هبطت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، أمس الجمعة؛ بعدما أعلنت إيران خططاً لزيادة الإنتاج في الوقت، الذي ارتفع فيه إنتاج الخام الأمريكي ليسجل مستوى قياسياً، ما عزز المخاوف بشأن ارتفاع حاد في الإمدادات العالمية. يأتي الهبوط في الوقت الذي تتراجع في أسواق الأسهم العالمية وسط مخاوف المستثمرين بشأن التضخم.
انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 44 سنتاً، أو ما يعادل 0.7 في المئة، إلى 64.37 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 62 سنتاً، أو ما يعادل واحداً في المئة، إلى 60.53 دولار للبرميل، بعدما هبط واحداً في المئة في تسوية الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ الثاني من يناير/كانون الثاني. وهوى العقدان أكثر من تسعة في المئة من مستوى ذروة العام الجاري، الذي بلغاه في أواخر يناير/كانون الثاني.
وكانت أسعار النفط قد هبطت، أول أمس، إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع وسط مخاوف من تزايد الإمدادات العالمية؛ بعد أن أعلنت إيران عن خطط لزيادة الإنتاج ومع تسجيل إنتاج الخام الأمريكي مستويات قياسية مرتفعة.
من جانب آخر، قالت «إكسون موبيل» الأمريكية للطاقة، إن احتياطاتها من النفط والغاز قفزت 19 في المئة العام الماضي؛ بفضل نمو في الولايات المتحدة وجيانا. يأتي تحديث بيانات الاحتياطات، الذي تطلبه سنوياً الجهات التنظيمية المختصة في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه «إكسون» مخاوف بشأن نموها المحتمل وإنفاقها؛ بعدما سجلت الأسبوع الماضي ربحاً فصلياً دون التوقعات.
وقالت «إكسون موبيل»، إنها أضافت 2.7 مليار برميل من المكافئ النفطي إلى احتياطاتها المؤكدة العام الماضي، ليبلغ إجمالي الاحتياطات 21.2 مليار برميل. والاحتياطات المؤكدة هي تلك التي تعد ذات جدوى اقتصادية وجغرافية للإنتاج في المستقبل القريب.
وقال دارن وودز الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل في بيان: «محفظة إكسون موبيل من فرص التطوير تضعنا في موقف يمكننا من تعظيم قيمة حقوق المساهمين مع قيامنا بجلب إمدادات جديدة من النفط والغاز الطبيعي؛ لتلبية طلب متنام».
وفي ولاية تكساس الأمريكية؛ حيث يوجد مقر إكسون، دفعت الشركة أكثر من ستة مليارات دولار العام الماضي؛ لمضاعفة رقعتها في حوض بارميان، أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة. وقالت إكسون، إن ذلك الاتفاق للنفط الصخري أضاف أكثر من 800 مليون برميل من المكافئ النفطي إلى الاحتياطات. وفي جيانا؛ حيث لم تضخ إكسون وهيس وشركاء آخرون النفط حتى الآن، حجزت الشركة احتياطات مؤكدة قدرها 3.2 مليار برميل من المكافئ النفطي.
من جانب ثالث، قال مصدران مطلعان، إن الصين تخطط لإطلاق عقود النفط الخام الآجلة بعد طول انتظار في 26 مارس/آذار، وهو تحرك من المحتمل أن يحدث هزة في التسعير بأكبر سوق للسلع الأولية في العالم. وطلب المصدران عدم نشر اسميهما؛ لأنهما غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام. ولم ترد لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية على طلب للتعليق. وامتنعت بورصة شنجهاي للعقود الآجلة وبورصة شنجهاي العالمية للطاقة عن التعليق. وبورصة شنجهاي العالمية للطاقة هي جزء من بورصة شنجهاي للعقود الآجلة وهي التي ستتولى إدارة العقود.
من ناحية أخرى، أكد الدكتور ياسر فخر الدين رئيس شركة مصر لتكنولوجيا البترول «إيجيبتكو» والعضو المنتدب للشركة، أن قطاع البترول والغاز يشهدان نمواً كبيراً خلال الفترة الأخيرة في مصر، خاصة في ظل توجيهات القيادة السياسية بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا القطاع، وما تبعه من قرارات ترسيم الحدود البحرية المصرية مع جيرانها، لافتاً إلى أن «حقل ظهر» يمثل ثمرة عمل شاق لكافة القائمين على القطاع في مصر، كما أن «ظهر» يعد بداية انطلاقة جديدة بقطاع الطاقة في مصر.
وكشف فخر الدين، في تصريحات صحفية، أن شركة «إيجيبتكو» سوف تشارك لأول مرة في معرض مصر للبترول «ايجبس2018»، الذي ستنطلق فعالياته، الاثنين المقبل، ويعد أحد أهم المعارض والمؤتمرات في هذا المجال، ويتيح الفرصة للتعرف إلى المستجدات في القطاع بجميع دول العالم، التي تشارك بالمؤتمر.
وأوضح أن مشاركة «إيجيبتكو» في المعرض هو تدشين نشاط عمل الشركة دولياً ومحلياً؛ باعتبارها أول شركة وطنية متخصصة في مجال تحفيز آبار البترول، وتقديم الخدمات والحلول التقنية والفنية لهذا القطاع الحيوي والاستراتيجي، مؤكداً أن الشركة تسعى للمشاركة في تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الخدمات البترولية، بما يساهم في الوصول لاكتشافات جديدة تنقل مصر نقلة نوعية في هذا المجال على المستوى الدولي والمحلي.
(رويترز)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top