قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن أسواق النفط تستعيد توازنها، وإنه يتوقع استمرار تراجع المخزونات هذا العام. وأضاف الفالح الذي بدأ أمس الأول زيارة للهند تستمر يومين: «من الواضح أن أسواق النفط تستعيد توازنها».
وأكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أن هذه فترة تتسم بضعف الطلب كما نعلم جميعاً، بسبب العوامل الموسمية. المصافي تخضع لأعمال صيانة، والطلب الاستهلاكي منخفض، لكن البيانات تتحدث عن نفسها. وقال إن الكثير من المؤسسات وثق انخفاض المخزونات، وأعتقد أن ذلك سيستمر في 2018، معبراً عن أمله بأن تستقر الأسواق.

احتياطات هندية

من جهته، قال وزير النفط الهندي دارميندرا برادان في نيودلهي، إن بلاده عرضت على السعودية حصة في المرحلة الثانية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الهندية، التي لم يتم ملؤها حتى الآن. وذكر برادان أن الحكومة ناقشت مع السعودية أيضاً، فرص الاستثمار في مصفاة نفط مقترحة بطاقة 1.2 مليون برميل يومياً، على الساحل الغربي للهند ومشروعاً للبتروكيماويات في جنوب الهند. وأضاف أن الهند سعت للحصول على أسعار معقولة للنفط من السعودية، من شأنها أن تجعل الخام ذا جدوى اقتصادية للمصافي الهندية المملوكة للدولة، دون الإضرار بمصلحة المملكة.

ارتفاع الأسعار

في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط رغم ارتفاع صادرات الخام الأمريكية، الذي طغى على انخفاض المخزونات في أكبر مستهلك في العالم. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 63٫33 دولار للبرميل، مرتفعاً 0٫89٪ عن سعر آخر تسوية. وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 0٫88٪ إلى 66.87 دولار للبرميل.
وما يزال الخام الأمريكي بصدد الارتفاع نحو 1.7 بالمئة على مدى الأسبوع وبرنت 2.2 بالمئة، ليتجه الخامان صوب تحقيق ثاني مكاسبهما الأسبوعية، بعد تكبّدهما خسائر حادة في أوائل الشهر. يأتي تراجع اليوم بعد ارتفاع الأسعار في الجلسة السابقة، حين قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 فبراير/شباط إلى 420.48 مليون برميل، على الرغم من التباطؤ الموسمي للطلب في نهاية موسم الشتاء.

صادرات الخام

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، أن صادرات الخام الأمريكية قفزت إلى ما يزيد قليلاً على مليوني برميل يومياً في الأسبوع الماضي، مقتربة من مستوى قياسي مرتفع عند 2.1 مليون، سجلته في أكتوبر/تشرين الأول. وساهم ذلك في خفض صافي الواردات إلى ما دون خمسة ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ بدأت الإدارة تسجيل البيانات عام 2001.
ولم يطرأ تغير يذكر على إنتاج النفط الخام الأمريكي تقريباً في الأسبوع الماضي، ليستقر عند 10.27 مليون برميل يومياً، بالقرب من مستويات روسيا أكبر منتج للنفط في العالم، بما يفوق السعودية أكبر منتج في أوبك. لكن على الصعيد العالمي، ما زالت أسواق النفط العالمية تحظى بدعم جيد من نمو الطلب المتزامن مع تخفيضات الإنتاج، التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا.

خط غاز أفغاني

من جانب آخر، دشن الرئيس الأفغاني أشرف غني، أعمال البناء في الجزء الأفغاني من خط غاز إقليمي مهم. وعند انتهاء خط أنابيب الغاز «تابي»، من المفترض أن ينقل 33 مليار متر مكعب من الغاز يومياً لثلاثين عاماً من تركمانستان عبر أفغانستان وباكستان إلى الهند.
وقال غني: «سيحول تعاوننا الإقليمي الفقر إلى قوة، وبالتالي نحن نستثمر في التعاون الإقليمي»، واصفاً خط الأنابيب بأنه أمل كبير للوفاء باحتياجات المنطقة من الطاقة. وقال متحدث باسم وزارة المناجم والنفط الأفغانية، عبد القدير مفتي، إن الجزء الأفغاني من خط أنابيب الغاز الذي يبلغ طوله 1800 كيلومتر، سيمتد لمسافة 816 كيلومتراً، وسيعبر خمسة أقاليم. (رويترز)


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top