يواجه أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وسط انقسامات شديدة هذا الأسبوع ضغوطاً للتوصل إلى اتفاقات حول الهجرة والإنفاق الفيدرالي وسقف الدين وسط تصاعد التجاذبات في صفوف الجمهوريين، بينما يتهم الرئيس دونالد ترامب الديمقراطيين بعدم إبداء أي تعاون. وتعهد ترامب في خطابه حول حال الاتحاد الأسبوع الماضي ب«مد اليد» إلى الحزبين سعيا للتوصل إلى اتفاق حول الهجرة يحمي 1,8 مليون مهاجر في أوضاع غير قانونية من الترحيل. غير أن اقتراحه اصطدم بالمعارضة الديمقراطية وسرعان ما تحولت يده الممدودة إلى إصبع اتهام لوّح به باتجاه خصومه.
يشهد الكونجرس سجالاً بشأن سقف النفقات المخصصة للبرامج الداخلية والإنفاق العسكري، وسط المساعي لإقرار ميزانية لما تبقى من العام 2018. غير أن القادة الجمهوريين أقروا بأنه لن يكون بوسعهم التوصل إلى اتفاق حول الإنفاق في المهلة المحددة التي تنتهي الخميس، ما سيحتم عليهم إقرار إجراء مؤقت هذا الأسبوع بمساعدة الديمقراطيين لتفادي إغلاق الحكومة. وأعلن رئيس مجلس النواب بول راين أنه من الضروري إقرار قانون إنفاق مؤقت يتيح استمرار عمل الحكومة في وقت يواصل الطرفان «إحراز تقدم» على طريق الاتفاق على ميزانية. وقال: «ما زلنا نتفاوض حول مضمون ومدة» هذا الإجراء.
وما زال النواب يعانون من تبعات التعطيل الذي طاول الإدارة الفيدرالية لثلاثة أيام الشهر الماضي حين رفض الديمقراطيون دعم قانون إنفاق لم يتضمن أي إجراء للخروج من المأزق بشأن الهجرة. وأعلن زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أنه لا يتوقع هذه المرة أي مخاطر بإغلاق الحكومة على غرار ما حصل في كانون الثاني/ يناير حين ألقى ترامب باللوم على الجمهوريين فيما اتهم ماكونيل الديمقراطيين. وقال ماكونيل الذي يمثل ولاية كنتاكي: «لا مكسب لأي كان من تكرار المأزق».
ومما ساهم في تعقيد جدول أعمال الكونجرس تحذير وزير الخزانة ستيفن منوتشين الكونجرس بأن وزارته لن تتمكن من الإيفاء باستحقاقاتها حتى 28 شباط/ فبراير، قبل أن تبلغ سقف الدين المسموح به وتبدأ باللجوء إلى تدابير استثنائية للاستمرار في مواجهة مدفوعاتها. وأوضح مكتب الميزانية في الكونجرس أن هذا الاستحقاق حل أبكر مما كان متوقعا لأن التخفيضات الضريبية التي أقرت العام الماضي وقدرها 1,5 تريليون دولار تسببت بخفض العائدات الفيدرالية. وشهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة خلافات سياسية ذات انعكاسات خطيرة حول مسألة رفع سقف الدين. وفيما تخطت ديون الإدارة الأمريكية 20 تريليون دولار، أعلن بعض المحافظين المتمسكين بالصرامة المالية أنهم سيطالبون بتخفيض النفقات للتصويت لصالح رفع سقف الدين. (أ.ف.ب)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top