دبي: فاروق فياض

في مؤشر على تراجع القيمة الجمركية المسددة على واردات السلع الانتقائية، منذ بداية تطبيق الضريبة، كشفت «جمارك دبي» عن انخفاض بنسبة 66% في عوائد واردات منتجات «تبغ النرجيلة (الشيشة)».
وانعكس فرض ضريبة الانتقائية بنسبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة، و50% على المشروبات الغازية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2017، وما تلاه من فرض ضريبة القيمة المضافة، على واردات السلع الانتقائية «التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة»، وقالت جمارك دبي، إن عوائد واردات منتجات «تبغ النرجيلة (الشيشة)» تراجعت بقوة.
وأضافت «جمارك دبي» في بيان رداً على تساؤلات «الخليج»: «تشير البيانات الأولية حول القيمة الجمركية المسددة على بضائع التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة شاملة (الكلفة والتأمين وأجور الشحن) خلال الفترة من 1 يناير إلى 23 يناير 2018، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017، تظهر حدوث تغير في القيمة الجمركية، فعلى سبيل المثال انخفضت القيمة الجمركية المسددة عن الواردات من تبغ النرجيلة لهذه الفترة من عام 2018 بنسبة 66% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017»
واكبت «جمارك دبي» البدء بتطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة في الدولة بتنفيذ كافة الإجراءات الجمركية المطلوبة؛ لتطبيق هذه الضرائب بالتعاون والتنسيق التام مع «الهيئة الاتحادية للضرائب»، وقالت: «تم حث التجار والشركات على استكمال كافة إجراءات التسجيل؛ لسداد الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة وفقاً للقوانين والأنظمة المتبعة، مع الحرص على إنجاز التخليص الجمركي للبضائع دون تأخير مع استيفاء التجار والشركات لمتطلبات تطبيق الضرائب المنفذة في الدولة، بما يكفل تحقيق أهداف الدولة من تطبيق الضرائب في إطار الالتزام باتفاقات وقرارات مجلس التعاون الخليجي، ورغم الحاجة إلى رصد تأثير الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة على مدى زمني أطول من الفترة المنقضية منذ تطبيق هذه الضرائب حتى الآن».
ولأغراض تسهيل وتسريع حركة التجارة المشروعة، تحرص «جمارك دبي» على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة في تنفيذ كافة الإجراءات المطبقة على حركة التجارة بالبضائع عبر دبي لتظل الإمارة مقصداً للتجار والمستثمرين بما تقدمه لهم من قيمة مضافة وتوفير في الكلفة والوقت والجهد، من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات.

رصد السوق

وكانت «الخليج» رصدت في جولات على الأسواق توفر منتجات جديدة من قبيل منتجات التبغ، لم تكن تتواجد بكثرة في السوق، مستغلة الإقبال على السلع الأقل سعراً، لناحية منتجات التبغ والمشروبات الغازية والطاقة. وأكد موردو التبغ بروز توجه نحو اقتناء المنتجات الأدنى في السوق، التي تتمثل في تحول المستهلكين نحو شراء السجائر منخفضة السعر، ولم يستغرب هؤلاء أن يسبب ارتفاع السعر بنسبة 100% في زيادة حصة السوق من المنتجات منخفضة الأسعار، باعتبار أن العديد من المدخنين البالغين يبحثون عن خيارات منخفضة السعر؛ بسبب تأثير ارتفاع الكلفة وزيادة الضريبة الانتقائية.
ورأى الموردون أن هذا التوجه نحو المنتجات الأقل سعراً سيؤثر في نهاية المطاف على عوائد الضريبة المحتملة.

تهرب جمركي

وفيما يتعلق بدور «الدائرة» في ضبط عمليات التهريب والتهرب الجمركي، قال بيان «جمارك دبي»: «تؤدي الدائرة دوراً كبيراً في حماية المجتمع؛ عبر منع البضائع والمواد الممنوعة والمحظورة والتصدي لمحاولات التهريب والتهرب الجمركي؛ من خلال تضافر جهود كافة الإدارات والمراكز الجمركية في الدائرة؛ لتحقيق أفضل النتائج في مجال التصدي لمخالفات ومخاطر التجارة غير المشروعة، فإلى جانب اليقظة والحرص التي تميز المفتشين في مراكزنا الجمركية يتعاون الموظفون المختصون بمكافحة التهريب والتهرب الضريبي في إدارة التدقيق الجمركي وإدارة القضايا الجمركية وإدارة الاستخبارات الجمركية؛ لضمان أفضل مستويات الحماية لمجتمعنا واقتصادنا من التجارة غير المشروعة».
وتتولى إدارة الاستخبارات الجمركية بالتعاون مع الإدارات الأخرى في الدائرة مهام إدارة المخاطر في الشحنات التجارية؛ حيث تتبع أحدث الوسائل والأساليب العلمية؛ لتنفيذ هذه المهام الأساسية في العمل الجمركي، عبر تغذية محرك المخاطر الذكي الذي تم تطويره داخلياً في الدائرة بالاعتماد على كادرها البشري، ويقوم المحرك بدور مهم وأساسي في اعتراض الشحنات المشبوهة بعد تغذيته من قنوات متعددة بمعلومات عن البيانات الجمركية للبضائع والأشخاص، لتتولى إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي تحليل هذه المعلومات؛ بهدف تحديد المخاطر واعتراض الشحنات المشتبه بها، وتسريع إنهاء إجراءات تخليص المعاملات الصحيحة التي لا تحتوي على مخاطر، ما يسهم في تقديم خدمات متميزة للعملاء، توفر عليهم الوقت والجهد، وتضمن تسهيل التجارة وحماية المجتمع من مخاطر التهريب؛ حيث قلص محرك المخاطر وقت التخليص الجمركي على الشحنات إلى أقل من 10 ثوانٍ محافظاً على دور جمارك دبي كخط دفاع أول ضد المخاطر الآنيّة والمحتملة؛ وذلك في إطار رؤية الدائرة بأن تصبح «الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة».


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top