دبي: عبير أبو شمالة

سجلت محاكم مركز دبي المالي العالمي نمواً بمعدل 17% في عدد القضايا المنظورة في 2017، حيث بلغ العدد الإجمالي للقضايا في جميع الأقسام 520 قضية.
قالت آمنة العويس الرئيس التنفيذي وأمين السجل في محاكم المركز خلال مؤتمر صحفي أمس بدبي إن عدد القضايا المرفوعة أمام المحكمة الابتدائية الرئيسية ارتفع إلى 54 قضية، بزيادة نسبتها 17% مقارنة بالعام السابق، مع ارتفاع معدل التسويات من 83% إلى 88%.
وارتفعت قيمة دعاوى الإنفاذ إلى 3.4 مليار درهم، مقارنة مع 2.75 مليار درهم في عام 2016، بزيادة سنوية بلغت 26%.
ولفتت العويس إلى أن عدد عمليات الإنفاذ خارج الدولة لم يتجاوز منذ بدأت المحاكم أعمالها حالتين، واحدة تضمنت إنفاذاً في الكويت وأخرى العام الماضي في نيويورك، وقالت إن المحاكم لن تواجه مشاكل في الإنفاذ في أي من القضيتين.
وارتفعت قيمة الدعاوى والدعاوى المضادة لدى محكمة الدعاوى الصغيرة بنسبة 75% في عام 2017 لتصل إلى 36.2 مليون درهم، مقارنة مع 20.7 مليون درهم في عام 2016.
كما ارتفع معدل التسويات لدى محكمة الدعاوى الصغيرة إلى 85%، بزيادة 10% عن العام 2016. وفي خطوة أخرى لمساعدة الشركات والأفراد على تسوية منازعاتهم بسرعة أكبر، اعتمدت محكمة الدعاوى الصغيرة في محاكم مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2017 آلية جديدة تتيح لجهات الادعاء خيار استخدام الرسائل المباشرة والفورية لتبليغ المدعى عليهم في إطار باقة موسعة من الخدمات الإلكترونية.
ولفتت العويس إلى أن نسبة كبيرة من الدعاوى الصغيرة في العام الماضي كانت متعلقة بقضايا عمالية، في حين وصلت نسبة الدعاوى المرفوعة من قبل بنوك في الدولة ضد عملاء متعثرين نحو 30% من إجمالي الدعاوى الصغيرة والتي وصل عددها في العام الماضي إلى 363 دعوى.
وقالت إن البنوك تفضل اللجوء إلى محكمة الدعاوى الصغيرة لضمان الحصول على أحكام سريعة، فمدة التقاضي لا تزيد على 4 أسابيع حتى يتم إصدار الحكم ما يساعد البنوك في تحصيل حقوقها من العملاء.
أما الدعاوى في المحكمة الابتدائية فتركزت بالدرجة الأولى على الدعاوى المتعلقة بانتهاك بنود في العقود بين أطراف النزاع. وقالت العويس إن عدد قضايا الإفلاس في محاكم المركز لا تزيد على قضية أو اثنتين في السنة.
وقالت إن محاكم المركز واصلت خلال عام 2017 تعزيز علاقاتها مع المؤسسات المحلية في دبي ودولة الإمارات عموماً، كما وقعت المزيد من الاتفاقيات مع عدد من أرقى السلطات القضائية المدنية والاختصاصات العاملة بموجب القانون العام، مما رسخ سمعة محاكمنا في أوساط العالم التجاري. وقالت: «على مدى عقد من الزمان، تم ائتماننا لحل المنازعات التجارية الكبرى في المنطقة، كوننا السلطة القضائية المفضلة أو المتاحة حصرياً لتسوية المنازعات. ونحن مستمرون في العمل على تحقيق هدفنا الرئيسي المتمثل في غرس الثقة لدى قطاع الأعمال من خلال نظام قضائي يتسم بالنزاهة والعدالة والكفاءة».
وفي إطار سعيها لأن تصبح النظام القضائي الأوسع علاقات في العالم، واصلت محاكم مركز دبي المالي العالمي خلال عام 2017 تطوير شراكات جديدة مع الأنظمة القضائية في الداخل والخارج. فعلى مستوى دولة الإمارات، شملت هذه الشراكات اتفاقية مع «دائرة القضاء- أبوظبي» و«مركز دبي للسلع المتعددة». وفي آسيا وإفريقيا، استكملت شراكات ناجحة مع المحكمة الاتحادية في ماليزيا، وهيئة التحكيم في ولاية هانجتشو الصينية، والمحكمة العليا في زامبيا.
وقال مايكل هوانج، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي في تعليق على النتائج: «بلغنا اليوم منتصف الطريق في تنفيذ استراتيجيتنا الخمسية، وسنسعى إلى متابعة العمل الجاد والدؤوب لمواصلة مسيرة التقدم والتطور، وتركيز طاقاتنا، والمضي قدماً في تميزنا وصولاً إلى تحقيق طموحنا في أن نصبح المحاكم الأفضل في العالم من حيث جودة خدماتنا واتساع شبكة علاقاتنا. ومن خلال العمل المستمر في عام 2018، سنتابع تقديم مجموعة من الخدمات الأكثر شمولية وتنوعاً وكفاءة لتسوية المنازعات».
الجدير بالذكر أن محاكم المركز أبرمت اتفاقية تعاون كبرى مع مايكروسوفت في العام الماضي كما قامت بتأسيس قسم جديد مخصص لتسوية المنازعات المعقدة في قطاعي الإنشاءات والتكنولوجيا.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top