يقول أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك» إن النمو العالمي وارتفاع توقعات التضخم لعبا دوراً مهماً في تعزيز الطلب على السلع الرئيسية حتى الآن هذا العام. وشهد مؤشر بلومبيرج للسلع الرئيسية المعتمد على نطاق واسع تداولات أعلى بنسبة 1.5% منذ بداية العام، فيما اعتبر الانكشاف على القطاع الزراعي بنسبة 36% بمثابة عامل إعاقة. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز للسلع في ‹جولدمان ساكس› بنسبة 4% نظراً للأداء المميز للنفط الخام والمنتجات.
ويبقى النفط الخام على مقربة من مقاومة رئيسية بعد أسبوع شهد أرقاماً قياسية في مستوى الإنتاج الأمريكي وأول ارتفاع للمخزونات منذ نوفمبر، والتي تم تعويضها بالتحديثات التي أظهرت التزاماً قوياً ومستمراً بين أعضاء أوبك الذين نجحوا حالياً في الحفاظ على سقف الإنتاج. وانتعشت المعنويات المراهنة على ارتفاع الأسعار مدفوعة بالترقيات القوية لتوقعات أسعار النفط من أبرز مالكي السلع مثل 'جولدمان ساكس‘ و'جي بي مورجان‘.
ويواصل النفط إحباط معنويات الباحثين عن التصحيح بعد أن ارتفعت أسعاره بنسبة 57% منذ يونيو الماضي. وشكل الأسبوع الماضي مثالاً واضحاً آخر على كيفية استمرار السيطرة في أيدي المراهنين على ارتفاع الأسعار كمحاولة لتصحيح الانخفاض الشديد الذي تعرضت له المعنويات في اليوم الذي أعلنت فيه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن أول ارتفاع لحجم مخزوناتها منذ نوفمبر، مع الإشارة إلى ارتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي في نوفمبر متجاوزاً 10 ملايين برميل يومياً للمرة الأولى منذ عام 1970.
وبدلاً من الانخفاض بناء على هذه الأخبار، استحوذت مشاعر الراحة على السوق اعتماداً على التوقعات المستمرة بنمو الطلب العالمي القوي والدراسات الاستقصائية التي تشير إلى مستوى الالتزام الكبير الذي تظهره مجموعة دول أوبك التي ما زالت تحافظ على سقف إنتاجها (ومن بينها فنزويلا التي تعاني قدراتها على إنتاج وتصدير النفط من تراجع واضح).
وتواصل البنوك الاستثمارية الكبرى رفع توقعاتها لعام 2018، وخاصة 'جولدمان ساكس‘ الذي يرى الآن أن تداولات خام برنت عند 82.50 دولار للبرميل ضمن الشهور الستة المقبلة.
وخلال الأسبوع الحالي، ستصدر أبرز مؤسسات النفط دراسات استقصائية شهرية، بحيث ينشر مركز معلومات الطاقة الأمريكي تقرير توقعات الطاقة على المدى القصير في 6 فبراير. وسيعقب ذلك تقرير تصدره أوبك في 12 فبراير الجاري، وتقرير ثالث في 13 فبراير من الوكالة الدولية للطاقة.
ويقول أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك»: «ومع الاحتفاظ بثبات نمو الطلب المتوقع في عام 2018، رأينا زيادة تدريجية في حجم عروض الدول غير الأعضاء في أوبك خلال الشهور الثلاثة الماضية.»
وتبرز المستويات الفنية التي تواصل وضع سقف لأسعار النفط الخام وهي 71.40 دولار للبرميل بالنسبة لبرنت، و66.90 دولار للبرميل بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط. وتمثل هذه المستويات ارتداداً بنسبة 50% عن فترة البيع بين عامي 2014-2016. وقد يشير الرفض عند هذا المستوى إلى تصحيح في المنطقة بين 10% إلى 15%، فيما قد يدفع التجاوز المراهنين على ارتفاع الأسعار نحو استهداف 81.8 دولار للبرميل بالنسبة لبرنت، و76.50 دولار للبرميل بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top