حجم استهلاك العصائر والألبان الطازجة في الإمارات يومياً بنحو 900 طن، فيما يتوقع أن ينمو السوق المحلي العام الجاري بنسبة بين 10 إلى 15%،مقارنة بالعام 2017.
أضاف أن «الروابي للألبان» تنتج نحو 285 ألف لتر حليب طازج ونحو 195 ألف لتر من العصائر يومياً، محققة نمواً في المبيعات بنسبة 15% العام 2017، مقارنة بالعام 2016، متوقعاً أن تحقق الشركة نمواً مبيعاتها العام 2018 بنحو 18%، مقارنة ب 2017.
وأوضح المنصوري أن الشركة تصدر منتجاتها إلى دول الخليج وعدد من الدول العربية والإفريقية أبرزها السودان والعراق وسوريا وإلى إثيوبيا، فيما تخطط الشركة تصدير منتجاتها العام الجاري إلى كل من أوغندا وكينيا.
وقال المنصوري نتوقع زيادة الإنتاج ومن الحليب ومشتقاته خلال العام الجاري بفعل زيادة عدد الأبقار من 13 ألف رأس إلى 16 ألف رأس من الأبقار بنهاية العام.
وكشف المنصوري عن اعتزام الشركة توسيع مزارعها، عبر الحصول على قطعة أرض في أبوظبي بنهاية 2018 أو مطلع 2019، وذلك ضمن خطة الشركة الاستراتيجية للتوسع وزيادة الإنتاج ورفع نسب التصدير لأكثر من 30% من حجم الإنتاج الكلي للشركة. وحول المنتجات الجديدة التي أطلقتها الشركة مؤخراً قال المنصوري: بدأنا مرحلة إنتاج «المنتجات الوظيفية»،«functional food» والتي تشمل منتجات حليب طازج أو عصائر طبيعية، تعتني بصحة المستهلك الإماراتي، والتي تسهم في علاج المشكلات الصحية وعلى رأسها نقص فيتامين D الذي يعانيه نحو 80% من سكان الإمارات، حيث نجحنا من خلال البحوث في إنتاج حليب «سوبر ميلك» الغني بفيتامين A، B، D والمتوفر في الأسواق حالياً، كما نعمل حالياً مع وزارة الصحة لإطلاق منتجات تناسب مرض السكري وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وآلام المفاصل والظهر، حيث نتعاون حالياً مع فريقين فنلندي وياباني، لتطوير منتجات تعمل على علاج هذه المشاكل المرضية.
بدوره قال محمد الجرواني، مدير المبيعات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «فونتيرا» النيوزيلاندية، العالمية، العاملة بقطاع الألبان ومشتقاتها: إن سوق الألبان ومشتقاتها تنمو بوتيرة شبه ثابتة سنوياً وبمعدلات تتراوح بين 6 إلى نحو 15% سنوياً، بسبب ارتفاع الوعي المحلي تجاه استهلاك المواد الطبيعية والطازجة، مشيراً إلى تعاون الشركة مع غالبية مصنعي منتجات الألبان في الدولة.
أضاف أن خبرة نيوزيلاندا في إنتاج الحليب ومشتقاته معروفة عالمياً، حيث تسعى الشركات في المنطقة إلى التعاون معها فيما يتعلق بالمنتجات الطبيعية المعتمدة على مصادر تغذية طبيعية تماما للأبقار المنتجة للألبان، لضمان سلامتها للمستهلكين.
وأوضح الجرواني، أن حصة المنطقة من مبيعات «فونتيرا» تصل إلى نحو 1.5 مليار دولار من إجمالي نحو 17 مليار دولار حجم مبيعات الشركة عالمياً والتي تشمل الألبان الطازجة والألبان المجففة والزبدة والبروتينات المغذية، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين منتجي ومصنعي منتجات الألبان ومشتقاتها في الإمارات خاصة ودول الخليج عامة.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top