تُظهر الإفصاحات الأولية، التي نشرتها مؤخراً شركات التأمين المدرجة في الإمارات أن العام 2017 كان عاماً مميزاً بالنسبة للقطاع ككل. وحققت الشركات نمواً صحياً في إجمالي الإيرادات، وتحسناً في الأرباح التشغيلية، وتعززت لديها حقوق المساهمين.
قامت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» بمراجعة أداء شركات التأمين المدرجة في الإمارات، والتي تحقق ما يقرب من نصف إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في الدولة، ورأت أن تحسن النتائج يشكل عاملاً إيجابياً للسوق بشكل عام. مع ذلك، لا تتوقع أي تأثير مباشر في التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين في الإمارات، وقد تتفاوت الظروف الائتمانية لكل شركة تأمين بحسب أدائها الفردي.
قالت الوكالة، إن إجمالي إيرادات شركات التأمين المدرجة في الإمارات ارتفع بنسبة 16% إلى 22 مليار درهم في 2017، بدعمٍ من تطبيق التأمين الصحي الإلزامي ووثيقة التأمين الموحدة للسيارات. وساهم تطبيق التسعيرة الإكتوراية على التأمين على السيارات والتأمين الصحي، والتحقق الإكتواري من الاحتياطات الفنية، وتحديد الحد الأدنى لتعريفات التأمين على السيارات، أيضاً في تعزيز أداء شركات التأمين؛ حيث ارتفعت أرباح الاكتتاب في السوق بنسبة 61%، وارتفع صافي الدخل بنسبة 45%.

إجمالي الأقساط

وأوضحت أن إجمالي أقساط التأمين (أو إجمالي الإيرادات) لسوق التأمين في العام 2017 ارتفعت إلى 22 مليار درهم، مما يعني نسبة نمو قوية بلغت 16%. ونعتقد بأن تطبيق المرحلة الأخيرة من التأمين الصحي الإلزامي في دبي، وكذلك تطبيق وثيقة تأمين موحدة للسيارات (مع زيادة في التعرفة) قد ساهم في هذا الارتفاع، وهو ما يتماشى مع توقعاتنا التي نشرناها في تقريرنا الصادر العام الماضي. ونلاحظ أنه من أصل 29 شركة تأمين، حققت 22 شركة نمواً في أقساط التأمين، في حين سجلت 7 شركات فقط تراجعاً في مستويات أقساط التأمين.

أكبر خمس شركات

وقالت الوكالة، إن الحصة السوقية لأكبر خمس شركات تأمين ارتفعت إلى 59% في 2017، مما يشير إلى توسع حجم الشركات الكبيرة، فيما بلغت الحصة السوقية لباقي الشركات والبالغ عددها 25 شركة 41%. ويتضح ذلك أيضاً من نمو الشركات الخمس الكبرى بنسبة 21%، بينما بلغت نسبة نمو باقي الشركات 8% فقط. ولم يتوقف دور شركة «أورينت للتأمين» فقط عند رفع نسبة نمو الشركات الخمس الكبرى بشكل كبير، بل وأصبحت في المرتبة الأولى من حيث إجمالي أقساط التأمين، مسجلة ارتفاعاً كبيراً في أقساط التأمين بلغت نسبته 51%.

أرباح الاكتتاب

ولاحظت الوكالة تحسناً كبيراً في أرباح الاكتتاب والربحية الفنية. وقالت إن الإفصاحات عن ربحية الاكتتاب محدودة، وقد تخضع للتعديلات بعد الأخذ بعين الاعتبار النفقات العامة والإدارية غير الموزعة. مع ذلك، واستناداً إلى الأرقام المطلقة التي تم الكشف عنها، فقد حقق إجمالي أرباح الاكتتاب في السوق نمواً بنسبة 61%، ووصل إلى ملياري درهم. وقد ساهمت العديد من المبادرات التنظيمية بتحسين أداء الاكتتاب. وتضمنت هذه المبادرات تطبيق التسعيرة الإكتوارية على التأمين على السيارات والتأمين الطبي، والتحقق الإكتواري من الاحتياطات الفنية، وكذلك تحديد الحد الأدنى لتعريفات التأمين على السيارات، حيث ساهمت مجتمعةً بانضباط السوق.

صافي دخل السوق

ومن حيث صافي الأرباح، ارتفع إجمالي صافي دخل السوق للعام 2017 إلى 1.3 مليار درهم، مسجلاً بذلك نسبة نمو سنوية بلغت 45%، ومتوسط عائد على حقوق المساهمين بنسبة 8%. وفي حين أنه لا تتوفر بيانات مفصلة حتى الآن، إلا أنه من الواضح أن المحرك الرئيسي لهذا النمو القوي هو النتائج الممتازة للاكتتاب. ويعد ذلك تغيراً كبيراً، مقارنة مع السنوات القلية الماضية عندما كان صافي دخل شركات التأمين يعتمد بشكل كبير على دخل الاستثمار، حيث كانت نتائج الاكتتاب بلا ربح أو خسارة بشكل عام. وقد سجلت 3 شركات تأمين من أصل 29 شركة خسائر في العام 2017، مما يعني أن ظروف السوق جيدة عموماً.

عودة للربحية

ذكرت الوكالة أن النمو في ربحية الاكتتاب وصافي الأرباح تأثر إلى حد كبير بنتائج شركة سلامة للتأمين، والتي عادت لتحقق الأرباح في العام 2017، بعد أن سجلت خسائر في الاكتتاب وصافي خسارة في 2016. وباستثناء نتائج شركة سلامة للتأمين، ارتفعت أرباح الاكتتاب وصافي الدخل لإجمالي السوق بنسبة 38% و18% على التوالي، مقارنةً ب 61% و45% إذا ما احتسبنا نتائج شركة سلامة.
وارتفعت أيضاً النسبة المجتمعة لحقوق المساهمين بنسبة 5% إلى 16.5 مليار درهم في 2017. ومما ساهم أيضاً في تعزيز النمو خلال العام طرح العديد من حقوق الأولوية، وتأسيس شركة تكافل جديدة. ونظراً إلى أن نسبة الارتفاع في حقوق المساهمين لم تتطابق مع نسبة نمو أقساط التأمين، فهذا يشير إلى وجود ضغوط طفيفة على كفاية رأس المال لدى شركات التأمين.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top