حوار: عبير أبو شمالة

قال جان كلود باستوس دي موريس المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «كوانتوم» العالمية إن شركته تتوقع الحصول قريباً على ترخيص من مركز دبي المالي العالمي لممارسة أعمالها من دبي. وتقدم الشركة خدمات تمويل الشركات وإدارة الأصول والاستشارات المالية والعقارية في إفريقيا، وهي تدير حالياً أصولاً بقيمة إجمالية 8 مليارات دولار.
وأوضح في حوار مع «الخليج» خلال زيارته مؤخراً لدبي أن السبب وراء اختيار الإمارات وتحديداً دبي مركزاً لأعمالها في المنطقة يرجع إلى كونها المركز الرئيسي للشركات الإفريقية التي تسعى لتوسيع عملها دولياً، بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة لشركة «كوانتوم» العالمية بفضل قطاعها المالي المتطور وعلاقاتها الوثيقة بالقارة الإفريقية، بالإضافة إلى قربها من أوروبا، وفي ما يلي نص الحوار:
* هل لك أن تعطينا المزيد من التفاصيل حول الشركة واستثماراتها في القطاعات المختلفة؟
ركزت مجموعة «كوانتوم» العالمية طوال قرنٍ كاملٍ على التنمية في إفريقيا، خاصة في مجالات تمويل الشركات وإدارة الأصول والاستشارات المالية والعقارية، بهدف أن نصبح الشريك الاستثماري الأفضل في جميع أنحاء إفريقيا، بأصول يتم إدارتها الآن وتصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار. ونسعى جاهدين لبناء سمعة لنا كشريك موثوق ومعترف به لإدارة الاستثمارات والأسهم الخاصة والبحوث في جميع أنحاء إفريقيا.
* ماذا تعني لك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودولة الإمارات من الناحية العملية؟
تعتبر دولة الإمارات بوابة للاستثمار في إفريقيا، وهي المركز الرئيسي للشركات الإفريقية التي تسعى لتوسيع عملها دولياً، بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة لشركة «كوانتوم» العالمية بفضل قطاعها المالي المتطور وعلاقاتها الوثيقة بالقارة الإفريقية، بالإضافة إلى قربها من أوروبا.
* هل لديكم بالفعل خطط ليكون لشركتك وجود في المنطقة أو في الدولة؟
نتوقع الحصول على ترخيص لمكتب تمثيلي لشركة «كوانتوم» العالمية قريباً في مركز دبي المالي العالمي. تعتبر هذه خطوتنا الأولى في المنطقة، ونتوقع نمواً لوجودنا هنا يتماشى مع نمو استثماراتنا في القارة الإفريقية.
* ما الدور الذي تستطيع مدينة دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام لعبه كبوابة للاستثمار في قارة إفريقيا؟
هناك تاريخ طويل للشراكات الاستثمارية التي تجمع الخليج مع قارة إفريقيا في ما يخص مجالات مثل الاتصالات والطيران والموارد الطبيعية والزراعة. وبذلت مدينة دبي جهوداً جبّارة لتوفير سبل الراحة والتسهيلات الاستثمارية للأفارقة من خلال دعوة رؤساء الدول الإفريقية والوفود التجارية لمؤتمراتها. ونحن نعتبر دبي بوابة ستوصلنا للاستثمار في القارة الإفريقية، ونقوم حالياً بالعمل على فتح فرص الاستثمار المتاحة معنا للمستثمرين الخليجيين.
* كيف تنظر للتطورات الاقتصادية العالمية الآن؟
يكتسب الاقتصاد العالمي قوة مع ازدياد النشاط الاقتصادي في النصف الأول من عام 2017 الذي بدوره يعكس نمواً على الطلب المحلي في الاقتصادات المتقدمة، بالإضافة إلى تحسّن في أداء اقتصادات الأسواق الكبيرة الصاعدة. وتستفيد النظم الاقتصادية المتقدمة بشكل كبير من الظروف المالية الميسّرة والدعم المالي، في الوقت الذي تنعش به الاقتصادات الناشئة أسعار السلع الأساسية والسياسات الداعمة. وبالنسبة لنا، فإن الاقتصاد العالمي يبدو إيجابياً وهو في طريقه لتحقيق نمو بنسبة 3.6% هذا العام نظراً إلى الأداء القوي حتى الآن، ما يعكس بقوة هذا التفاؤل المستمر. ومن المتوقع أن تكون هناك زيادة في النمو لعام 2018 بنسبة 3.7%، إلا أن عدم وضوح سياسات التجارة والتنمية في الولايات المتحدة مستمر، ومن المتوقع أن يؤثر خفض المساعدات الإنمائية التي تقدمها الولايات المتحدة بنسبة 30% على بعض الأنظمة الاقتصادية في القارة الإفريقية، إلا أنها قد تخلق تغييراً مهماً من شأنه إيجاد فرص استثمارية كبيرة للمستثمرين والشركاء من الشرق الأوسط في إفريقيا.
* ما القطاعات الأكثر جذباً للاستثمار في القارة الإفريقية؟
نستثمر بشكل عام في المشاريع الكبيرة التي تعتبر مهمة جداً لهذه البلدان. فالقطاع الزراعي مهم جداً بالنسبة لقارة إفريقيا وشعبها، بحيث تمتلك إفريقيا 60% من الأراضي الصالحة للزراعة الموجودة في العالم، وبالكاد يتم استغلالها. ونركز بدورنا على إدخال التكنولوجيا الحديثة في قطاع الزراعة، وضمان قدرة إفريقيا على الاكتفاء الذاتي من الغذاء والتطوّر في هذا المجال .أما بالنسبة للرعاية الصحية، فهو قطاع يتم تطويره حالياً، وقد يكون لاستثماراتنا تأثير جذري في القارة الإفريقية وسلامة سكانها، بحيث ننوي استثمار مليار دولار في الرعاية الصحية.
الفنادق الجيدة في إفريقيا نادرة الوجود، ما يجعل قطاع الضيافة مناسباً جداً لاستثمارات الشركات الخاصة.
فشلت الحكومات الإفريقية تاريخياً في الاستثمار بما فيه الكفاية في البنية التحتية، ما أثّر سلباً في مستوى المعيشة في إفريقيا الذي يشمل خدمات نقل بطيئة وخطرة وتمديدات كهربائية غير مناسبة وفشل الأشغال العامة التي لا تصب ضمن التوقعات المطلوبة. أما من الناحية الأخرى، فإفريقيا تضم بعض المشاريع الضوئية (للطاقة الشمسية) ذات تكلفة تنافسية منخفضة.

توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا

أبدت العديد من المجتمعات الإفريقية استعدادها المتزايـــد لتحقيق النمـــــو المستدام بالرغـــم من التحديــــــات الخارجية الهائلة وهبوط أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك عبر إضفاء عنصر التنوع إلى أنظمتها الاقتصادية ووضع السياسات المناسبة لجذب الاستثمارات إلى المنطقة. وتعتبر بوتسوانا مثالًا على هذه المجتمعات.
وقام قسم الأبحاث بتحليل الإحصائيات المتعلقة بالجاذبية الاستثمارية في جميع الدول الإفريقية وفقًا لمجموعة متنوعة من عوامل «مؤشر الاستثمار الإفريقي»، فقـــد جذبت الوجهــــات الاستثمارية الأفضل في إفريقيا نسبة كبيرة من الاستثمارات التي وصل حجمها إلى 13.6 مليار دولار في عام 2015. وهي المغرب بسبب نموها الاقتصادي المتزايد، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي واستثماراتها الأجنبية المباشرة المتزايدة. ومصر نتيجة زيادة معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وتزايد أعداد السكان في المناطق الحضرية. وجنوب إفريقيا، التي تساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتتميز بعدد سكانها الكبير وبيئتها الحاضنة للأعمال، وزامبيا، نتيجة استثماراتها المحلية الهامة وسهولة تمويل المشاريع الاستثمارية فيها.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top