زادت أسعار النفط أمس مدفوعة بتقرير عن أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت الأسبوع الماضي على الرغم من أن محللين يحذرون من أن زيادة الإنتاج الأمريكي وانخفاض الطلب بسبب عوامل موسمية قد يؤثران سلباً في الأسعار. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67.39 دولار للبرميل بارتفاع قدره 53 سنتاً، أو ما يعادل 0.8 في المئة، عن الإغلاق السابق. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 63.85 دولار للبرميل بارتفاع 46 سنتاً، أو ما يعادل 0.7 في المئة، عن سعر آخر تسوية.
يقول متعاملون إن السوق تلقت دعماً من تقرير معهد البترول الأمريكي الذي ذكر أن مخزونات النفط الأمريكية هبطت 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من فبراير/‏ شباط إلى 418.4 مليون برميل. وتقيد مجموعة من منتجي النفط تضم أوبك وروسيا الإنتاج منذ العام الماضي بهدف تقليص الإمدادات ودعم الأسعار. ومن المقرر أن تستمر التخفيضات خلال عام 2018. لكن محللين يحذرون من خطر انخفاض أسعار النفط بسبب تأثير الأسواق المالية وضعف الطلب جراء عوامل موسمية. ومن المتوقع أن يتباطأ الطلب في الأجل القصير بسبب أعمال صيانة مصافي النفط المقررة بنهاية موسم الشتاء في نصف الكرة الأرضية. وتلوح في أفق أسواق النفط زيادة إنتاج الخام الأمريكي الذي ارتفع بالفعل 18 في المئة إلى نحو عشرة ملايين برميل يومياً.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات «تومسون رويترز» لتدفقات التجارة أن مبيعات فنزويلا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة زادت 21 في المئة في يناير/‏ كانون الثاني مقارنة مع الشهر السابق لكنها ظلت منخفضة بشكل حاد عن مستوياتها قبل عام. وهبط إنتاج النفط الفنزويلي العام الماضي إلى أدنى مستوى في حوالي ثلاثة عقود وهو ما ألحق ضرراً بصادرات الخام والمنتجات المكررة، خصوصاً إلى الولايات المتحدة. ووفقاً للبيانات، فإن صادرات فنزويلا من النفط إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي بلغت 476550 برميلاً يومياً، منخفضة 29 في المئة عن مستواها في يناير 2017.
من جانب آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت جمال جعفر إن الشركة تتوقع إغلاق استدراج العقود لمشروع حفر ست آبار استكشافية بحرية في نهاية فبراير، مضيفاً أن تكلفة المشروع لن تتعدى 300 مليون دينار. وأضاف على هامش مؤتمر أن من المتوقع إصدار توصية بالفائز بالمشروع في نهاية إبريل/‏ نيسان. وأعلنت الكويت منذ أيام عن استراتيجية للقطاع النفطي تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار حتى 2040، بهدف «تحقيق طاقة إنتاجية من النفط الخام في دولة الكويت بشكل ثابت حول 4.75 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040» وفقاً لما ذكره نزار العدساني الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للكويت حالياً نحو 3.15 مليون برميل يومياً.
من جهتها، قالت وفاء الزعابي العضو المنتدب لشؤون التخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية إن النسبة الأكبر من تمويل استراتيجية القطاع النفطي البالغة قيمتها أكثر من 500 مليار دولار حتى 2040 ستكون من البنوك المحلية والأجنبية. وكان نزار العدساني قد قال إن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تسعى لتحقيق «طاقة إنتاجية من النفط الخام في دولة الكويت بشكل ثابت حول 4.75 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040». وتبلغ الطاقة الإنتاجية للكويت حالياً نحو 3.15 مليون برميل يوميا. وأضافت الزعابي: «التمويل الذاتي للمشاريع النفطية سيتراوح بين 30 في المئة و40 في المئة حسب طبيعة كل مشروع والباقي من البنوك المحلية والأجنبية». وأشارت إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تخطط لإنشاء منطقة صناعية بترولية للقطاع الخاص مساحتها 7.4 كم مربع لكنها لم تذكر تفاصيل.
من جهتها، قالت شركة شتات أويل النرويجية إنها ستزيد توزيعات الأرباح والاستثمارات والإنفاق على الاستكشافات في 2018، في الوقت الذي أعلنت فيه تحقيق أرباح فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي لتنضم بذلك إلى قائمة الشركات التي استفادت من تحسن القطاع. وشأنها شأن شركات نفط أخرى، قلصت شتات أويل عدد الوظائف والاستثمارات والمشروعات في السنوات الماضية لكنها تستفيد الآن من ارتفاع أسعار الخام. وقال الرئيس التنفيذي إلدر سيتري في بيان «نتوقع نمواً طويل الأجل في الأرباح الأساسية. وبما يتماشى مع سياستنا في توزيع الأرباح، يقترح مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 4.5 في المئة إلى 0.23 دولار للسهم».
كما سترفع الشركة المنتجة للنفط والغاز إنفاقها الرأسمالي هذا العام إلى 11 مليار دولار من 9.4 مليار في العام الماضي وستزيد الإنفاق على الاستكشافات إلى 1.5 مليار دولار من 1.3 مليار دولار في خطط إنفاق 2017. وارتفعت أرباح الشركة التشغيلية المعدلة للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر إلى 3.96 مليار دولار.
من ناحيته، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه في تقرير نشره موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت إن بلاده ستنتج 140 مليون متر مكعب إضافي من بارس الجنوبي، أكبر حقل للغاز في العالم، في السنة الفارسية القادمة. وكان زنغنه قال في مقابلة إن إيران تنتج حالياً نحو 553 مليون متر مكعب من الغاز يومياً من بارس الجنوبي. ووقعت توتال الفرنسية في أواخر يوليو/‏ تموز الماضي اتفاقاً مع طهران لتطوير المرحلة 11 من بارس الجنوبي ما يجعلها أول شركة غربية كبرى تنفذ استثمارات في إيران منذ رفع العقوبات التي كانت مفروضة على طهران. (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top