حفل الأسبوع الماضي بالعديد من الأحداث التي حركت الأسواق، من انخفاض في سوق الأسهم إلى موافقة الكونجرس على اتفاق على ميزانية لمدة سنتين من أجل استمرار عمل الحكومة الأمريكية. وتم تمرير مشروع القانون بأغلبية 71 مقابل 28 في مجلس الشيوخ و240 مقابل 186 في مجلس النواب.
ويقال إن الاتفاق يتضمن رفع الإنفاق الحكومي الأمريكي بمقدار 300 بليون دولار.يتوقع الاقتصاديون أن يعزز الاتفاق الأمريكي النمو الاقتصادي إلى جانب قانون الإصلاح الضريبي الأخير الذي صدر في نهاية السنة الماضية. ويرجع الدعم الإضافي للنمو الاقتصادي إلى قول مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن خطة رفع أسعار الفائدة ستحدث تدريجيا فقط.

سوق الدين

وذكر تقرير لـ«بنك الكويت الوطني» أنه بالنظر إلى سوق الدين، ارتفعت عوائد سندات الخزينة الأمريكية الأسبوع الماضي بمقدار 80 نقطة أساس منذ أدنى مستويات لها في سبتمبر/‏أيلول 2017. ويتوقع أن ترتفع مبيعات الدين الحكومي بأكثر من الضعف في 2018، لترفع صافي الإصدارات إلى 1.3 تريليون دولار، وهو أعلى رقم منذ 2010 بحسب التوقعات. ومع تقليص مجلس الاحتياطي الفيدرالي لممتلكاته من السندات وتوقع ارتفاع العجز حتى قبل الأخذ بالاعتبار الإصلاح الضريبي، تشير كل الدلائل إلى ارتفاع تكاليف التمويل. والتحدي الذي سيواجه وزير الخزينة ستيفن منوتشن هو أن بعض المحللين يتوقعون احتمال انخفاض شراء البنوك مع استقرار نمو الاحتياطي؛ ما يجعل المشترين الأكثر حساسية للأسعار يلعبون دورا هنا، مثل مؤسسات الأسهم الخاصة، وصناديق التحوّط والأفراد الأثرياء.

العجز التجاري

وارتفع العجز التجاري الأمريكي ليبلغ 53.1 مليار دولار، وهو العجز الأكبر منذ 2008. وكان وراء هذا الارتفاع ارتفاع أسعار السلع بالإضافة إلى ارتفاع الطلب المحلي. ويعلّق المحللون على قدرة الرئيس دونالد ترامب على إعادة صياغة العلاقة التجارية الأمريكية مع العالم مع ازدياد العجز التجاري. ونمت الصادرات الأمريكية بنسبة 5.4 % لتصل إلى 2.3 تريليون، فيما بلغت الواردات رقما قياسيا قدره 2.9 مليار في 2017. وجدير بالذكر أن العجز التجاري كان يزداد قليلا كل سنة منذ 2014، ولكن التدهور في 2017 كان أكثر حدة من السنوات السابقة.

مؤشر مديري الشراء

وسجّل مؤشر مديري الشراء لغير التصنيع بحسب معهد إدارة الإنتاج 59.9 نقطة، أي تجاوز التوقعات البالغة 56.5 نقطة. وأفادت 15 صناعة من أصل 18 بتحقيق نمو هذا الشهر. ومن الضروري أن نلحظ أن قطاع الخدمات هو مكوّن أساسي من الاقتصاد الأمريكي ويشكّل 80 % من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص. وانتعش معدل النمو في قطاع الخدمات خلال يناير/‏كانون الثاني بعد أن تراجعت وتيرته في الشهرين السابقين. وفي حين أظهر مؤشر 17 صناعة غير تصنيعية، مثل خدمات العقارات والغذاء، تباطؤاً في النمو في الشهرين السابقين، فإن قطاع الخدمات بقي يشهد استمرار النمو لثماني سنوات على التوالي.
وصوتت لجنة السياسة النقدية في الاتحاد الأوروبي بالإجماع لصالح إبقاء سعر الفائدة عند 0.5 % وإبقاء برنامج التسهيل الكمي على حاله. لكن السوق نظر إلى نبرة الاجتماع على أنها صقورية مع إفادة لجنة السياسة النقدية بأن هناك حاجة لتقييد السياسة النقدية باكراً بعض الشيء وبقدر أكبر بعض الشيء. ورفعت اللجنة أيضا توقعاتها للنمو السنوي بنسبة 0.2% و0.1% في 2019 و2020 إلى 1.8 % في كلتا السنتين. وهذا التوقع لبنك إنجلترا هو الأول في عدة سنوات حيث يوجد وضع واضح لتضخم يتجاوز المعدل المستهدف بسبب الضغوط السعرية المحلية والطلب الفائق.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top