دبي: حمدي سعد

استطاعت علامات عديدة من الهواتف الذكية رفع حصتها في السوق المحلية خلال العام 2017، في الوقت الذي تراجعت أخرى، فيما استفادت العلامات المنافسة من كبوة هاتف «آيفون 8» وارتفاع سعر هاتف «آيفون 10»، في ظل منافسة قوية تشهدها السوق بين أبرز اللاعبين في القطاع. شهد العام 2017 استقرار مبيعات أبرز علامات الهواتف الذكية في الإمارات، لتظل هواتف «آي فون» في الصدارة، فيما تتنازع على المرتبة الثانية هواتف «سامسونج» و«هواوي» و«سوني» و«موتورولا»، ثم هواتف «نوكيا» الجديدة.
يقول مسؤولو شركات هواتف ذكية: إن السوق شهدت العام 2017 تذبذباً في وتيرة المبيعات، مشيرين إلى أن البيع الموسمي كان السمة الغالبة على السوق، كما أن السوق شهدت تغيرات كبيرة في توجهات المستخدمين تجاه الهواتف الأكثر عملية والأفضل تقنياً في ذات الوقت.
أضاف هؤلاء: إن الهواتف الذكية متوسطة السعر اتسعت حصتها إلى أكثر من 60% من حجم السوق، مشيرين إلى أن هذه الهواتف باتت تتمتع بنفس تقنيات الهواتف الفاخرة تقريباً، الأمر الذي شجع المستخدمين على تسريع وتيرة استبدالها بهواتف أخرى أحدث مقارنة بالهواتف الفاخرة.

متوسطة السعر تواصل النمو

قال طارق صباغ، رئيس قسم مجموعة المعلومات والهواتف النقالة في «سامسونج الخليج للإلكترونيات»: شهدنا توجه عدد كبير من مستخدمي الهواتف الذكية نحو الهواتف الذكية ذات الشاشات الكبيرة التي تمتاز بدقة ألوانها، إضافة إلى جودة الكاميرا التي باتت تشكل أولوية قصوى.
أضاف صباغ، بغض النظر عن جميع المواصفات الأخرى يرغب العملاء بهاتف ذكي يمتاز بوظائف عملية سلسة، ومزايا مقاومة ضد الظروف التي يمكن أن يوجد فيها المستخدم كالغبار والماء وغيرهما، إضافة إلى أن جودة البطارية وطول عمرها أصبحا أيضاً من المسائل الأساسية التي يحرص المستخدم على إيجادها في هاتفه الجديد.
وقال صباغ: إن مستخدمي فئة الهواتف الذكية متوسطة السعر هم بشكل خاص من شباب جيل الألفية، الذين يبحثون عن هاتف عملي بمواصفات جيدة وسعر معقول، إضافة إلى وجود شريحة كبرى من الناس ما زالوا يستخدمون هواتف تقليدية، ويسعون إلى استبدالها بهواتف حديثة ومتطورة، فيلجؤون إلى الفئة المتوسطة من الهواتف الذكية، لذلك نتوقع أن تواصل الهواتف الذكية من الفئة المتوسطة نموها.
أضاف، تشكل سوق الإمارات واحدة من أهم الأسواق بالنسبة لشركة «سامسونج» على مستوى العالم، نظراً للطلب المتزايد الذي تشهده هذه السوق على الهواتف الذكية ومن هنا تحرص الشركة على تنويع إصداراتها وفئاتها من الهواتف الذكية.

سوق حيوية وقوية

وأكد جين جياو، رئيس مجموعة «هواوي لأعمال المستهلكين» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن سوق الإمارات تتصدر أسواق المنطقة وإفريقيا في انتشار الهواتف الذكية، مقارنة بعدد السكان، الأمر الذي يتيح اقتناء أجهزة متطورة تدعم شبكات الجيل الرابع، فيما تعد الإمارات الأولى خليجياً في مبيعات هواتف «هواوي» بشكل عام، كونها سوقاً نشطة وحيوية تشهد إقبالاً نوعياً على شراء الهواتف الذكية الأحدث من قبل المواطنين والمقيمين والزوار.
أضاف جياو، أن تواجد علامة «هواوي» في الإمارات عزز من نموها التجاري في المنطقة، كما أن سوق دبي حيوية ومهمة لنمو علامة «هواوي»، متوقعاً افتتاح «هواوي لأعمال المستهلكين» متجرين آخرين في الإمارات خلال 3 سنوات.
وأوضح جياو، أن «هواوي» باتت تستأثر بحصة بنحو 14% من سوق الهواتف الذكية في الإمارات، وفقاً لإحصاءات «جي اف كيه» للدراسات السوقية، فيما تصدرت الشركة المرتبة الثانية عالمياً في سوق الهواتف الذكية خلال الربع الثالث من العام الجاري.

الأحدث عالمياً

وقال جراهم براوم، المدير العام لمجموعة أعمال الأجهزة النقالة في شركة «لينوفو» بالمنطقة وتركيا وإفريقيا: لدينا اهتمام كبير بتعزيز أعمالنا في الإمارات، كونها مركزاً لطرح كل ما هو جديد في قطاع الهواتف الذكية، حيث باتت الإمارات مقصداً إقليمياً أول لطرح الهواتف الأحدث عالمياً؛ لذا سنواصل جهودنا لتعزيز تواجد هواتف «موتورولا» في سوق الإمارات.
وأشار براوم إلى أن عدد الهواتف الذكية التي أطلقتها علامة «موتورلا موبيليتي»، التابعة ل «لينوفو» يصل إلى نحو 11 هاتفاً في سوق الإمارات بنهاية 2017، فيما تقود الدولة مبيعات العلامة في المنطقة.
أضاف براوم، تخطط «لينوفو» لتصبح ضمن الشركات الخمس الأوائل في قطاع الهواتف الذكية عالمياً، مشيراً إلى أن الشركة طرحت مؤخراً هاتفي «موتو زد2 فورس» و«زد2 بلاي» الذكيين في الإمارات بعدة ملحقات تمكن المستخدمين من القيام بعدة أعمال عبر العديد من الملحقات بالهاتفين، كما تم طرح أحد الهاتفين مع «اتصالات».
وقال براوم: نخطط لإطلاق هاتف ذكي جديد في الإمارات، آخذين بالاعتبار المنافسة القوية في سوق الهواتف الذكية في الدولة، حيث نواصل طرح هواتف تمتاز بتقنيات مبتكرة وبأسعار ملائمة.
وقال براوم: منذ إطلاق «لينوفو» إضافات «موتو مود» العام الماضي، فقد سمحت هذه الإضافات للمستخدمين القيام بأشياء لطالما اعتقدوا أنها غير ممكنة عبر الهاتف. وأشار براوم، إلى أن هاتفي «موتو زد2 فورس» و«زد2 بلاي» يتحولان فوراً إلى جهازين يواكبان تماماً ما يفضله المستهلكون عبر إضافات «موتو مود».

التقنيات الحديثة

من جانبها قالت غيتا مقامي، المديرة الإقليمية للاتصالات والتسويق في «سوني موبايل الشرق الأوسط وإفريقيا»: لا تزال الإمارات خاصة والمنطقة عامة تشهد نمواً قوياً، في حين تشير التوقعات إلى أن الأسس الاقتصادية لتلك المنطقة سوف تحافظ على ازدهارها، حيث تتميز هذه المنطقة بأنها تزخر بفئة من المستخدمين الشباب الذي يتوقون إلى اقتناء منتجات متميزة، ويولعون بالتقنيات الحديثة، وتعتبر الإمارات بشكل خاص سوقاً مهمة للغاية، باعتبارها محوراً مهماً بالنسبة لبقية أنحاء المنطقة.
وتحظى المنطقة باهتمام خاص من قبل «سوني موبايل»، ونحن نتطلع دائماً إلى مواصلة نمو أعمالنا بالتعاون مع شركائنا في التوزيع، ومحال البيع بالتجزئة في المنطقة وإفريقيا، وخصوصاً في الإمارات.
وأكدت أن «سوني موبايل» أظهرت وبشكل عام أداءً مالياً عالمياً قوياً، ومع استمرارها في هذا الاتجاه من النمو، فإن «سوني موبايل» تتوقع زيادة مبيعات وحدات الهواتف الذكية السنوية.
أضافت، سوف تواصل «سوني» الاستفادة من تاريخها العريق في تقنيات الكاميرات وابتكار التقنيات والتطبيقات، من أجل تلبية رغبات المستخدمين التي توفر قيمة جديدة لهم.
وقالت: «نسعى إلى بناء أفضل العلاقات مع المشغّلين والموزعين وتجار التجزئة في واحدة من أكثر الأسواق التي تحظى بأولوياتنا لتوفير أفضل التجارب للعملاء، ومن أجل تلبية متطلبات مختلف شرائح المستهلكين أطلقت «سوني موبايل» هذا العام أيضاً هواتف من الفئة المتوسطة في الأسواق، تتضمن «إكسبيريا إكس إيه وان»، و«إكسبيريا إكس إيه وان ألترا»، وإكسبيريا إل وان».
وأكدت مقامي، أن سلوك المستهلك يتغير بسرعة، ومن هذا المنطلق، يجب أن تتكامل ابتكارات الهاتف الذكي مع الأدوات الرقمية والاجتماعية والهاتف المتحرك، وإن «إن سوني موبايل» سوف تواصل بشكل متزايد ابتكار منتجات شخصية وذكية.

أسماء ذات ثقة

قال سنميت سينغ كوتشار، المدير العام لشركة «HMD Global»، المطوّرة لهواتف «نوكيا»، في الشرق الأوسط: أصبح مستخدمو الهواتف الذكية في الإمارات والمنطقة يبحثون عن أسماء تجارية ذات ثقة، لذلك اعتمدت «HMD» على سمعة وموثوقية «نوكيا» لتستهل مرحلة جديدة كلياً في عالم الهواتف المتحركة.
وأكد كوتشار أن «HMD» ملتزمة ببناء شراكات مناسبة في الإمارات؛ حتى نتمكن من الوصول إلى محبي علامة نوكيا، حيث يتركز هدفنا على تلبية متطلبات جيل جديد من مستخدمي الهواتف المتحركة، من خلال طرح هواتف ذات معايير وتصاميم جديدة.
وأشار كوتشار إلى أن نوكيا تتمتع بمستوى لا يقارن من الوعي بالعلامة التجارية ومن جهة المنافسة، نعتقد أن لدينا ما هو جديد لنقدمه، لقد وضعت جودة أجهزتنا ونظام التشغيل «أندرويد بيور» معايير جديدة في التصميم وجودة المواد وابتكار التصنيع، عبر كل مستوى من مستويات المنتجات.
وقال كوتشار: تسعى «HMD» إلى أن نكون من بين أكبر 3 شركات في سوق الهواتف الذكية على مستوى العالم، خلال ال3 إلى 5 سنوات القادمة، ونؤكد التزامنا ببناء شراكات مناسبة في الإمارات؛ لتوفير أفضل الخدمات، حيث تتمتع الإمارات بأعلى معدلات استخدام الهاتف الذكي في العالم، كما نأمل في تعزيز حضورنا القوي في المنطقة.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top