قام البنك المركزي الصيني أمس بضخ 393 مليار يوان (حوالي 62.2 مليار دولار أمريكي) إلى السوق، عن طريق تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل للحفاظ على السيولة. وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، إن الأموال التي تم ضخها سيكون استحقاقها بعد عام واحد بسعر فائدة قدره 3.25 في المئة.
طرحت آلية تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل عام 2014، لمساعدة المصارف التجارية والسياسية على الاحتفاظ بالسيولة من خلال السماح لها بالاقتراض من البنك المركزي باستخدام الأوراق المالية كضمانات. ويعتمد البنك المركزي بشكل متزايد على عمليات السوق المفتوحة لإدارة السيولة، عوضاً عن خفض أسعار الفائدة أو معدلات الاحتياطي الإلزامي للمصارف.
وعلق البنك عمليات الشراء العكسي ليوم العمل الخامس عشر على التوالي أمس الثلاثاء، مشيراً إلى أن السيولة كافية في الجهاز المصرفي. وستحافظ الصين على سياسة نقدية حصيفة ومحايدة في عام 2018، مع سعي حثيث من جانب ثاني أكبر اقتصاد في العالم لتحقيق التوازن بين النمو من جهة ودرء المخاطر من جهة أخرى.
من ناحية أخرى، ذكرت وزارة التجارة الصينية أن الصين ستفرض تدابير مكافحة الإغراق على مواد ستايرين مونومر المستوردة عن طريق دفع المستوردين اعتماداً نقدياً على الشراء. وقالت الوزارة في قرارها الأولي بعد تحقيق أطلق العام الماضي، إن صناعة ستايرين مونومر في البر الرئيسي الصيني قد تضررت «بشكل كبير» من إغراق المواد من جمهورية كوريا والولايات المتحدة، علاوة على جزيرة تايوان.
وبداية من أمس الثلاثاء، لا بد أن يدفع مستوردو المواد من المناطق المذكورة سابقاً اعتماداً لدى جمارك صينية على أساس فرق الإغراق تتراوح بين 5 و10.7 في المئة. وتستخدم مواد ستايرين مونومر بشكل عام في صنع البوليسترين، والذي يستخدم بالمقابل في صنع الأواني البلاستيكية والرغوة. وأطلقت الوزارة تحقيقات حول المنتج في يوليو/تموز عام 2018، بعد تلقي شكاوى من شركات محلية في هذا القطاع.
من جانب آخر، تسعى مجموعة «إنتيرأشيونيس» المصرفية والمالية المكسيكية للدخول في شراكات مع شركات صينية لتمويل مشاريع بنية تحتية وطاقة ونقل في المكسيك، وفقاً لما ذكره المدير العام للمجموعة كارلوس روخو. وقال روخو لوكالة أنباء (شينخوا) إن ثامن أكبر بنك في المكسيك يهتم بشكل أساسي بتعزيز مشروعات مشتركة مع بنوك أو شركات مقاولات صينية أخرى.
وأضاف روخو «إننا نبحث عن بنوك صينية قد تكون مهتمة بتمويل العديد من مشروعات البنية التحتية هذه، وأيضاً عن شركات بناء صينية قادمة إلى البلاد لبحث موضوع مشروعات قطاع الطاقة بكامله». وتابع: «إننا نود أن نكون قادرين على تحقيق نمو بنفس المعدل الذي تنمو فيه الصين، والذي يرجع جزئياً إلى الاستثمارات في البنية التحتية». وتقع مشاريع قطاع النقل أيضاً ضمن نطاق اهتمامات المجموعة، وإن كان بدرجة أقل.
وأشار إلى أن هناك شراكات بين شركات صينية ومكسيكية في مرحلة مبكرة جداً، وأن الطريق أمامها، بيد أن بنك «إنتيرأشيونيس» حقق بالفعل بعض التقدم. ولفت إلى أن البنك حصل على تمويل لعدة مشروعات للبنية التحتية من بنك صيني، ولكنه رفض الكشف عن اسمه. وقد مولّ «إنتيرأشيونيس» اثنتين من محطات معالجة المياه من خلال شراكة «مع واحدة من أكبر الشركات الصينية في العالم»، والتي رفض أيضاً تسميتها لدواع قانونية.
وقال روخو إن «هناك تشابهاً كبيراً بين رؤية تنمية البلاد والبنية التحتية التي لدى الصين وبين ما نريد أن نحققه». وأضاف «لقد بدأنا للتو. وأنا على قناعة بأن ما يتعين علينا القيام به هو إيجاد طريقة لبناء هذه الجسور، بحيث أنه بمجرد اختفاء القيود اللغوية، نستطيع أن نريهم ما يمكننا القيام به وكيف نقوم به». ويعتزم المديرون التنفيذيون لمجموعة «إنتيرأشيونيس» السفر بشكل أكثر تواتراً إلى الصين لتعزيز تواجد المجموعة على مقربة من المستثمرين هناك. وأوضحوا أنه «في الوقت الذي قد نكون مختلفين أو بعيدين، فإننا قريبون جداً من ناحية رؤيتنا للبلاد».
وشهدت مجموعة «جروبو فينانسيرو إنتيرأشيونيس»، التي هي حالياً في خضم عملية اندماج مع بنك بانورتي-أيكس المكسيكي، زيادة مقدراها 12.4 في المئة في صافي أرباحها في عام 2017، لتحقق 2.704 مليار بيزو (حوالي 145 مليون دولار أمريكي).

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top