قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن الخطوة المقبلة التي قد تخفف القيود على إنتاج النفط ستكون في 2019 بموجب اتفاق بين كبار المنتجين داخل أوبك وخارجها. وتوقع وزير الطاقة السعودي أن يكون القرار بشأن تمديد خفض إنتاج أوبك في أوائل العام المقبل، مؤكداً أنه يريد إطاراً دائماً يجمع المنتجين داخل وخارج منظمة «أوبك»، ومشدداً على أنه يرحب بتعاون روسيا مع منظمة «أوبك».
أكد وزير الطاقة السعودي، الذي يجري محادثات في الهند حالياً، أن زيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي محل ترحيب، معرباً عن قناعته بأن السوق قادر على استيعاب إنتاج النفط الأمريكي. وأشار إلى أن دول «أوبك» تخفض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يومياً في إطار اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة، ويستمر الاتفاق حتى نهاية 2018. وذكر الفالح أن الدول المنتجة داخل أوبك وخارجها ملتزمة باستقرار وتوازن السوق. وأشار إلى أن المملكة تبقي على صادرات النفط أدنى من سبعة ملايين برميل يومياً من يناير إلى مارس.

الهند مستثمر كبير

وقال وزير الطاقة السعودي، إنه يريد أن تصبح الهند مستثمراً كبيراً في المملكة وأضاف أنه غير منزعج من التقلبات قصيرة الأجل بفعل زيادة إمدادات العراق النفطية للهند، معرباً عن اعتقاده بأن حجم سوق النفط في الهند 8 ملايين برميل يومياً. وأشار إلى «أرامكو» تتطلع لشراء حصة في مصافي النفط الهندية، كما نتطلع إلى إبرام اتفاقات إمداد للمصافي الهندية في إطار اتفاقات شراء حصة.

سعر معقول للخام

وكان وزير النفط الهندي دارميندرا برادان، قد قال إن بلاده تسعى للحصول على سعر معقول للنفط الخام من السعودية، في خطوة قد تساعد الرياض على استعادة صدارتها لقائمة الموردين إلى ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم. وأضاف بعد اجتماع مع وزير الطاقة السعودي: «يمكن تطوير بعض الآليات كي يكون التسعير مناسباً لكلينا. يجب أن نحصل على سعر معقول للنفط الخام وغاز البترول المسال».

جذب استثمارات

وفي مسعى لجذب استثمارات سعودية، قال برادان إن الهند عرضت على السعودية حصة في المرحلة الثانية من منشأة تخزين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للبلاد. وتبني الهند احتياطات نفط استراتيجية قدرها ستة ملايين طن. وتملك نيودلهي بالفعل احتياطيات استراتيجية قدرها خمسة ملايين طن مخزنة في ثلاثة مواقع. وقال برادان إن الطريقة التي أبرمنا بها اتفاقاً مع أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية) بخصوص منشأة التخزين هي نفس الطريقة التي نناقشها مع أرامكو السعودية.

مصفاة نفط مقترحة

وذكر برادان أن الحكومة ناقشت مع السعودية أيضاً فرص الاستثمار في مصفاة نفط مقترحة بطاقة 1.2 مليون برميل يومياً على الساحل الغربي للهند ومشروعاً للبتروكيماويات في مدينة كاكينادا بجنوب الهند. وقال «إنهم أكثر من مهتمين، نحن نناقش العناصر الأساسية للمشاريع». وتستثمر أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، في مصافٍ بالخارج للمساعدة في تأمين الطلب على خامها وتعزيز حصتها السوقية قبل طرحها العام الأولي المزمع. وفي العام الماضي تعهدت السعودية باستثمار مليارات الدولارات في مشاريع في إندونيسيا وماليزيا في إطار اتفاقات توريد نفط طويلة الأجل.

زيادة الحفارات الأمريكية

من جانب آخر، أضافت شركات الطاقة الأمريكية حفاراً نفطياً هذا الأسبوع في خامس زيادة أسبوعية، في الوقت الذي حومت فيه أسعار الخام عند أعلى مستوى في أسبوعين. وقالت «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر أضافت منصة حفر نفطية في الأسبوع المنتهي في 23 فبراير شباط ليصل العدد الإجمالي إلى 799 منصة، وهو الأعلى منذ إبريل نيسان 2015. وهذه هي المرة الأولى منذ يونيو/‏ حزيران، التي تضيف فيها شركات التكرير منصات لخمسة أسابيع متتالية.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في أمريكا، وهو مؤشر أوّلي للإنتاج مستقبلاً، أعلى بكثير من مستواه قبل عام البالغ 602 مع استمرار شركات الطاقة في زيادة الإنفاق منذ منتصف 2016، حين بدأت أسعار الخام في التعافي من هبوط حاد استمر عامين.

ارتفاع «برنت»

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت أمس الأول إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، بدعم من إغلاق حقل الفيل الليبي وتصريحات مثيرة للتفاؤل من السعودية عن أن الجهود التي تقودها أوبك لتقليص المخزون العالمي من خلال تقييد الإنتاج تؤتي ثمارها. واختتم خام القياس العالمي مزيج برنت مرتفعا 92 سنتاً، أو ما يعادل 1.4 في المئة، ليسجل في التسوية 67.31 دولار للبرميل. وكان أعلى مستوى للخام خلال الجلسة، والذي بلغ 67.37 دولار للبرميل، الأعلى منذ السابع من فبراير/‏ شباط.

خام غرب تكساس

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 78 سنتاً في تسوية العقود الآجلة إلى 63.55 دولار للبرميل، بعدما جرى تداوله في نطاق بين 62.33 و63.73 دولار للبرميل. وحقق الخامان القياسيان مكاسب للأسبوع الثاني؛ حيث ارتفع برنت بنحو 3.7 في المئة، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ نهاية أكتوبر/‏ تشرين الأول، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط نحو ثلاثة في المئة خلال الأسبوع.

إغلاق حقل الفيل

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنها أعلنت حالة القوة القاهرة في حقل الفيل الذي ينتج 70 ألف برميل يوميا بعد إغلاقه إثر احتجاج بعض أفراد الحرس. وأغلق حقل الفيل بعد انسحاب الحرس منه للضغط من أجل تنفيذ مطالبهم بشأن الرواتب ومزايا أخرى الأسبوع الماضي.
وذكرت المؤسسة في بيان أن حالة القوة القاهرة أعلنت أمس الأول بعد قيام ما يعرف بحرس المنشآت النفطية فرع فزان بتهديد العاملين ودخول المكاتب الإدارية بالحقل والعبث بالأوراق الرسمية لإدارة الحقل وإطلاق الرصاص في الهواء.

مشروع مشترك

ويدير الحقل مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية. ويُمزج الخام الذي ينتجه الحقل مع مكثفات من حقل الوفاء لتشكيل مزيج مليتة الذي يجري تصديره من مرفأ مليتة.
ويأتي حراس المنشآت النفطية غالبا من جماعات محلية وقد عطلوا مرارا الإنتاج بسبب شكاوى بشأن تأخر الرواتب ومطالبات تخص مشروعات تنمية محلية. وينتمي الكثير من حراس حقل الفيل إلى قبيلة التبو المنتشرة في جنوب غرب ليبيا.(رويترز)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top