أبوظبي: «الخليج»

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس، نيابةً عن حكومة أبوظبي، اتفاقية مع «سيبسا»، الشركة الإسبانية المتكاملة للنفط والغاز، حصلت بموجبها الأخيرة على حصة 20% في امتياز «صرب/ أم اللولو» البحري في أبوظبي.
وقع على الاتفاقية الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي ل «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وبيدرو ميرو، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سيبسا»، وتسري الاتفاقية لمدة 40 عاماً ويبدأ العمل بها اعتباراً من 9 مارس/آذار 2018.
يتماشى اختيار «سيبسا»، التي تشمل أعمالها كافة مجالات قطاع النفط والغاز والمملوكة بالكامل لشركة «مبادلة للاستثمار»، مع استراتيجية «أدنوك» التي تهدف إلى زيادة العائد الاقتصادي من الموارد الهيدروكربونية والتوسع في عمليات التكرير والغاز والبتروكيماويات، وتعزيز الاستثمار في دولة الإمارات.

عوائد تنافسية

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تمثل هذه الاتفاقية إنجازاً كبيراً ضمن جهود تطوير قطاع النفط والغاز في أبوظبي على نحو متكامل وبعيد المدى وتحقيق أهداف استراتيجية «أدنوك» 2030 للنمو الذكي بما يتماشى مع توجيهات القيادة لتعزيز القيمة وزيادة العائد الاقتصادي من الموارد الهيدروكربونية في دولة الإمارات».
وأضاف: «تجسد هذه الاتفاقية نموذجاً لبرنامج مبادرات «أدنوك» الجديد الذي يهدف إلى توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية ضمن كافة مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز. ويسرنا أيضاً التعاون مع «سيبسا» في دراسة فرص التوسع في عمليات التكرير والبتروكيماويات داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يحقق عوائد تنافسية ويخلق فرصاً للنمو بعيد المدى لدولة الإمارات ولكافة الأطراف على حد سواء».
وتضم منطقة الامتياز حقلين منتجين هما «أم اللولو»، وهو جزء من الامتياز السابق لشركة «أدما» العاملة في المناطق البحرية، وامتياز حقل «صرب» إضافة إلى حقلي «بن ناشر» و«البتيل». وتم تقسيم امتياز «أدما» إلى ثلاث مناطق جديدة بهدف تعزيز العائد الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات التقنية وتمكين الوصول إلى الأسواق بشكل أكبر.

حصة أغلبية

وقدمت شركة «سيبسا» رسماً بقيمة 5.5 مليار درهم (1.5 مليار دولار أمريكي) للمشاركة في الامتياز، ويشمل هذا المبلغ استثمارات «أدنوك» السابقة في منطقة الامتياز. وستحتفظ «أدنوك» بحصة أغلبية تبلغ 60٪ من الامتياز الذي ستديره «أدنوك البحرية» إحدى شركات مجموعة «أدنوك».
وتعمل «سيبسا» في قطاع الطاقة منذ عام 1929 وتمتلك أعمالاً في أكثر من 20 دولة في خمس قارات. وتغطي عملياتها مجالات الاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، والتوزيع، والتسويق، والصناعات الكيميائية، والغاز والطاقة، والخدمات التجارية، والطاقة المتجددة، وتموين السفن بالوقود.
وتعتبر «سيبسا» أكبر منتج لمادة «الكيل البنزين الخطي» على مستوى العالم وهي أيضاً منتج رئيسي للألكيومين وثاني منتج في العالم للفينول والأسيتون، حيث تمتلك سبعة مصانع للمواد الكيميائية في أوروبا وآسيا وأمريكا. وأنتجت «سيبسا» 35.4 مليون برميل من النفط الخام في عام 2016 وقامت بتكرير 158.7 مليون برميل، فيما بلغت مبيعاتها 28.3 مليون طن من المنتجات البترولية.

احتياطيات كبيرة

وقال بيدرو ميرو: «يشكل اتفاق الامتياز هذا لحظة مهمة بالنسبة لشركة «سيبسا» وعلاقتنا الوثيقة مع «أدنوك»، التي نعمل معها في عدد من المشاريع في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والغاز والتكرير والبتروكيماويات. وستضيف الاتفاقية احتياطيات كبيرة إلى محفظتنا، في امتياز يتميز بتكلفة إنتاج منخفضة نسبياً، وستمكننا من إحراز تقدم كبير نحو تحقيق أهدافنا، على النحو المبين في خطتنا الاستراتيجية 2030».
وكانت «أدنوك» و«سيبسا» قد أبرمتا في نوفمبر/ ‏‏تشرين الثاني 2017 اتفاقية إطارية لتقييم إمكانية تطوير مجمع جديد في الرويس لإنتاج الكيل البنزين الخطي (LAB) الذي يعد المادة الخام الأكثر استخداماً في صناعة المنظفات المنزلية والصناعية القابلة للتحلل، وفي منعمات الأقمشة والصابون.
وتخطط الشركتان للقيام بتطوير الأعمال الهندسية الأساسية للمجمع المقترح خلال عام 2018، والذي سيضم أكبر محطة لإنتاج «الكيل البنزين الخطي» بتقنية «ديتال بلاس» والمزمع دمجه مع مجمع مصفاة الرويس.
ووفقاً لـ «سيبسا»، فإن هذه الاتفاقية تساهم في تعزيز نموذج أعمالها في الطاقة واستراتيجيتها طويلة الأجل، ويتماشى مع توقعات الشركة على النحو المبين في تقريرها لتوقعات الطاقة لعام 2030 لنمو الطلب العالمي على النفط في السنوات المقبلة.
وتعزز هذه الخطوة من حضور شركة «سيبسا» في دولة الإمارات التي تعد من الأسواق الاستراتيجية للشركة، حيث تعمل في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتموين السفن بالوقود منذ عام 2013.
وتمثل هذه الاتفاقية نسبة 20% من الامتياز الثاني الذي يتم الإعلان عنه ضمن مناطق الامتياز البحري الثلاث الجديدة الناتجة عن تقسيم امتياز الحقول البحرية التي كانت تديره «أدما العاملة» سابقاً.

مضاعفة إنتاج البتروكيماويات

تعتزم «أدنوك» زيادة طاقة تكرير النفط الخام بنحو 60% ومضاعفة إنتاجها من البتروكيماويات بأكثر من ثلاث مرات ليصل إلى 14.4 مليون طن سنوياً بحلول 2025 من خلال خطة للتوسع المرحلي تهدف مبدئياً إلى تطوير أصولها الحالية لدفع عجلة النمو وتنويع محفظة المنتجات بما يسهم في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمتمثلة في تعزيز الربحية في قطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وزيادة القيمة في مجال البتروكيماويات، وضمان إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top