افتتحت الأسهم الأمريكية تداولاتها، أمس، على تراجع؛ بعد أن سجل العائد على سندات الخزانة ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث خسر داو جونز الصناعي 133 نقطة عند الافتتاح؛ نتيجة لتراجع سهم «وول مارت»، الذي كان الأسوأ أداء على المؤشر متراجعاً 9٪، فيما هبط مؤشر «اس آند بي 500» بـ 0.2%؛ نسبة لتراجع أداء أسهم قطاع الاتصالات، وهبط أيضاً مؤشر ناسداك وخسر 0.3% عند بداية التداولات.
جاء هذا الهبوط؛ نتيجة لارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية ذات العشر سنوات إلى 2.902%؛ بعد أن صعدت، الأسبوع الماضي، إلى أعلى مستوياتها منذ 2014، وهو ما دفع المستثمرين إلى اتخاذ وضعية الحذر توجساً من احتمالية أن يؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته المالية أسرع مما هو متوقع. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 145.61 نقطة، أو 0.58 في المئة، إلى 25073.77 نقطة بينما انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقاً 30.24 نقطة، أو 0.42 في المئة، إلى 2720.66 نقطة. وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 30.24 نقطة، أو 0.24 في المئة، إلى 7209.23 نقطة.
عاودت الأسهم الأوروبية الارتفاع؛ بعد أن أنهت تعافياً استمر لثلاث جلسات في الجلسة السابقة؛ عندما كانت وول ستريت والأسواق الصينية مغلقة في عطلات عامة. وكانت جميع القطاعات والأسهم الأوروبية تحقق مكاسب، وكان المؤشر ستوكس 600 القياسي مرتفعاً 0.18 في المئة إلى 378.92 نقطة. وتصدر سهم إدينرد الفرنسية قائمة الأسهم الأفضل أداء على المؤشر ستوكس بارتفاع بلغ 9.2 في المئة؛ بعدما أعلنت الشركة المتخصصة في توريد بطاقات الوجبات أرباحاً قياسية في 2017 وزادت توزيعات الأرباح وعبرت عن الثقة في أداء 2018.
وكان من بين أبرز التحركات على المؤشر الأوروبي سهما اتش.اس.بي.سي وبي.اتش.بي؛ حيث انخفضا نحو 3.5 في المئة؛ بعدما جاءت أحدث تقاريرهما مخيبة لآمال المستثمرين. وفي الوقت الذي جاءت فيه نتائج أكبر شركة تعدين في العالم دون التوقعات، فقد أعلن اتش.اس.بي.سي أن ربحه قبل حساب الضريبة قفز؛ لكن بأقل من المتوقع وكشف عن خطة لجمع سبعة مليارات دولار خلال الأشهر الأربعة المقبلة؛ لتعزيز قاعدته الرأسمالية. وفي أنحاء أوروبا، تراجع فايننشال تايمز 8.42 نقطة، تعادل 0.12% إلى 7239.24 نقطة، فيما ارتفع داكس 50.46 نقطة تعادل 0.41% إلى 12436.06 نقطة، وزاد كاك 27.88 نقطة تعادل 0.53% إلى 5284.06 نقطة.

الأسواق الآسيوية

وسجلت أسواق المال الآسيوية تراجعاً ملحوظاً مدفوعة بتراجع الأسهم اليابانية، في أعقاب تراجع الأسواق الأوروبية، أمس، وعدم وجود أي دفعة من البورصة الأمريكية، التي أغلقت أبوابها، أمس؛ بسبب إحدى العطلات الرسمية. وهبطت الأسهم اليابانية وسط ضعف في السوق بفعل تراجع الإقبال على المخاطرة، والاتجاه إلى جني الأرباح في الوقت الذي سجلت فيه أسهم القطاع المالي والأسهم ذات الثقل على المؤشرات أداء هزيلاً. وانخفض المؤشر نيكي القياسي واحداً في المئة إلى 21925.10 نقطة؛ بعدما ارتفع باثنين في المئة، يوم الاثنين. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7 في المئة إلى 1762.45 نقطة، وجرى تداول 1.23 مليار سهم فقط، وهو أدنى مستوى تداول منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول. وانخفضت قيمة التداولات أيضاً 14 في المئة إلى أدنى مستوى منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول إلى 2.2 تريليون ين. وتراجعت أسهم البنوك وشركات التأمين؛ حيث انخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي المالية 1.1 في المئة وسهم سوميتومو ميتسوي المالية 1.2 في المئة وتي.آند دي القابضة 2.3 في المئة. وسجلت الأسهم ذات الثقل هبوطاً بلغ 2.2 في المئة؛ بعدما ارتفعت، يوم الاثنين. انخفض سهم فانوك كورب 2.5 في المئة.

بورصة أستراليا

وفي بورصة سيدني، تراجعت الأسهم في تعاملات حذرة، في الوقت الذي استوعب فيه المستثمرون النتائج المتباينة للشركات المسجلة. وفي أواخر التعاملات الصباحية تراجع «إس أند بي/أيه.إس.إكس» الرئيسي لبورصة سيدني بمقدار 16.10 نقطة أي بنسبة 0.27% إلى 5925.50 نقطة، بعد تراجعه في وقت سابق، أمس، إلى 5912.70 نقطة. وتراجع المؤشر الأوسع نطاقاً بمقدار 15 نقطة أي بنسبة 0.25% إلى 6029 نقطة. وكانت الأسهم الأسترالية قد سجلت، أول أمس، ارتفاعاً بسيطاً. وتراجعت أسهم البنوك الأربعة الكبرى في أستراليا وهي: «أيه.إن.زد بانكنج» و«ويستباك» «كومنولث بنك» و«ناشيونال أستراليا بنك» بما يتراوح بين 0.4% و0.8% خلال تعاملات، أمس.

تراجع نتائج شركات

وتراجعت أسهم شركة التعدين «بي.إتش.بي بيلتون» بأكثر من 1%، في حين تراجع سهم «ريو تينتو» بنسبة 0.5%، وارتفع سهم «فورتسكو ميتالز» بأقل من 0.1% تقريباً. كما تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب؛ حيث تراجع سهم شركة تعدين الذهب «نيوكريست» بنسبة 0.4% في حين تراجع سهم شركة «إيفليوشن ميننج» بنسبة 0.5%، وتراجع سهم «نورثرن ريسورسز» بأكثر من 1% بعد إعلان الشركة تراجع أرباحها خلال النصف الأول من العام المالي الحالي بنسبة 7% رغم زيادة الإيرادات. وجاء أداء أسهم شركات النفط المسجلة في بورصة سيدني للأوراق المالية ضعيفاً بشكل عام؛ حيث تراجع سهم شركة «سانتوس» بنسبة 0.5% في حين ذكرت «أويل سيرش» أن صافي أرباحها خلال العام المالي الماضي زاد بأكثر من المثلين؛ بفضل ارتفاع أسعار النفط وتراجع الضرائب في بابوا غينيا.
وفي باقي أسواق آسيا، تراجعت بورصات كوريا الجنوبية وسنغافورة ونيوزيلندا وإندونيسيا وماليزيا وهونج كونج، في حين ظلت بورصات الصين وتايوان مغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

ارتفاع الدولار

وارتفع الدولار مقابل سلة عملات رئيسية؛ ليتماسك فوق أدنى مستوى في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي؛ لكن المخاوف من أن تضخم العجز المالي الأمريكي قد يعرقل الاقتصاد، ألقت بظلالها على التوقعات الخاصة بالعملة. وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية منافسة 89.347، مرتفعاً نحو 1.2 في المئة فوق أدنى مستوى في ثلاث سنوات البالغ 88.251، الذي سجله، يوم الجمعة. وتراجع الدولار في الأشهر الأخيرة؛ حيث بددت عدة عوامل تدفع في اتجاه الهبوط؛ إثر قوة الدفع الإيجابية الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
وتقوضت العملة الأمريكية أيضاً بفعل المخاوف المتزايدة من عجز في الميزانية الأمريكية من المتوقع أن يتضخم ليصل إلى أكثر من تريليون دولار في 2019 في ظل زيادة الإنفاق الحكومي، وخفض كبير في ضرائب الشركات. ومقابل الين، ارتفع الدولار 0.2 في المئة إلى 106.77 ين؛ بعدما تعافى من أدنى مستوى في 15 شهراً، الذي بلغه عند 105.545 يوم الجمعة. وانخفض اليورو 0.2 في المئة إلى 1.2387 دولار متراجعاً بذلك عن أعلى مستوى في ثلاث سنوات، الذي سجله، يوم الجمعة، عندما بلغ 1.2556 دولار.

تراجع الذهب

وتراجعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي مع انتعاش الدولار من أدنى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، الذي سجله الأسبوع الماضي، بينما ينتظر المستثمرون محضر وقائع أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من أجل استقاء اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية. وكان السعر الفوري للذهب منخفضاً 0.6 في المئة، في أكبر تراجع له بالنسبة المئوية ليوم واحد في أسبوعين، إلى 1339.09 دولار للأوقية (الأونصة).
وهبطت عقود الذهب الأمريكية الآجلة 1.2 في المئة إلى 1340.4 دولار للأوقية مسجلة أكبر انخفاض لها بالنسبة المئوية ليوم واحد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، 0.5 في المئة إلى 89.544. ونزل المؤشر إلى 88.253 الأسبوع الماضي مسجلاً أدنى مستوياته منذ ديسمبر/كانون الأول 2014. وانخفضت الفضة 1.1 في المئة في المعاملات الفورية إلى 16.47 دولار للأوقية. وهبط البلاديوم 0.6 في المئة إلى 1027.50 دولار، بعد صعوده إلى أعلى مستوياته منذ الثاني من فبراير/شباط عند 1050 دولار في الجلسة السابقة ونزل البلاتين 0.1 في المئة إلى 1001.40 دولار بعد صعوده إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1013.60 دولار أول أمس.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top