دبي: «الخليج»

وجهت هيئة الأوراق المالية والسلع إلى المستثمرين تحذيراً بضرورة التزام أقصى درجات الحذر من كافة أنشطة جمع الأموال القائمة على الاستثمار في الأصول الرقمية/المشفرة مثل العملات والأدوات الرمزية، التي قد يجري مزاولتها بشكل أو بآخر داخل دولة الإمارات. سواء تمت الإشارة إلى هذه الأنشطة ب «الإصدارات الأولية للعملات أو «الإصدارات الأولية للأدوات الرمزية».
نوهت الهيئة - في تعميم أصدرته أمس إلى أن هذه الأصول يجري بيعها للمستثمرين من خلال الاشتراك في عمليات الطرح أو بطرق أخرى، مقابل الحصول على عملات رقمية، وأن شروط وميزات هذه المنتجات/الأدوات تتفاوت بشكل كبير في كل حالة، كما تختلف كذلك طبيعة الحقوق أو الفوائد (إن وجدت) التي يحصل عليها المستثمر فيها، مشيرة إلى أن هذه المنتجات/الأدوات، تنطوي على مستوى عالٍ جداً من المضاربة وتتسم بتقلبات كبيرة في أسعارها.
وأهابت الهيئة بالمستثمرين لإدراك المخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذه المنتجات، وأهمها أن بعض هذه المنتجات لا تخضع لأي جهة تنظيمية أو رقابية ومن ثم تكون عرضة لخطر الغش والتحايل، وقد تكون هذه المنتجات مُصْدَرَة من جهات تعمل خارج الدولة وتخضع لقوانين وأنظمة أجنبية لا يمكن التحقق منها، وربما يكون من الصعب للغاية- من الناحية العملية- تتبع الأموال المستثمرة أو استردادها في حالة تعثر أو فشل إصدار الأداة الرقمية، كما أن تداول هذه الإصدارات والأدوات في الأسواق الثانوية عرضة لأسلوب تسعير غير واضح ومتقلب ولا يتمتع بالسيولة الكافية.
وأضافت: «من المحتمل ألا يتمكن العديد من المستثمرين- وخاصة المستثمرين الأفراد - من فهم المخاطر والتكلفة والعائدات المتوقعة، الناشئة عن استثمارهم في هذه الأدوات، وقد تكون المعلومات المتاحة للمستثمرين عن هذه الأدوات غير مدققة، أو غير مكتملة، وقد يتم عرض هذا النشاط الاستثماري بطريقة مضللة وتفتقد للتوازن على سبيل المثال من خلال التأكيد على الفوائد المحتملة مع تجاهل المخاطر».
وأكدت الهيئة أن هذه الأدوات المشار إليها غير معترف بها ولا تخضع لتنظيمها أو رقابتها أو إشرافها في الوقت الحالي، وأنه لا تتوفر أية حماية قانونية أو تنظيمية لهذا النوع من الاستثمار، ونبهت الهيئة المستثمرين إلى أن تبعات الانخراط في هذا النوع من الأنشطة تقع على عاتق المستثمر وحده ويتحمل بشكل كامل مسؤولية قراره بهذا الخصوص.
وأهابت الهيئة بجميع الجهات المُصْدِرة للمنتجات/الأدوات الرقمية المذكورة، والوسطاء الذين يزاولون نشاط الوساطة فيها أو تقديم المشورة بشأنها، وكذا المنصات التي تتيح تداولها، طلب المشورة من الجهات القانونية المختصة والجهات التنظيمية ذات الصلة ضماناً للامتثال لجميع الأنظمة والتشريعات السارية بهذا الخصوص.
وشكلت الهيئة مؤخراً فريق عمل لتسهيل تطبيق مبادرات التكنولوجيا المالية ومتابعة مستجدات هذا المجال، وخصصت بريداً إلكترونياً لتلقي الأسئلة والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بمجال التكنولوجيا المالية.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top