أظهرت بيانات يناير الماضي بداية ضعيفة بالنسبة لشركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط، مع استمرار تباطؤ نمو الإنتاج بعد أن وصل في نوفمبر إلى ذروته في عشرة شهور. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى تراجع الزيادات في الأعمال الجديدة بعد طرح ضريبة القيمة المضافة في يناير. ورغم ذلك، أفادت التقارير الواردة من الشركات غير المنتجة للنفط بأن التأثير في المبيعات أثبت أنه تأثير عابر، حيث إن جزءاً من التباطؤ يعكس فقط تراجعاً طبيعياً بعد قوة تدفق الطلبات قبل تنفيذ السياسة.
تحتوي الدراسة، التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص السعودي. وفي إطار تعليقها على نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في السعودية، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «شهد استطلاع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي خلال يناير استقراراً واسع النطاق إلى حد ما، في حين شكل النمو المتسارع في معدلات التوظيف الحدث الأبرز خلال الشهر. ويتجلى تأثير زيادات الأجور، وتقليص الدعم على الوقود، وبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة، في ارتفاع أجزاء المؤشر الخاصة بتكاليف الموظفين ومدخلات الإنتاج خلال استطلاع شهر يناير. وعلى الرغم من ذلك، فقد أظهرت الشركات تفاؤلاً كبيراً في توقعاتها للأشهر ال12 المقبلة وصل لأعلى مستوياته منذ مايو 2017».
وظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية أعلى بكثير من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل بين التوسع والانكماش، حيث سجل 53.0 نقطة في يناير، منخفضاً بذلك عن 57.3 نقطة سجلها في ديسمبر. ومع ذلك، فقد أشارت القراءة الأخيرة إلى أبطأ تحسن في الأحوال التجارية بالقطاع الخاص منذ شهر أغسطس 2009. وكان ضعف معدلات النشاط التجاري ونمو الطلبات الجديدة السببي الرئيسيين اللذين أثرا في مؤشر PMI الرئيسي في شهر يناير.
وذكر أعضاء اللجنة أن ذلك يعود لحدة المنافسة على الأعمال الجديدة والتراجع المؤقت في الطلب بعد طرح ضريبة القيمة المضافة في بداية 2018.
وواصلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط زيادة قدرتها التشغيلية في شهر يناير، ودللت على ذلك بالزيادة المستمرة في مستويات التوظيف خلال فترة الدراسة الأخيرة. وكان معدل خلق الوظائف هو الأسرع في قرابة عام ونصف، وأشار عدد من الشركات إلى أن الأوضاع التجارية من المتوقع أن تتحسن خلال هذا العام.
وانعكاساً لذلك، أشارت البيانات الأخيرة إلى أن مستوى التفاؤل التجاري قد تعافى إلى أعلى معدلاته منذ شهر مايو 2017.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top