دبي: حمدي سعد

قال جمال الغرير، العضو المنتدب لشركة الخليج للسكر إن حجم إنتاج مصفاة التكرير الأكبر عالمياً، التابعة لشركة «الخليج للسكر» في دبي وصل نحو 1,8 مليون طن من السّكَّر الأبيض المكرر للعام 2017، فيما يصل حجم الاستهلاك الإماراتي من السكر إلى نحو 250 ألف طن سنوياً.
أضاف الغرير في تصريحات على هامش انطلاق مؤتمر «دبي العالمي للسكر 2018» بدورته الثالثة صباح أمس أن حجم الاستهلاك الخليجي من السكر يصل إلى نحو 750 ألف طن سنويا، فيما تستأثر «الخليج للسكر» بحصة 70 % من سوق السكر بدول مجلس التعاون الخليجي.
افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وخالد بدوي، وزير قطاع الأعمال العام في مصر مؤتمر دبي العالمي للسكر 2018، بحضور جمال الغرير، العضو المنتدب لشركة الخليج للسكر الإماراتية وحضور نحو 700 مسؤول وخبير إقليمي وعالمي في مجال زراعة وصناعة وتجارة السكر.

خفض الإنتاج

وأشار الغرير إلى انخفاض أسعار السكر العالمية والمحلية بنسبة 30% العام 2017 بسبب زيادة المعروض وقوة المنافسة وهو ما يجعل «الخليج للسكر» تتجه لاتخاذ خطوة بتخفيض إنتاجها بنحو 20% العام الجاري.
واستبعد الغرير حصول تأثيرات كبيرة على استهلاك السكر في سوق الإمارات العام الجاري بسبب تطبيق ضريبة القيمة المضافة لعدم تغير أنماط الاستهلاك عند السكان.
وقال الغرير إن «الخليج للسكر» تصدر منتجاتها من السكر لأكثر من 30 دولة حول العالم، مشيراً إلى أن حصة التصدير من إجمالي الإنتاج تصل إلى نحو 1,6 مليون طن سنوياً، مؤكداً على وجود صعوبات في عمليات التصدير في العديد من الأسواق الخارجية التي تطبق رسوما على السكر المستورد مثل الهند التي تفرض 50% رسوما وبعض دول العالم.
وأكد جمال الغرير، أن مدينة دبي باتت من أهم مراكز صناعة وتجارة السكر في المنطقة والعالم، ما أهلها لاستقطاب مؤتمر دبي للسكر، أحد أهم المؤتمرات في هذا المجال والذي يحظى بمشاركة نحو 700 مسؤول وصاحب قرار من أقطاب الصناعة من 60 دولة حول العالم.

قوانين الاستثمار في مصر

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أن مصر ماضية بقوة في تعزيز مناخ الاستثمار، عبر حزمة من القوانين والتسهيلات المنظمة للاستثمار ومنها قوانين الاستثمار والشركات والإفلاس، فضلا عن تفعيل القوانين على أرض الواقع بهدف استقطاب الاستثمارات الجديدة ومنها الاستثمارات الإماراتية.
وشددت الوزيرة على أن مصر تركز حالياً على الاستثمارات ذات المردود المحلي والاجتماعي التي يكون لها انعكاس على توفير فرص عمل وتقليل الاعتماد على الاستيراد والطلب على العملات الأجنبية.
وقالت نصر: يوجد تكامل وتنسيق بين كافة الوزارات المعنية بالاستثمارات من ناحية والمحافظين من ناحية أخرى بهدف تذليل العقبات التي تقف في طريق استقطاب استثمارات عربية وأجنبية جديدة.

مشاريع جديدة

وأوضحت نصر أن مصر تتجه لإقامة مشاريع جديدة في محافظات الصعيد بهدف توفير فرص استثمارية في هذه المحافظات، عبر إقامة مشروعات متكاملة منها مشروع زراعة البنجر على مساحة 181 ألف فدان ومصنع لإنتاج السكر، المقرر أن تقيمه شركة القناة للسكر، شركة مساهمة مصرية، وهي جزء من مجموعة شركات جمال الغرير لإنتاج السكر عالي الجودة من البنجر في مصر باستثمارات إجمالية تصل إلى مليار دولار.
وقالت نصر إن الحكومة المصرية وقعت مؤخرا اتفاقيتين مع شركة القناة للسكر، التابعة لمجموعة الغرير لإقامة مشروع استثماري متكامل في غرب محافظة المنيا للاستثمار في زراعة البنجر وصناعة السكر والذي جاء عبر جهود مشتركة قامت بها وزارات الاستثمار والتعاون الدولي والزراعة وقطاع الأعمال العام لتسهيل إتمام المشروع الذي سيساهم في سد العجز بنسبة 75 % من إنتاج مصر للسكر، بإنتاج نحو 750 ألف طن سنويا.

تمويل مشترك

وقال إسلام سالم، الرئيس التنفيذي لشركة القناة للسكر: يصل حجم استثمارات مصنع إنتاج السكر عالي الجودة من البنجر في مصر، المقرر أن تقيمه الشركة نحو 450 مليون دولار، أما الاستثمارات الزراعية في المشروع فتصل إلى 550 مليون دولار باستثمارات إجمالية مليار دولار.
وتوقع سالم إنجاز مشروع المصنع منتصف العام 2020، و60% من الزراعة خلال نفس العام فيما يتم زراعة 20 ألف فدان خلال عام من الآن، على أن تكتمل زراعة ال 181 ألف فدان العام 2022، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع ستصل إلى 750 ألف طن متري من السكر الأبيض عالي الجودة سنوياً وقد تصل إلى 900 ألف طن من خلال عصر 36 ألف طن بنجر يومياً.
أضاف سالم أن المصنع سيكون قادراً على تكرير نحو 900 ألف طن متري من السكر الخام في غير مواسم الحصاد، الأمر الذي يجعله أكبر مصانع السكر في إفريقيا والشرق الأوسط.

«رويترز»: لا تأثير لخروج «الخليج للسكر» من السوق القطري

نقلت «رويترز» عن جمال الغرير العضو المنتدب لشركة الخليج للسكر قوله: «إن خروج الشركة من السوق القطري لم يكن له أثر يذكر على صادرات 2017 إذ كانت تشكل أقل من 1% من صادرات الشركة. وتابع أن نحو 20 % من صادرات الشركة في 2017 ذهبت إلى السعودية.
وأضاف: الأمر يتعلق بالمنافسة، حيث إن مصفاة البحرين أُغلقت واثنتان في الهند وتوقف الإنتاج في مصنع السكر الوحيد في البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 ومن المنتظر تغيير ملكيته ومكانه.

التمويل

أوضح سالم أن المشروع سيتم تمويله بشكل كامل من قبل شركاء ومن القطاع المصرفي المصري والأجنبي وأن الحكومة المصرية ليست لديها حصة في هذا التمويل. وقال أن المشروع يأتي ضمن عقدين وقعتهما شركة القناة للسكر مع الحكومة المصرية، الأول عقد إيجار طويل الأجل لمساحة أرض زراعية بمساحة 181 فدانا بمحافظة المنيا بغرض الاستصلاح والزراعة، فيما ينص العقد الثاني على تمليك مساحة مليون متر مربع بغرض بناء مصنع لإنتاج السكر عالي الجودة من البنجر. وأشار سالم إلى أن المشروع الزراعي سيوفر نحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة في قطاع الزراعة و20 ألف فرصة خلال التنفيذ ونحو 3 آلاف فرصة بعد التنفيذ.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top