تعرّضت أسعار النفط لهزة أسقطتها أكثر من ثلاثة في المئة بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي نتجت عن أنباء حول وفرة الإمدادات نتيجة إضافة شركات الطاقة الأمريكية 26 حفاراً نفطياً جديداً ما يرفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 791 منصة، وهو أعلى مستوى منذ إبريل / نيسان 2015. وتعد تلك الخسارة التي تعرض لها النفط الأكبر أسبوعياً خلال عامين. كما سبب إعلان إيران عن خطط لزيادة الإنتاج، وكذلك الهبوط الكبير في الأسواق المالية العالمية في أعقاب واحدة من أكبر الخسائر التي سجلتها وول ستريت خلال تعاملاتها على الإطلاق، مزيداً من الضغط على الأسعار.
نزلت العقود الأمريكية الآجلة عن 60 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر/ كانون الأول بفعل تجدد المخاوف بشأن ارتفاع إمدادات الخام. وانخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي وخام برنت أكثر من 11 في المئة من مستوى ذروة العام الجاري الذي بلغته في أواخر يناير/ كانون الثاني. ونزل برنت نحو تسعة في المئة خلال الأسبوع، بينما هبط الخام الأمريكي عشرة في المئة، في أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير / كانون الثاني 2016.
وسجلت العقود الآجلة بنهاية تداولات الأسبوع سادس خسائرها على التوالي لتبدد المكاسب التي حققتها منذ بداية العام في سلسلة من الجلسات التي شهدت أحجام تداول مرتفعة، تحت ضغط من بيانات أقوى من المتوقع عن الإمدادات وارتفاع غير متوقع في كميات الخام المنقولة عبر خط أنابيب فورتيس في بحر الشمال الذي أغلق في وقت سابق هذا الأسبوع.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 1.95 دولار أو 3.2 في المئة ليبلغ عند التسوية 59.20 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 22 ديسمبر/ كانون الأول. وبلغ أقل مستوى للخام الأمريكي في الجلسة 58.07 دولار للبرميل. كما نزل خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 2.02 دولار أو 3.1 في المئة ليبلغ عند التسوية 62.79 دولار للبرميل مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ 13 ديسمبر/ كانون الأول.
فقد أضافت شركات الطاقة الأمريكية 26 حفاراً نفطياً هذا الأسبوع ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 791 منصة، وهو أعلى مستوى منذ إبريل/ نيسان 2015، حتى مع تراجع الخام من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث تتوقع شركات الحفر ارتفاع أسعار إنتاجها في 2018 عن العام الماضي‭‬‬. وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة أمس الأول في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن الزيادة في عدد الحفارات خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من فبراير/ شباط شركات الحفر هي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير/ كانون الثاني 2017.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في أمريكا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، أعلى بكثير من مستواه قبل عام البالغ 591 مع استمرار شركات الطاقة في زيادة الإنفاق منذ منتصف 2016 حين بدأت أسعار الخام في التعافي من هبوط حاد استمر عامين.
وبلغ إجمالي عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي النشطة حتى التاسع من فبراير/ شباط 975 حفاراً، وهو أيضاً أعلى مستوى منذ إبريل/ نيسان 2015، مقارنة مع متوسط بلغ 876 حفاراً في 2017 و509 حفارات في 2016 و978 حفاراً في 2015. وتنتج معظم هذه الحفارات كلاً من النفط والغاز.
من جانب آخر، كشفت وزارة النفط العراقية بيع أكثر من 108 ملايين برميل من النفط الخام من الحقول في وسط وجنوب البلاد في شهر يناير/ كانون الثاني، محققاً إيرادات بلغت 6.85 مليار دولار تقريباً بواقع 63.29 دولار للبرميل.
وأضاف البيان أن صادرات النفط الخام من موانئ الجنوب المطلة على الخليج بلغت 3.490 مليون برميل يومياً في يناير/ كانون الثاني. (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top