كشفت مصادر مطلعة أن مجموعة «آنت فايننشال» للخدمات المالية الصينية تخطط لجمع رأسمال جديد بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار بما قد يصل بقيمة شركة الدفع عبر الإنترنت العملاقة إلى أكثر من 100 مليار دولار. ومن شأن جمع التمويل أن يقرب شركة آنت، التي تمتلك مجموعة علي بابا القابضة للتجارة الإلكترونية حصة قدرها الثلث فيها، خطوة صوب طرح عام أولي مرتقب بشدة.
وصل جمع التمويل السابق في عام 2016 بقيمة الشركة إلى نحو 60 مليار دولار. وقالت المصادر إن من المفترض أن تبدأ الجولة الجديدة بتقييم يتراوح بين 80 و100 مليار دولار. وامتنعت آنت عن التعليق على جمع التمويل. وطلبت جميع المصادر التي تحدثت إلى رويترز عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الموضوع.
من جانب آخر، ذكرت مصلحة الدولة للإحصاء أن مؤشر أسعار المنتجين الصيني، مقياس رئيسي يقيم تكاليف السلع عند باب المصنع، ارتفع بمقدار 4.3 في المئة على أساس سنوي في يناير 2018.
وانخفض هذا النمو قياساً إلى نسبة 4.9 في المئة المسجلة في ديسمبر العام الماضي، وفقاً للمصلحة. كما ارتفعت تكاليف المواد الخام بنسبة 5.7 في المئة قياساً إلى عام سابق، محتلة حصة الأسد في نمو مؤشر أسعار المنتجين في يناير. ونما هذا المؤشر ب0.3 في المئة على أساس شهري، بانخفاض من 0.8 في المئة المسجلة في الشهر السابق.
أما الأسعار فارتفعت بشكل أسرع للمواد الخام والمعادن بالمقارنة مع الشهر السابق. وازداد المؤشر ب6.3 في المئة لعام 2017، قياساً إلى انخفاض بمقدار 1.4 في المئة في عام 2016، ما وضع نهاية للانخفاض في الخمسة أعوام السابقة. جاءت أرقام مؤشر أسعار المنتجين مع إصدار مؤشر أسعار المستهلكين، الذي بلغ 1.5 في المئة على أساس سنوي في يناير.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الصينيين، معيار رئيسي للتضخم، بواقع 1.5 في المئة على أساس سنوي في يناير. وذكرت مصلحة الدولة للإحصاء أن المعدل منخفض عن نسبة 1.8 في المئة المسجلة في ديسمبر. وأرجع شنغ قوه تشينغ، الإحصائي في المصلحة، السبب الرئيسي لارتفاع التضخم إلى جهود مبذولة وأسعار السلع غير الغذائية والخدمات المتصاعدة، والتي ارتفعت بواقع 2 في المئة و2.3 في المئة على أساس سنوي على الترتيب.
وعلى أساس شهري، ازداد المؤشر ب0.6 في المئة، مرتفعاً عن 0.3 في المئة في الشهر السابق. ويرجع الارتفاع على أساس شهري إلى أسعار غذائية أعلى بشكل رئيسي، وذلك نتيجة للمناخ السيئ حسبما ذكر شن. في عام 2017، ارتفع هذا المؤشر بمقدار 1.6 في المئة على أساس سنوي في عام 2017، بانخفاض 2 في المئة عن عام 2016. من ناحية أخرى، قال بنك الصين المركزي أمس إنه أصدر سيولة مؤقتة بنحو تريليوني يوان (316.28 مليار دولار) لتغطية الطلب على النقد قبل عطلة طويلة بمناسبة السنة القمرية الجديدة. وكان البنك المركزي قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول أنه سيسمح لبعض البنوك التجارية بالاحتفاظ لفترة مؤقتة باحتياطات أقل للمساعدة على التأقلم مع الطلب القوي على السيولة قبيل الاحتفالات التي ستبدأ في وقت لاحق من الأسبوع المقبل.
من جانب آخر، قال اتحاد صناعي أمس إن مبيعات السيارات الصينية زادت خلال يناير/ كانون الثاني 11.59 في المئة على أساس سنوي إلى 2.81 مليون سيارة في بداية سريعة للعام وسط تباطؤ أوسع نطاقاً في أكبر سوق للسيارات بالعالم. تأتي الزيادة الشهرية، وهي الثامنة على التوالي، بعد ارتفاع نسبته 0.1 في المئة على أساس سنوي في إجمالي مبيعات السيارات في ديسمبر /كانون الأول. وكان اتحاد شركات صناعة السيارات في الصين توقع في السابق أن تشهد سوق السيارات في البلاد على الأرجح نمواً بنحو ثلاثة في المئة هذا العام في ما سيكون نمواً ضعيفاً للعام الثاني على التوالي.
يأتي ذلك فيما هبط معدل القيمة المتوسطة للرنمينبي (اليوان الصيني) بنحو 372 نقطة أساس ليسجل 6.3194 مقابل الدولار الواحد أمس الجمعة، تبعاً للبيانات الصادرة عن منظومة النقد الأجنبي الصينية. وفي سوق تبادل العملات الأجنبية في الصين، يُسمح لليوان بالارتفاع أو الانخفاض بمعدل 2 في المئة عن مستوى السعر المركزي للصرف في كل يوم تداول.
ويقوم معدل السعر المركزي لصرف اليوان أمام الدولار الأمريكي على متوسط المستوى للأسعار المعروضة من قبل القائمين على السوق قبل افتتاح عمليات التداول بين البنوك الداخلية في كل يوم عمل. (وكالات)
علاقات تجارية مع الولايات المتحدة

ذكر عضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيه تشي، أنه بإمكان الصين والولايات المتحدة المعالجة الصائبة لموضوع التجارة الثنائية بينهما؛ عبر فتح الأسواق و«جعل كعكة التعاون أكبر». وخلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، قال يانغ: «إن الصين متمسكة بالإصلاح الشامل في داخلها، وبالتنمية السلمية وبتعاون الفوز المشترك».
وخلال إشارته إلى أن الحفاظ على الزخم الإيجابي للعلاقات الصينية - الأمريكية يتماشى مع المصالح الأساسية لشعبي البلدين، والتطلعات المشتركة للمجتمع الدولي، أعرب يانغ عن الأمل بأن يسعى الجانب الأمريكي لملاقاة الصين في منتصف الطريق؛ لضمان تطور مستقر وسليم للعلاقات الثنائية على المدى الطويل.
وأضاف، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية - الأمريكية هي تكاملية في طبيعتها، وتحقق منافع هائلة للشعبين. وحث البلدين على التعاون في مجالات، مثل: الطاقة وإنشاء البنى التحتية، وفي إطار مبادرة الحزام والطريق، إضافة إلى تعزيز التنسيق حول بواعث القلق في الاقتصاد العالمي. من جانبه، قال تيلرسون: «إن الجانب الأمريكي يرغب في العمل مع الصين؛ لتوطيد وتوسيع التعاون المتبادل، والسعي لتسوية القضايا الاقتصادية والتجارية بينهما، بطريقة أكثر فاعلية».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ قد وقعا سلسلة من الاتفاقات التجارية بقيمة إجمالية قدرها 253.4 مليار دولار. وبين حزمة الاتفاقات هذه بروتوكولات اتفاق غير ملزمة؛ لكن المبالغ المذكورة هائلة ومن بين الشركات التي تستفيد منها: «كاتربيلار» و«جنرال إلكتريك» و«هانيويل وكوالكوم».


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top