قلّل المستهلكون في أمريكا من شرائهم للسيارات والأثاث وغيرها من المنتجات في يناير، الأمر الذي دفع مبيعات التجزئة إلى نطاق سلبي عند 0.3-% من شهر لآخر. وكان التراجع الأخير في القراءتين الأخيرتين أكبر من المتوقع ويمكن أن يخفض توقعات النمو الإجمالي للربع الحالي. وبالنظر إلى الفترة الماضية، كان الإنفاق في 2017 قوياً، بسبب تراجع في المعدل المتوسط للادخار. وقد يكون التراجع الأخير في مبيعات التجزئة بداية لخفض من قبل المستهلكين في محاولتهم لإعادة رفع المعدل المتوسط للادخار. وبالنسبة للمستقبل، سيحظى الإنفاق الإجمالي للمستهلك بدعم جيد، خاصة أن التخفيضات الضريبية ستزيد الدخل المتوفر. ولكن بعد الارتفاع السريع في المصروفات خلال النصف الثاني من 2017، قد يشهد النصف الأول من 2018 وتيرة إنفاق أكثر اعتدالا.
من جانب آخر، شهد الأعضاء الثمانية والعشرون في الاتحاد الأوروبي أقوى نمو في عشر سنوات السنة الماضية. فقد نما الاقتصاد الموحد بنسبة 2.5 %سنويا و0.6% في الربع الأخير من 2017. أما بالنسبة للاقتصاد الأساس في أوروبا، فقد سجلت ألمانيا نموا سنويا نسبته %2.2، هو الأعلى منذ 2011 بحسب مكتب الإحصاءات الفيدرالية. وكان وراء هذا النمو استثمار وصادرات قوية، بالرغم من تراجع الاستهلاك الخاص قليلا عن أرباع السنة السابقة. وبالنظر إلى العوامل الداخلية، كان الطلب المحلي أفقيا في ألمانيا خلال الربع الأخير. وحتى مع معدل البطالة المنخفض وسوق العمل الضيق وإشارات إلى ارتفاع الأجور، كانت الآمال مرتفعة بالنسبة للمستهلكين الألمان للبدء أخيرا بالرفع الثقيل لنمو منطقة اليورو. وفيما خص السياسة النقدية، يبدو أن التسهيل الكمي يشارف على نهايته هذه السنة.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top