دبي: «الخليج»

مما لا شك فيه أن انتشار المركبات الكهربائية خلال الفترة الحالية سيكون له تأثير مباشر على قطاع النفط وحجم الاستهلاك من النفط للمركبات التقليدية، في الوقت الذي سيكون فيه من الصعب التكهن بطبيعة القوانين والتشريعات والمقاييس المختارة لكل دولة لتوسيع انتشار هذه الصناعة.
وبالطبع فإن كل جديد أو تغيير سيتبعه مقاومة قصيرة ومتوسطة الأجل، فالتحول الكامل من المركبات التقليدية إلى الكهربائية لن يتم بسهولة؛ وذلك تبعاً لسلوكيات الاستخدام المتراكم منذ البداية، وحتى اللحظة من قبل الأفراد.
كما تبدو الصورة مشرقة إذا ما قيست من منظور الحفاظ على البيئة والاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة التقليدية من قبل قطاع النقل والمواصلات في العالم، الذي يستهلك نسباً كبيرة من النفط يومياً، وبالتالي فإن خطط ضبط الاستهلاك ورفع الكفاءة لابد لها من أن تبدأ من قطاع النقل وتنتهي به، مع الإشارة هنا إلى أن المركبات الكهربائية لن تكون بديلاً وإنما ستأتي مكملاً للتنوع المسجل على أنواع السيارات وتطورها الطبيعي مع الزمن.
ويقول التقرير الأسبوعي لشركة نفط الهلال، إن عوامل دعم الانتشار والتوسع للمركبات التي تعمل بالطاقة الكهربائية تتباين من سوق إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، تبعاً لمدى توفر مصادر الطاقة لديها بالأساس، إضافة إلى مدى التشدد، الذي تحمله القوانين المحلية ذات العلاقة بالتلوث؛ حيث تبدو أسواق الدول المستوردة للنفط مؤهلة أكثر في الوقت الحالي على استقطاب وانتشار هذا النوع من المركبات.
فيما تحتاج الدول المنتجة للنفط لفترات زمنية أطول حتى تكون هناك نتائج ملموسة على أرض الواقع؛ من حيث الاستخدام والانتشار للمركبات الكهربائية.
وسيكون للمواصفات والمقاييس المعتمدة في كل دولة محدداتها الخاصة، وقد تشكل عائقاً إضافياً لانتشار هذا النوع من المركبات. ناهيك عن تأثير الأسعار المرتفعة نسبياً ومحدودية المسافة التي تقطعها، وانخفاض عدد محطات الشحن لهذه المركبات في إطالة أمد الانتشار على مستوى دول المنطقة بشكل خاص.
وعن الاتجاه الآخر قال التقرير، إن الاستهداف العالمي قد تجاوز عملية استبدال المركبات التقليدية بأخرى كهربائية واستبدال الخيارين بمركبات ذاتية القيادة تعمل بالطاقة الكهربائية؛ حيث يتوقع أن تتراجع تكاليف امتلاك المركبات الكهربائية بعشرة أضعاف المركبات التقليدية. فيما يسهم التقدم التقني وبشكل متسارع في رفع جاذبية امتلاك واستخدام هذا النوع من المركبات؛ من خلال إيجاد حلول أكثر منطقية لما يعد مشاكل على صعيد المسافات، التي يمكن أن تقطعها وأسعار البطاريات التي كانت تشكل ما نسبته 40% من الكلفة الإجمالية للمركبة.
وأكد تقرير «نفط الهلال»، أن هناك حاجة ملحة إلى إدخال المزيد من التعديلات على آليات وأدوات استهلاك النفط والغاز، وبات من الملاحظ أهمية التطورات التقنية المسجلة على كافة الأنشطة في تخفيض الاستهلاك وتكاليف الإنتاج، وما إلى هنالك من تأثيرات إيجابية على البيئة. إلا أن الثابت الوحيد هنا يتمثل في أن رفع كفاءة الاستهلاك من خلال التطورات التكنولوجية والتقنية المتسارعة بات واقعاً ملموساً دون أن يكون لها تأثيرات مباشرة على خفض الطلب على النفط.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top