تراجع النفط أمس على الرغم من مسح أظهر امتثالاً قوياً بتخفيضات الإنتاج من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجين آخرين من بينهم روسيا مما بدد المخاوف بشأن زيادة الإنتاج الأمريكي. وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 61 سنتاً، أو ما يعادل 0.88 في المئة، إلى 69.04 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 21 سنتاً، أو ما يعادل 0.32 في المئة، إلى 65.59 دولار للبرميل.
أظهر مسح أن إنتاج «أوبك» ارتفع في يناير /‏‏‏‏‏كانون الثاني من أدنى مستوى في ثمانية شهور حيث بددت زيادة إمدادات نيجيريا والسعودية المزيد من التراجع في إنتاج فنزويلا ومستوى الامتثال القوي باتفاق خفض الإمدادات. وضخت المنظمة 32.4 مليون برميل يومياً في يناير/‏‏‏‏‏ كانون الثاني بحسب المسح، بارتفاع قدره 100 ألف برميل يومياً مقارنة مع ديسمبر/‏‏‏‏‏ كانون الأول.

امتثال المنتجين

بيد أن المسح أظهر أن مستوى امتثال المنتجين المشاركين في الاتفاق ارتفع 138 في المئة من 137 في المئة في ديسمبر/‏‏‏‏‏ كانون الأول بما يشير إلى أن التزام الدول المشاركة لا يفتر حتى في الوقت الذي بلغت فيه أسعار الخام أعلى مستوى منذ عام 2014. وقالت إدارة معلومات الطاقة هذا الأسبوع إن إنتاج الخام الأمريكي تجاوز عشرة ملايين برميل يومياً في نوفمبر/‏‏‏‏‏ تشرين الثاني للمرة الأولى منذ عام 1970.

بيانات

من جانب آخر، أظهرت بيانات أمس الجمعة أن إنتاج روسيا النفطي استقر عند 10.95 مليون برميل يوميا في يناير /‏‏ كانون الثاني دون تغير يذكر عن ديسمبر كانون الأول، في الوقت الذي فاق فيه أثر زيادة الإنتاج من مشاريع تقودها شركات أجنبية انخفاض إنتاج شركتي روسنفت ولوك أويل.
ويتماشى هذا المستوى من الإنتاج تقريبا مع تعهد روسيا بخفض الإنتاج بواقع 300 ألف برميل يوميا من المستوى القياسي البالغ 11.247 مليون برميل يوميا، والمسجل في أكتوبر تشرين الأول 2016، في إطار اتفاق مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يهدف إلى خفض المخزونات ودعم أسعار الخام.

اجتماع مقبل في فيينا

ومن المقرر أن يستمر الاتفاق حتى نهاية العام، وقد يخضع للتعديل في يونيو /‏‏ حزيران حين تعقد أوبك وروسيا اجتماعهما القادم في فيينا. وتقول روسيا إن الاتفاق يجب أن يستمر لأن السوق لم تصل بعد إلى مرحلة التوازن بين العرض والطلب.
وأظهر مسح لرويترز أن إنتاج أوبك من النفط زاد في يناير كانون الثاني من أدنى مستوى في ثمانية أشهر في الوقت الذي بدد فيه ارتفاع إنتاج نيجيريا والسعودية أثر انخفاض إنتاج فنزويلا والتزام قوي باتفاق خفض الإنتاج.
ووفق بيانات وزارة الطاقة الروسية، بلغ إنتاج النفط الروسي 46.306 مليون طن الشهر الماضي مقابل 46.322 مليون في ديسمبر كانون الأول. وتستند رويترز إلى معدل يبلغ 7.33 برميل للطن.

زيادة إمدادات مشاريع

وتلقى الإنتاج دعما من زيادة إمدادات مشاريع محكمة باتفاقات لتقاسم الإنتاج بأكثر من عشرة في المئة إلى 1.54 مليون طن في يناير كانون الثاني. ولا تقدم البيانات تفاصيل لإنتاج المشاريع على نحو منفصل. وتتضمن تلك المشاريع سخالين-1 (الذي يضم روسنفت وإكسون موبيل وأو.إن.جي.سي وسوديكو) وسخالين-2 (الذي يضم جازبروم وشل وميتسوي وميتسوبيشي). ومن المتوقع أن يزيد إنتاج النفط من مشروع سخالين-1 الواقع في أقصى شرق روسيا بنحو الربع من 200 ألف برميل يوميا. لكن مصادر في القطاع تقول إن المشروع تخلى عن خطط لزيادة الإنتاج هذا العام بعد أن أمرته السلطات بالعودة إلى المستويات المنخفضة السابقة.

اتفاقات

وجرى التوصل إلى اتفاقات تقاسم الإنتاج في التسعينات، ويتعين على المشاريع المحكومة بتلك الاتفاقات الحصول على موافقة السلطات على خططها التشغيلية. وكان وزير الموارد الطبيعية الروسي سيرجي دونسكوي قال أمس الخميس إن السلطات الروسية ما زالت تدرس طلبا لزيادة الإنتاج في مشروع سخالين-1.
وانخفض إنتاج روسنفت ولوك أويل، أكبر شركتين لإنتاج النفط في روسيا، 0.2 بالمئة و0.5 بالمئة بالترتيب الشهر الماضي.

انخفاض الإنتاج

في سياق متصل، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الجمعة إن إنتاج بلاده النفطي في يناير كانون الثاني انخفض 301 ألف و200 برميل يوميا مقارنة مع مستويات إنتاج أكتوبر تشرين الأول 2016. وإنتاج شهر أكتوبر تشرين الأول هو المستوى المرجعي الذي تحدد لخفض الإنتاج عنه في اتفاق تقليص الإمدادات الذي أبرمته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع منتجين من خارجها. وقال نوفاك إن روسيا تمتثل بشكل كامل لتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق مع أوبك.

ارتفاع أسعار الوقود

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الوقود المدعوم من الدولة في تركمانستان بنحو 50 بالمئة بشكل مفاجىء فيما تعاني هذه الدولة الغنية بالطاقة والواقعة في آسيا الوسطى من تراجع ايرادات مبيعات النفط والغاز.
وأعلن الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف في خطابه السنوي الشهر الماضي أن اقتصاد البلاد شهد نموا نسبته 6,5 بالمئة العام الماضي. لكن يصعب التحقق من المعلومات الاقتصادية في تركمانستان. وتشكل المواد الهيدروكربونية أكثر من 90 بالمئة من صادرات البلد.
وأجبر انخفاض أسعار الطاقة عالميا خلال الأعوام الأخيرة الحكومة على زيادة الرسوم على الكهرباء والمياه اللتين كانتا مجانيتين للعامة في عهد الرئيس الراحل صابر مراد نيازوف. (وكالات)


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top