دبي : عبير أبو شمالة

توقع طارق بن هندي، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، رئيس الحلول المالية والخدمات الاستشارية، والمدير الأعلى للاستثمار لدى بنك الإمارات دبي الوطني، أن تشهد أسواق الأسهم في الإمارات ودول مجلس التعاون تدفقات سيولة إيجابية مع ترقية الأسواق السعودية ضمن مؤشر «إم إس سي أي» المتوقع في مارس/ آذار المقبل، والذي رجح أن يجتذب إلى مؤشر أسهم دول المجلس تدفقات تصل إلى 4 مليارات دولار.
قال في لقاء صحفي، أمس، للحديث عن توقعات البنك الاستثمارية لعام 2018، إن أسواق الأسهم في الإمارات في وضع صحي مع قوة الأسس، ومع مضاعفات ربحية عند مستويات مغرية.
وقال إن توقعات البنك إيجابية على مستوى أسهم البنوك الخليجية مع ارتفاع الفائدة المتوقع هذا العام والذي سيترجم ارتفاعاً في عوائد البنوك، خاصة البنوك الإسلامية. مضيفاً أن توقعات البنك إيجابية على مستوى قطاع العقارات في دبي، خاصة مع اقتراب موعد معرض إكسبو 2020، وبدء التحضيرات له ما يتوقع أن يسهم في رفع مستويات الطلب والأسعار أيضاً في دبي هذا العام، وكذلك أبدى البنك تفاؤلاً حيال أسهم شركات الخدمات اللوجستية في الإمارات مع ارتفاع مستويات الاستثمار ما يرجح أن ينعكس نمواً على حركة الشحن الجوي والبحري في المرحلة المقبلة.
وتحدث عن أداء أسواق السندات في المنطقة قائلاً إن السندات الخليجية توفر فرصاً مهمة في ضوء الإصلاحات الأخيرة والأداء المحايد نسبياً خلال ال12 شهرا الماضية التي تشير إلى الاتجاه التصاعدي. ولفت إلى التفاوت في أداء أسواق الدخل الثابت عالمياً مرجحاً أن تواصل سندات الأسواق المتقدمة تحقيق عوائد سلبية إلى مستقرة، فيما توقع أن تواصل سندات الأسواق الناشئة تحقيق عوائد إيجابية. وقال إن البنك يركز على إصدارات الدين من الإمارات واقتصادات ناشئة أخرى مثل الهند والصين وإندونيسيا وروسيا والمكسيك وتركيا والسعودية.
وقال إن السندات الحكومية الأمريكية ما زالت تبدو جذّابة، وتوقع أن تحافظ على نطاق سعر يتراوح بين 2.5 - 2.75%.
وقال إن البنك سيواصل تركيزه في العام الحالي على الأسواق الناشئة التي تواصل طرح فرص واعدة للاستثمار. وتوقع أن يكون عام 2018 مثيراً لاهتمام المستثمرين وأن يتسم بالتركيز الثابت، والتنويع، ومواصلة الدراسة المتأنية للأسواق.
وأضاف ابن هندي: «بدأنا عام 2018 بجرعة صحية من التفاؤل المشوب بالحذر؛ حيث ينبغي على المستثمر في هذا العام أن يتخذ قراراته على أسس مدروسة من الفطنة والتركيز والمرونة والقدرة على التكيف، فقد ولّى عام الاستثمارات المرضية التي تنطوي على عوائد مرتفعة». وقال ابن هندي إن شريحة الشباب (وتحديداً جيل الألفية على مستوى العالم) كانوا بمثابة المحرك الرئيسي للتغيير الجارف خلال عام 2017.
وشهد عام 2017 أيضاً بزوغ نجم الأسواق الناشئة، وتحديداً الهند، إذ باتت هذه الأسواق تسهم بحصة مهمة في الاقتصاد العالمي.
ولفت في حديثه عن أداء الاقتصادات العالمية في 2017 إلى أن التأثير السلبي لعهد ترامب لم يكن بهذا السوء حيث تفاعلت الأسواق مع انتخابه بإيجابية.
ولفت من جهة أخرى إلى الارتفاع في مستويات الديون العالمية التي سجلت إلى الآن مستويات قياسية بلغت أكثر من 325% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ما يراه داعياً للقلق، ورجح أن تلجأ البنوك المركزية إلى توجيه هذه السيولة على نحو يؤدي إلى توتر محتوم في الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن البنك يعتزم الحفاظ على مستوى استثماراته المرتفع في الأسهم في 2018، وسيواصل التركيز على قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة والهند.
وتحدث عن تأثير فرض ضريبة القيمة المضافة في الاقتصاد في الإمارات والسعودية قائلاً إن التأثير متفاوت بين القطاعات الاقتصادية المختلفة لكنه يبقى محدوداً قياساً بصغر نسبة الضريبة المفروضة الذي لا يزيد على 5%. وحول التأثير في القطاع المصرفي قال إن الأمر لا يزال خاضعاً للنقاشات.
ولفت من جهة أخرى إلى أن الذهب مازال يبدو حلاً مناسباً للحفاظ على العائدات الإجمالية للمحفظة والحد من تأثير التقلبات والهزات المحتمل.
وأكدت أنيتا جوبتا، رئيس إدارة استراتيجيات الأسهم على دور الأسهم في النصف الأول من العام 2018، إضافة إلى التركيز على قطاع التكنولوجيا.

العملات الرقمية

تطرق بن هندي للحديث عن العملات الرقمية قائلاً إنها جزء من المستقبل في ظل البلوك تشين الذي لا تكتمل منظومته من دون وجود عملات رقمية، لكنه لفت إلى أن الوقت مازال مبكر للتفكير في الاستثمار في العملات الرقمية في ظل التذبذب الحاد في قيمها، ومع عدم خضوعها للتنظيم الكافي لتعزيز الثقة بها كأصل استثماري.
وقال: «لا يزال يتعين علينا الانتظار حتى نرى ما إذا كانت العملات المشفرة قادرة على التغلغل في اقتصادات حقيقية، وهي إذا ما استطاعت ذلك سترغم الحكومات والجهات المعنية على تنظيم العمل بها».


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top