دبي: عبير أبو شمالة

قال خبراء مجموعة الوساطة المالية والاستثمارات المصرية «ي إف جي هيرميس» إنه من الضروري أن تفتح الشركات المدرجة في أسواق الأسهم بالدولة ملكية الأجانب بما يخدم النمو ويعزز تدفقات السيولة إلى السوق. وتتوقع المجموعة أن تشهد أسواق الإمارات إدراجاً، أو إدراجين على الأقل قبل نهاية العام الجاري.
قال محمد الحاج محلل الاستراتيجية في قطاع البحوث لدى المجموعة، إن أسواق الأسهم المحلية تحتاج إلى المزيد من الإدراجات في القطاعات التي لديها تمثيل متدن في السوق بالرغم من مشاركتها الكبيرة في منظومة النمو الاقتصادي في الدولة.
ولفت خلال لقاء مع الصحفيين، أمس، في دبي إلى أهمية اعتماد الشركات المحلية المدرجة قرارات بزيادة حصص تملك الأجانب، وقال إن هذا من شأنه أن يعزز نمو تدفقات السيولة إلى هذه الأسواق، وقال إن مجموعة المؤشرات العالمية «إم إس سي أي» تدرس في الوقت الحالي قراراً حول ضم، أو عدم ضم الشركات التي لا تمنح المستثمرين الأجانب حق التصويت، ولفت إلى أن شركة «اتصالات» ربما تكون الشركة الوحيدة في المنطقة التي لا تمنح المستثمر الأجنبي في أسهمها حق التصويت.
وقال إنه في حال تقرر عدم ضم الشركات التي لا تسمح للمستثمر الأجنبي بالتصويت فهذا سيعني أن تخسر «اتصالات» تدفقات تصل إلى 600 مليون دولار، لكنه لفت إلى أن «إم إس سي أي» ستمنح الشركات مهلة 3 سنوات بعد التصويت على القرار في يونيو/ حزيران المقبل لتعديل أوضاعها. كما أكد أن فتح الملكية بصورة أكبر أمام الأجانب في السوق تعتبر خطوة مهمة لتعزيز النمو واستقطاب المزيد من السيولة، وتصل حصة التملك للأجانب إلى 20% من أسهم «اتصالات».

تعزيز تدفقات السيولة

وقال إن أسعار الأسهم في السوق المحلية مغرية، لافتاً إلى أن سهم الإمارات دبي الوطني يعتبر أكثر سهم مقوم بأقل من قيمته الحقيقية في الأسواق المحلية، بسبب عدم فتح ملكية الأجانب بصورة كافية، وقال إن السهم مرشح لاستقطاب استثمارات ما بين 1 إلى 1.5 مليار دولار في حال رفع ملكية الأجانب فيه من 20 إلى 40%.
ولفت إلى أن سهم البنك يتداول بخصم 20% مقارنة بالشركات الموازية في السوق.
واكد أن فتح ملكية الأجانب في بقية الشركات المدرجة مثل «دبي الإسلامي» و»الدار العقارية» من شأنه أن يعزز تدفقات السيولة الأجنبية إلى أسهمها.
وتحدث عن الأسهم الأكثر تفضيلاً في السوق المحلية قائلاً إنها «أبوظبي الأول» و«إعمار للتطوير»، ولفت إلى أن الدمج أسهم في تعزيز سيولة البنك، متوقعاً أن يستقطب نتيجة لذلك تدفقات سيولة إضافية من مؤشر «إم إس سي أي» تصل إلى 260 مليون دولار.
وأضاف قائلاً إن دخول «إعمار للتطوير» المتوقع في المؤشر في مايو/ أيار المقبل من شأنه أن يضخ تدفقات تصل إلى 100 مليون دولار.
ولفت إلى أن «إعمار مولز» بدورها تعد من الخيارات المفضل بفضل قصة النجاح التي تمثلها وفي ظل التوسعات الجديدة في مجال الأزياء في دبي مول.
وقال إن أسواق الأسهم المحلية استقطبت استثمارات خارجية صافية وصلت إلى مليار دولار في العام الماضي.
وتابع أن صافي الاستثمارات الخارجية في الأسواق المحلية وصل إلى 100 مليون دولار منذ بداية العام الجاري إلى اليوم، أما حركة المستثمر الخليجي فاتسمت بالاستقرار بين البيع والشراء، مع إقبال على الشراء في إعمار للتطوير، قابلته حركة بيع في «إعمار العقارية»، في ظل ارتفاع توزيعات أرباح الأولى. وقال إن الأجانب يشترون في أسهم «إعمار مولز» و«أبوظبي الأول».
وتوقع أن يحقق السوق المحلي هذا العام عائداً يصل إلى 10%. ولفت إلى أن توصية الشركة حيادية حيال أسواق الإمارات في العام الجاري، مع توصيات شراء انتقائية. وقال إنه لا توجد أسهم مغالى في تقييم سعرها في الأسواق المحلية، لكن هناك أسماء يمكن أن تواجه ضغوط بيع في المرحلة المقبلة.
ورجح أن يتم ضم «إعمار للتطوير ضمن مؤشر «إم إس سي أي» في المراجعة القادمة وخروج دبي باركس التي بات حجمها أقل من متطلبات المؤشر، كما توقع أن يستقطب سهم دبي للاستثمار تدفقات سيولة إضافية تصل إلى 60 مليون من مؤشري فوتسي و»إم إس سي أي» في المرحلة القادمة بعد رفع الملكية أمام الأجانب إلى 49%.

إدراجات جديدة

وحول الإدراجات الجديدة قال محمد فهمي الرئيس المشارك لقطاع الترويج وتغطية الاكتتابات بالمجموعة، إن الشركة من جانبها لديها نحو 4 تفويضات لإدراجات جديدة في الدولة، ولكن من غير الواضح بعد أيها سيتم المضي فيه قدماً في العام الجاري.
ولفت إلى أهمية إتمام المزيد من الاكتتابات الأولية العامة التي تدعمها الحكومة، مثل شركة «دوبال» لتشجيع نمو الأسواق المحلية، كما أكد على أهمية وجود إدراجات جديدة صغيرة من القطاع الخاص بما يسهم كذلك في تنشيط أداء السوق.
وحول توقعاته بالنسبة للسيولة في الإمارات، وإن كانت كافية لتغطية الاكتتابات الجديدة، قال فهمي إن هناك سيولة كبيرة جاهزة للاستثمار في الإمارات وليس من المؤسسات المحلية فقط، وإنما من الصناديق والمؤسسات العالمية، وقال إن الاكتتابات الأخيرة في الإمارات كللت بالنجاح من دون سيولة من السعودية.
وأضاف فهمي أن أداء عام 2017 بالنسبة للشركة كان إيجابياً، مع إدارة 6 اكتتابات أولية عامة في المنطقة بقيمة إجمالية وصلت إلى 3.2 مليار دولار، وقال إن الشركة تزمع المضي قدماً في إدارة اكتتاب أولي عام جديد هذه المرة في أحد الأسواق الصاعدة (الفرونتير) التي توقع أن تسجل نمواً لافتاً في المرحلة المقبلة، وسيتم الإدراج في بورصة لندن، وتقدر قيمة الإدراج بما يتراوح بين 150 إلى 200 مليون دولار.
وحول توقعات العام الجاري، قال فهمي إن هناك تفاؤلاً عاماً، وإن اتسم بالحذر، ولفت إلى أن لدى الشركة مستوى صحياً من الصفقات قيد الإعداد، ولفت إلى أن عدد الصفقات المزمع يوازي في حال النجاح في تطبيقه أداء العام الماضي.
وتوقع فهمي من جهة أخرى أن يسجل السوق السعودي نشاطاً لافتاً في العام الجاري، خاصة على مستوى صفقات الدمج والاستحواذ، لافتاً إلى وجود حاجة متنامية لعمليات تسوية لإيجاد لاعبين كبار على مستوى العديد من القطاعات في المملكة، منها قطاعا التعليم والرعاية الصحية.
وقال إن أهم خطوة لتعزيز الأداء في أداء سوق الأسهم السعودي تكمن في إتمام عملية الانفتاح أمام المستثمر الأجنبي، وتوقع أن تمضي الشركة قدماً في إتمام عمليتي اكتتاب أولي عام في المملكة في العام الجاري.
وتوقع أن يكون لإدراج شركة «أرامكو» تأثير عام ليس على السيولة الإقليمية، وإنما على العالمية، ومن غير المعروف بعد حجم أو تاريخ الطرح المتوقع لكن الخبراء يقدرون قيمته بمليارات الدولارات.

مستويات نمو إيجابية

أعرب محمد الحاج عن تفاؤل «هيرميس» حيال الأداء الاقتصادي للإمارات قائلاً إن المجموعة تحبذ الإمارات التي تحقق مستويات نمو إيجابية مدعومة بتنوع اقتصادها وحركة السياحة المتنامية وأداء التجارة، وأكد أن الإمارات ستحظى هذا العام بدعم من النمو الاقتصادي العالمي، والنمو في حركة التجارة الدولية.
وتوقع أن يحقق أداء دبي الاقتصادي نموا قويا هذا العام مع قوة الإنفاق الرأسمالي، كما قال إن النمو في الإنفاق الحكومي في أبوظبي من شأنه أن يدعم نمو القطاعات غير النفطية في 2018.

استقطاب السيولة

استبعد محمد فهمي أن يكون لارتفاع أسعار الفائدة، في حال قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة مجدداً ولأكثر من مرة في العام الجاري، تأثير كبير في الأسواق، كما استبعد أن تستقطب العملات المشفرة السيولة بعيداً عن أسواق الأسهم في المنطقة.
وأبدى فهمي تفاؤلاً حيال أداء أسواق الأسهم في مصر قائلاً إن هناك شهية متنامية من قبل المستثمر الخارجي، مع وجود العديد من العوامل المشجعة وأبرزها استقرار العملة المحلية.
وقال، إن قيم الأسهم في أسواق الإمارات تعتبر مغرية في الوقت الحاضر، قائلاً إن هناك نوعاً من الفصل الذي بدأ يتحقق في الأسواق المحلية بين حركة أسعار النفط وأداء السوق، وأعرب عن أمله في استمرار هذا التوجّه في المرحلة القادمة.
وتحدث عن ضريبة القيمة المضافة قائلاً، إنها كانت خطوة إيجابية، خاصة إذا تم استثمار عائداتها بشكل فعال يسهم في تعزيز فرص النمو الاقتصادي.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top