في الوقت الذي أوصت فيه وزارة التجارة الأمريكية الرئيس دونالد ترامب بفرض قيود صارمة على واردات الصلب والألمنيوم من الصين ودول أخرى تتراوح بين فرض رسوم جمركية وحصص للواردات، حذرت الصين من أنها سوف تتخذ إجراءات لحماية مصالحها في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات تجارية مشددة على صادراتها من الفولاذ والألمنيوم.
تضمنت نتائج طال انتظارها لمراجعات متعلقة بالأمن القومي للصناعتين مقترحات بفرض رسوم استيراد موحدة لا تقل عن 24 في المئة على جميع منتجات الصلب من كل الدول ورسوم لا تقل عن 7.7 في المئة على جميع منتجات الألمنيوم من كل الدول.
وردت وزارة التجارة الصينية على ذلك بقولها إن ما توصلت إليه هذه المراجعات «لا أساس له من الصحة» ولا يتفق مع الحقائق وإن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها إذا أثر القرار النهائي عليها.
وقدمت تلك المقترحات إلى ترامب الشهر الماضي بعد شكاوى من منتجين أمريكيين من أن إغراقا أجنبيا للمعدنين يقلص بشكل حاد قدرتهم على المنافسة. وكان ترامب قد أجاز إجراء هذه المراجعات بمقتضى قانون للتجارة يرجع إلى عام 1962 لم يجرِ تفعيله منذ 2001. وأمام ترامب حتى 11 أبريل/ نيسان كي يعلن قراره بشأن القيود على واردات الصلب وحتى 20 أبريل/ نيسان لاتخاذ قرار بشأن القيود على الألمنيوم.
وأكد وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس أن ترامب سيكون له القرار النهائي، بما في ذلك احتمال استثناء دول معينة، مثل شركاء أمريكا في حلف شمال الأطلسي، من أي قيود. وحثت وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة على ضبط النفس في استخدام أدوات الحماية التجارية واحترام قواعد التجارة المتعددة الأطراف والقيام بإسهام إيجابي في النظام الاقتصادي والتجاري العالمي. وقالت الوزارة دون إعطاء تفاصيل «إذا أثر القرار النهائي للولايات المتحدة على مصالح الصين فعلى الصين اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها المنطقية».
وقال المسؤول في وزارة التجارة الصينية وانج هيجون في بيان صدر للرد على التقرير الأمريكي «في حال أثر قرار الولايات المتحدة النهائي على مصالح الصين، سنتخذ الإجراءات اللازمة دفاعاً عن حقوقنا».
ويشكل التحرك فرصة لترامب لدعم سياسته التجارية تحت شعار «أمريكا أولا» حيث يتوقع أن يتخذ قرارا بشأن الإجراءات الشهر المقبل. لكنه كذلك يثير مخاوف من اندلاع حرب تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وأشار التقرير الأمريكي إلى المخاوف جراء الإفراط في الإنتاج الصيني في ما يتعلق بالأمن القومي والدفاع. لكن وانج اعتبر أن النتائج التي توصلت إليها تحقيقات وزارة التجارة «لا أساس لها ولا تتماشى مع الواقع». وأضاف أنه على واشنطن أن «لا تتبنى إجراءات مقيّدة بحجة الأمن القومي، في معادلة غامضة بإمكانها أن تؤدي بكل سهولة إلى انتهاكات».
وتنتج الصين نحو نصف الفولاذ في العالم لكنها لا توفر إلا اثنين بالمئة من الفولاذ الذي تستورده الولايات المتحدة. وتصر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أن الإنتاج الصيني الزائد يلقى دعما حكوميا كبيرا من الدولة حيث تسبب بخفض الأسعار العالمية، ما يؤثر سلبا على إنتاجهما المحلي. واتهم ترامب الثلاثاء بكين بتدمير صناعات الألمنيوم والفولاذ الأمريكية قائلا إنه يفكر في «جميع الخيارات».
وكان كبير الخبراء الاستراتيجيين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن بلاده في حرب اقتصادية مع الصين، محذرا من أن واشنطن تخسر المعركة لكنها على وشك توجيه ضربة للصين بخصوص ممارسات تجارية تصفها بغير العادلة. وقال ستيف بانون إننا في حرب اقتصادية مع الصين، وهذا موجود في كل كتاباتهم. لا يخجلون من الحديث عما يفعلونه. أحدنا سيكون له الهيمنة في 25 أو 30 عاما وسيكونون هم إذا مضينا في هذا المسار. وتابع أننا إذا واصلنا خسارة الحرب، فنحن على بعد خمس سنوات حسبما أعتقد، أو عشر سنوات على الأكثر، من الوصول إلى منعطف لن نكون قادرين مطلقاً على التعافي منه. (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top