ارتفع النفط 2%، أمس، معوضاً بعض خسائره الحادة من الأسبوع الماضي في ظل استقرار الأسهم العالمية؛ بعد تكبدها أكبر انخفاض لأسبوع واحد في عامين. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتاً إلى 63.74 دولار للبرميل، بزيادة نحو 2%، في حين تقدم الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.03 دولار إلى 60.23 دولار، وهي زيادة 1.8%.
ساعد تراجع الدولار في دعم النفط بجعله الخام المسعر بالعملة الأمريكية أقل كلفة لحملة العملات الأخرى. واستقت الأسهم الأوروبية الاتجاه من مكاسب السوق الأمريكية، يوم الجمعة، في حين تعززت أسعار سلع أولية أخرى، مثل: النحاس والذهب. ولا زال استهلاك النفط قوياً، وإن كان ارتفاع إنتاج الخام الأمريكي قد هبط بالأسعار عن ذروة 2018، التي تجاوزت 70 دولاراً للبرميل، وبات يهدد جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول لرفع الأسعار عن طريق كبح المعروض.
وقال بارني شيلدروب كبير محللي أسواق السلع الأولية لدى «اس.إي.بي» «نمو الطلب قوي جداً، وهو ما يغذي الوضع الحالي إلى جانب التراجعات الحاصلة في أماكن مثل فنزويلا. إذا ظل الطلب قوياً فستظل أوبك على ما يبدو مسيطرة على الوضع في 2019». وأضاف: «إذا حدث وتباطأ النمو العالمي وبدأ الطلب على النفط يتباطأ فإن نمو الإنتاج في الولايات المتحدة سيصبح مشكلة؛ لأن كعكة أوبك ستبدأ بالانكماش».
في سياق متصل، قالت «أوبك»، إن سوق النفط لن يتوازن مجدداً إلا قرب نهاية 2018؛ نظراً للإمدادات الإضافية من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة، ما يعوض أثر اتفاق تقوده أوبك لتصريف تخمة المعروض العالمي. وأضافت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري، أن المنتجين غير الأعضاء سيزيدون المعروض بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً هذا العام. وتلك هي الزيادة الثالثة على التوالي من توقع كان يبلغ 870 ألف برميل يومياً في نوفمبر/‏تشرين الثاني.
وذكر تقرير «أوبك»: «تعافي سعر النفط المطرد منذ صيف 2017 وتجدد الاهتمام بفرص النمو أفضى إلى قيام شركات النفط الكبرى بتعويض تأخرها على صعيد أنشطة التنقيب هذا العام سواء في قطاع النفط الصخري أو أعمال المياه العميقة. من غير المتوقع أن يستعيد السوق توازن إلا قرب نهاية العام الحالي».
من جانب آخر، قالت شركة «بي.بي»، إنها بدأت الإنتاج من حقل الغاز المصري أتول قبل الموعد المقرر بسبعة أشهر. وأضافت أن المشروع ينتج 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، وعشرة آلاف برميل يومياً من المكثفات حالياً.
وقالت «بي.بي» إن صافي الإنتاج الإجمالي من مشاريعها الجديدة من المتوقع حالياً أن يبلغ 900 ألف برميل يومياً من المكافئ النفطي بحلول 2021.
من جانبه، أعلن وزير البترول المصري طارق الملا عن اتفاق مع شركة عالمية؛ لإجراء مسح سيزمي إقليمي بمنطقة خليج السويس «بما يساهم في جذب الشركات العالمية؛ لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وفتح المجال لزيادة احتياطات إنتاج الزيت الخام هناك». وأضاف الملا، خلال مؤتمر للطاقة في القاهرة، أن مصر تعمل على تحسين جودة منتجات الوقود بالتعاون مع شركات تسويق أجنبية. ولم يذكر اسم الشركة، التي وقعت مصر الاتفاق معها، ولا أي تفاصيل بشأن الاتفاق.
من ناحية أخرى، قالت ثلاثة مصادر إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستورد كامل الكميات التعاقدية من الخام إلى ثلاث شركات تكرير آسيوية في مارس/‏آذار دون تغيير عن الشهر السابق. وفي الأسبوع الماضي، أبقت شركة النفط الحكومية السعودية «أرامكو» على سعر الخام العربي الخفيف لشهر مارس/‏آذار دون تغيير، وخفضت أسعار الخامين المتوسط والثقيل.
من جانب آخر، قال راكان الجبوري محافظ كركوك، إن العراق سيبدأ تصدير النفط من حقول شمال كركوك إلى إيران هذا الشهر بمعدل 60 ألف برميل يومياً. وأدلى الجبوري بتلك التصريحات خلال مؤتمر لإعادة إعمار العراق في الكويت. واتفق العراق مع إيران في ديسمبر/‏كانون الأول على مبادلة ما يصل إلى 60 ألف برميل يومياً من الخام المنتج من كركوك بنفط إيراني للتسليم في جنوب العراق، مع نقل النفط بالشاحنات إلى كرمانشاه في إيران.
وكان من المقرر أن يبدأ النقل في أواخر يناير/‏كانون الثاني، وامتنع مسؤولو نفط عن ذكر أسباب التأخير بخلاف أنه يرجع إلى سبب فني. (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top