حوار: عبير أبو شمالة

قال جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات الإسلامي، إن نسبة التوطين في البنك وصلت إلى 36% من إجمالي عدد الموظفين في البنك أكثر من ثلثهم في المناصب العليا، لافتاً إلى أن التوظيف الممنهج للمواطنين بناء على قدراتهم وخبراتهم ضرورة يدعمها نظام النقاط الجديد للتوطين في القطاع المصرفي.
وأضاف في حوار مع«الخليج» أن المشكلة في السابق كانت في التوظيف العشوائي الذي أدى إلى ترك الكثير من المواطنين لاحقاً العمل في القطاع، منوها بأن نظام التوطين الجديد بالنقاط في القطاع المصرفي الذي أتى ضمن المبادرات التي أطلقها المصرف المركزي مؤخراً، منظومة فعالة ومتكاملة.. وفي ما يلي نص الحوار:

إلى أي مستوى وصلت نسبة التوطين في البنك خاصة على مستوى الوظائف العليا؟

تبلغ نسبة التوطين على امتداد عمليات «الإمارات الإسلامي» أكثر من 36% من إجمالي عدد الموظفين في البنك، يشغل أكثر من ثلثهم مناصب عليا في مختلف الإدارات والأقسام. ويسعى الإمارات الإسلامي إلى مواصلة جهوده الرامية إلى زيادة عدد المواطنين الإماراتيين العاملين في البنك خلال الفترة المقبلة.

كيف ترون النظام الجديد للنقاط الذي طرح للتوطين في القطاع المصرفي؟

يمثل «نظام التوطين الجديد بالنقاط في القطاع المصرفي» الذي أتى ضمن المبادرات التي أطلقها المصرف المركزي مؤخراً، منظومة فعالة ومتكاملة، لاستقطاب المواطنين الإماراتيين للعمل في القطاع المصرفي، وتأهيلهم، والاحتفاظ بهم، ومساعدتهم على الارتقاء والتقدم في السلم الوظيفي ليصبحوا قادة المستقبل.
ونحن نؤمن بأن النظام الجديد سيسهم بشكل كبير في زيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع كماً ونوعاً، بدلاً من السياسات التوظيفية المعمول بها سابقاً في القطاع والتي كانت تركز في الغالب على استقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين دون إجراء دراسة مستفيضة لأوضاع وإمكانات ومهارات كل منهم على حدة لإيجاد المكان الأمثل لهم في مؤسسات القطاع، وتقديم الدعم والتدريب اللازم، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى توظيف عشوائي للمواطنين من أجل رفع نسبة التوظيف في المؤسسات المالية، والذي أفضى بدوره إلى ترك الكثير منهم للعمل بعد حصولهم على الخبرة.

التأهيل التوظيفي

ماذا عن مبادرات البنك على مستوى دعم جهود التوطين؟

قمنا بتعديل استراتيجية التوطين التي يتبناها «الإمارات الإسلامي»، لتصبح عملية التوظيف أكثر انتقائية من حيث الوظائف المستهدفة والسيرة الذاتية والخبرة المناسبة للمواطنين الذين يرغبون في شغل هذه الوظائف. كما قمنا بالتركيز بشكل أساسي على التطوير والتأهيل الوظيفي، والمزج بين التعليم النظري والتطبيق العملي بدعم من قسم التدريب المهني والعملي، والعمل على تزويد جيل الشباب بالمعارف والمهارات والخبرات اللازمة التي تؤهلهم في المستقبل لتولي مناصب إدارية عليا في المصرف.
كما نقوم أيضاً باستقطاب المواطنين الإماراتيين من خلال مشاركتنا في معارض التوظيف التي تقام في مختلف أنحاء الدولة، وإقامة أيام مفتوحة لتوظيف مواطني دولة الإمارات من خريجي الثانوية العامة والجامعات والكليات المختلفة.
ومن ضمن المبادرات الاجتماعية التي أطلقها «الإمارات الإسلامي»، نقوم برعاية عدد من طلاب الجامعات الإماراتيين، ودفع تكاليف دراستهم، وإتاحة الفرصة لهم للعمل في المصرف، عبر توفير وظائف فورية لهم حال تخرجهم. ونعمل أيضاً على توفير فرص التدريب المهني لطلاب الجامعات وإكمال متطلبات دراستهم لمدة شهرين.

ما هي برأيكم أبرز التحديات التي تؤثر سلباً في جهود التوطين في القطاع ؟

يعتبر طول ساعات العمل والعدد القليل نسبياً لأيام العطلات الرسمية في القطاع المصرفي مقارنة بالقطاع الحكومي أحد العوامل الأساسية التي تسهم في عزوف المواطنين عن التوجه للعمل في القطاع. إضافة إلى ذلك، فإن الوظائف التي تتطلب تحقيق مستوى مبيعات معين، التي تشمل الكثير من الوظائف المتاحة في القطع المصرفي غير مرغوبة بشكل عام من المواطنين.

ما هي أبرز الخطوات التي يمكن أن تساعد على تعزيز مستويات التوطين في المرحلة المقبلة؟

إن إجراء بعض التعديلات في هيكلية العمل، وسياسات الموارد البشرية كتعديل العطلات الرسمية لتتناسب مع عطلة القطاع الحكومي، وتطبيق نظام ساعات العمل المرنة لتتناسب مع احتياجات المواطنين ونمط حياتهم، ونظام التقاعد من شأنه أن يجذب المزيد من المواطنين إلى القطاع المصرفي. علاوة على ذلك، فإن التركيز على التطوير الوظيفي من خلال البرامج التأهيلية والتدريبية، وورش العمل المختلفة، يسهم بشكل في تعزيز مستويات التوطين .


تعزيز مستويات التوطين

قال جمال بن غليطة :«نظام التوطين الجديد بالنقاط في القطاع المصرفي» سيسهم بشكل كبير في زيادة نسب التوطين، وتعزيز مشاركة المواطنين في القطاع المصرفي بشكل ملحوظ خلال العام 2018. وبصفتنا أحد أكبر المصارف الإسلامية في الدولة، فنحن في «الإمارات الإسلامي» ملتزمون برعاية وتنمية المواهب المواطنة الشابة، ودعم برامج ومبادرات التوطين المختلفة في الدولة، وتعزيز الفرص الوظيفية والتطور المهني للكوادر الإماراتية. كما نؤمن بشكل خاص بأهمية الكفاءات المواطنة في المناصب القيادية، والتي ساهمت في النجاحات الكبيرة التي حققها المصرف حلال مسيرته، ونلتزم بالمسؤولية الكبيرة التي وضعناها على عاتقنا تجاه بناء فريق عمل فعال ومتميز من المواطنين المؤهلين والطموحين.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top