بلغ الفائض التجاري الألماني 244,9 مليار يورو في 2017 بتراجع طفيف على الرغم من تسجيل رقم قياسي في الصادرات، وفق ما أعلن مكتب الإحصاء الفيدرالي الخميس. بلغت الصادرات الألمانية في السنة الماضية 1279,4 مليار يورو من السلع بزيادة سنوية 6,3% في حين بلغت وارداتها 1034,6 مليار يورو، أي بزيادة أكبر من 8,3%.
وفي 2016، بلغ الفائض التجاري الألماني 248,9 مليار يورو.
ارتفعت الصادرات الألمانية إلى أوروبا بنسبة 6,3% في 2017 إلى 750 مليار يورو، والى الدول غير الأوروبية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، الشريك التجاري الأول لألمانيا بنسبة 6,3% كذلك إلى 529,4 مليار يورو.
وزادت واردات ألمانيا من البلدان غير الأوروبية بنسبة 2,3% إلى 352 مليار يورو في حين زادت وارداتها من أوروبا بنسبة 7,9%.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمانيا في كانون الثاني/‏‏ يناير بسبب ارتفاع فائضها التجاري مع بلاده، مهدداً بفرض رسوم جمركية لتصحيح الخلل، وهو ما يمكن أن يعود بالضرر على صناعة السيارات الألمانية.
وفي أوروبا توجه انتقادات لألمانيا بأنها لا تستورد ولا تستثمر ما يكفي في الدول الأوروبية.
ويؤكد اتفاق عقد الائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين الأربعاء على الرغبة المستمرة في توفير فرص تصدير للشركات الألمانية إلى الأسواق العالمية.
من جهة ثانية، تلقى الاشتراكيون الديمقراطيون الألمان وعداً بمنحهم حقيبة المالية في الحكومة التي يجري تشكيلها في البلاد، في قطيعة مع حقبة المحافظ فولفغانغ شويبله، الحارس الصارم لموازنة مستقيمة في بلده وفي أوروبا.
ويعد التخلي عن هذه الحقيبة المحورية في الاقتصاد الأوروبي الأول يجسد تراجع موقع المستشارة السياسي، مع اضطرارها إلى تقديم تنازلات كبرى إلى الاشتراكيين الديمقراطيين لانتزاع اتفاق على ائتلاف حكومي والاحتفاظ بالسلطة. ولفت المحلل الاقتصادي لدى «بيكتت ولث ماناجمنت» فريديريك دوكروزيه إلى أن مغادرة حامل الحقيبة السابق فولفغانغ شويبله وحدها أنبأت «بتغير فعلي في عقلية القادة الألمان»، مضيفاً أن استبداله باشتراكي ديمقراطي مرحلة إضافية.
وانطبع شويبله في الذاكرة في دول أوروبية كثيرة على أنه من حاول إخراج اليونان من منطقة اليورو في أوج أزمة الديون.

«غنيمة الحرب»

ويفترض أن تساعد «غنيمة الحرب» هذه قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على إقناع قاعدتها بالموافقة على الائتلاف الجديد مع اليمين، الثالث منذ 2005 بالرغم من التحفظات الشديدة للناشطين في أوساط الحزب الداخلية.
وقال دوكروزيه إن «هذا التغيير مفاجأة مهمة، لكن يجب أن يكون مدروساً، وإلا فقد تخيب آمال البعض، وسرعان ما ستسترجع الواقعية السياسية هيمنتها على الوضع».
لكنه لا يعلن بالضرورة مراجعة كاملة للسياسة المالية الألمانية التي تضع توازن المالية العامة في مصاف العقيدة، وما زالت تسودها مخاوف كبرى من الاضطرار لدفع المال لتصحيح انحرافات الميزانية لدى الدول الأخرى.
وسيتولى رئيس بلدية هامبورج الشديد الاعتدال أولاف شولز البالغ 59 عاماً وزارة المالية. واعتبر المحلل فلوريان هيسه لدى بنك بيرينبرج انه «براغماتي والأقرب على الأرجح في صفوف حزبه إلى خط الوزير السابق شويبله».
وقد يشكل تولي يسار الوسط الألماني حقيبة المالية إشارة جديدة في أوروبا. ويوفر بالتالي اتفاق الائتلاف المبرم دعماً حقيقياً ولو حذراً، لمقترحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإصلاح منطقة اليورو.
ويريد رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي أن يرى في ذلك وعداً «بنهاية استبداد وفورات» الميزانية في أوروبا.
(وكالات)

191 مليون دولار أرباح «كوميرتس بانك»

أعلن مصرف «كوميرتس بانك»، ثاني أكبر المصارف التجارية في ألمانيا، أمس الخميس، تراجعاً كبيراً في أرباحه السنوية، كنتيجة لعملية مكلفة لإعادة الهيكلة.
وأعلن البنك عن تحقيق صافي أرباح قدرها 156 مليون يورو (191 مليون دولار) في عام 2017، لتتراجع بذلك الأرباح عن 279 مليون يورو كان حققها في عام 2016، و1ر1 مليار يورو حققها في عام 2015.
وكان المحللون توقعوا أمس أن تكون صافي الأرباح 127 مليون يورو (157 مليون دولار). (د ب أ)


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top