شهد فائض الحساب الجاري الكويتي تحسناً في الربع الثالث من العام 2017 مع تراجع تحويلات العمالة الوافدة ونمو الصادرات التي قابلت التوسع في عجز الخدمات. فقد ارتفع الفائض إلى 0.42 مليار دينار في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني عند 0.26 مليار دينار، ليصل بذلك إلى نسبة سنوية من الناتج المحلي الإجمالي بلغت 4.8%. وقد شهدت البيانات الأولية للحساب الجاري خلال هذا الربع تحسناً كبيراً مقارنة بمستويات العام 2016 تماشياً مع ارتفاع أسعار النفط من مستوياتها المتدنية في الربع الأول من 2016.

ارتفاع النفط

وذكر تقرير لـ«بنك الكويت الوطني» أنه من المتوقع أن يرتفع الحساب الجاري في الربع الرابع من 2017 نتيجة ارتفاع أسعار النفط. فقد ارتفع الحساب الجاري ليصل إلى 1.13 مليار دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام 2017 بدعم من انتعاش أسعار النفط، مقارنة بالعجز المسجل في الفترة ذاتها من العام 2016 البالغ 0.43 مليار دينار. وقد بلغ متوسط سعر خام التصدير الكويتي 58.2 دولاراً خلال تلك الفترة مرتفعاً بواقع 36% عن الفترة ذاتها في 2016. ومن المتوقع أن يساهم ارتفاع أسعار النفط في الربع الرابع من العام 2017 في دعم فائض الحساب الجاري ليصل إلى ما يقارب 4% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

إيرادات الصادرات

كما ساهم ارتفاع أسعار في تحسن الفائض التجاري في الربع الثالث من العام 2017 مقارنة بالسابق ليصل إلى 1.9 مليار دينار. وسجلت إيرادات الصادرات النفطية نمواً بواقع 12.2% على أساس سنوي لتصل إلى 3.7 مليار دينار في الربع الثالث من 2017، بالرغم من خفض الإنتاج بفعل اتفاقية أوبك وشركائها. كما ارتفعت إيرادات الصادرات غير النفطية بواقع 15.7% على أساس سنوي لتصل إلى 0.4 مليار دينار وذلك نتيجة ارتفاع أسعار البتروكيماويات بشكل رئيسي.

طلب محلي قوي

واستمرت الواردات في تسجيل نمو قوي نتيجة قوة الطلب المحلي، ما أدى إلى الحد من ارتفاع الفائض في الميزان التجاري. فقد سجلت الواردات نمواً بلغ 13.7% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام 2017 تماشياً مع ارتفاع الطلب على مواد البناء كالمواد الأولية والذي جاء بدوره نتيجة ارتفاع نشاط البناء والتشييد. كما ارتفع الطلب أيضاً على آلات البناء والمعدات الآلية تماشياً مع ارتفاع الطلب على الأجهزة. ولكن نظراً لارتفاع الصادرات، تحسن الميزان التجاري بنسبة 11.2% على أساس سنوي.

قطاع الخدمات

ونظراً لقوة الاقتصاد فقد اتسع العجز في ميزان قطاع الخدمات في الربع الثالث من العام 2017 نتيجة النمو في الإنفاق على السفر ومصروفات النقل والمواصلات. إذ استقر صافي ميزان التدفقات المالية من قطاع الخدمات عند عجز بلغ 2.0 مليار دينار في الربع، مرتفعاً بواقع 34% على أساس سنوي. وتفسر قوة الإنفاق على السفر بتعافي ثقة المستهلك، إذ حافظ الإنفاق على قوته عند نسبة 8.2% على أساس سنوي.

تحويلات العمالة الوافدة

وقد ساهم ارتفاع الدخل الاستثماري وتراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج في تحسن فائض الحساب الجاري في الربع الثالث من 2017. فقد سجل الدخل الاستثماري نمواً جيداً بلغ 16% على أساس سنوي ليصل إلى 1.5 مليار دينار في الربع الثالث من 2017.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top