دبي: «الخليج»

أشارت بيانات شهر يناير/ كانون الثاني 2018 إلى زيادة نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، وارتفع مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي من مستوى شهر ديسمبر/ كانون الأول الأدنى في 14 شهراً (54.7 نقطة) إلى 56.0 نقطة في شهر يناير. وأشارت القراءة الأخيرة إلى أقوى معدل تحسن في خمسة أشهر، في المؤشر المركب والمعدل موسمياً، والذي تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
سجل قطاع الجملة والتجزئة (الذي سجل مؤشره 56.1 نقطة) أفضل أداء، يليه قطاع السفر والسياحة (55.7 نقطة)، وقطاع الإنشاءات (55.2 نقطة) على التوالي. وسجلت الفئات الثلاث نمواً أقوى من شهر ديسمبر. يذكر أن القراءة المؤشر الأقل من 50.0 نقطة تشير إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعاً عاماً. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

بداية قوية

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشير الارتفاع الذي سجله مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي إلى بداية قوية في العام 2018، وذلك على الرغم من أن البدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة قد أدى إلى ضغوط متصاعدة على أسعار المدخلات والمخرجات. وبصورة خاصة، سجل قطاع الإنشاءات أداءً قوياً في شهر يناير، ما يدعم رؤيتنا بخصوص الدور المهم لهذا القطاع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في دبي خلال العام الجاري».

النشاط

ذكرت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط العاملة في دبي أنها شهدت أسرع نمو في النشاط التجاري منذ شهر يوليو/ تموز 2017. علاوة على ذلك، فقد كان معدل التوسع أقوى من المتوسط العام للسلسلة (منذ شهر يناير 2010). أما على مستوى القطاعات، فقد أشارت شركات الإنشاءات إلى أسرع معدل زيادة في الإنتاج خلال فترة الدراسة الأخيرة، يليها مباشرة قطاع الجملة والتجزئة. وشهد شهر يناير خلقاً للوظائف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر الحادي عشر على التوالي. علاوة على ذلك، تسارع معدل النمو إلى أقوى مستوى منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

توقعات

اتساقاً مع ما شهده النشاط الإجمالي، ارتفع حجم الأعمال الجديدة للشهر الثالث والعشرين على التوالي في شهر يناير. وعلى عكس ما شهده الإنتاج، فقد تراجع معدل النمو مرة أخرى، ووصل إلى أضعف مستوياته منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
ورغم الانكماش المستمر في نمو الأعمال الجديدة، ظلت توقعات النشاط التجاري إيجابية بقوة بشكل عام خلال شهر يناير. وتحسن مستوى الثقة للشهر الثاني على التوالي، وكان الأعلى منذ شهر ديسمبر 2016. وكان التفاؤل التجاري هو الأقوى في قطاع الإنشاءات.

تكاليف

وأشارت بيانات شهر يناير إلى زيادة حادة في متوسط أعباء التكلفة في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، وربط كثير من الشركات بينها وبين طرح ضريبة القيمة المضافة. وتسارع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ، ووصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر أكتوبر 2011. وجاءت الزيادة الأخيرة لتمدد فترة تضخم التكاليف الحالية إلى 23 شهراً. وسجلت القطاعات الثلاثة المشمولة بالدراسة جميعها معدلات تضخم حادة في أسعار مستلزمات الإنتاج في الفترة الأخيرة.
ارتفعت أسعار المبيعات في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال شهر يناير، وهي مرتبطة أيضاً بضريبة القيمة المضافة. وكانت هناك زيادة قياسية في أسعار المبيعات بقطاع الجملة والتجزئة. وكان تضخم أسعار المنتجات في قطاع الإنشاءات مطابقاً تقريباً لمستوى شهر ديسمبر القياسي المرتفع. على العكس من ذلك، لم تتغير أسعار المنتجات في قطاع السفر والسياحة بشكل عام في شهر يناير، مقارنة بالوضع منذ شهر.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top