إعداد: بنيامين زرزور

تفرض مجموعة من المستجدات في قطاع الأعمال تتقدمها التطورات التقنية، تحديات على الشركات أسفرت عن قرارات فصل موظفين سعياً وراء مزيد من المرونة في ضبط موازينها الختامية وإعادة الهيكلة.
فقد أعلنت شركة «أمازون» عملاقة التجارة الإلكترونية، عن نيتها الاستغناء عن مئات الموظفين في مراتب إدارية مختلفة في إطار خطة لتقليص عددهم في الدوائر الإدارية العليا بعد فترة تجميد التوظيف التي استمرت أكثر من عام.
ونقلت صحيفة «سياتل تايمز» عن مصادر في الشركة قولها إن عمليات فصل الموظفين تأتي في إطار تعزيز أداء الفروع الأكثر إنتاجية، حيث يتركز الفصل على عمليات بيع التجزئة التي تشمل الألعاب والكتب ومواد البقالة، وزيادة عدد الموظفين في وحدات يجري تطويرها حاليا مثل «أليكسا» و«إيه دبليو إس» والترفيه الرقمي. وكان جيف بيزوس قد ألمح في بيان بمناسبة إصدار نتائج الشركة الفصلية إلى عزم الشركة «مضاعفة» عدد العاملين في «أليكسا».
وتبقى هذه الخطوة في الحدود الدنيا إذا ما نظر إليها بالمقارنة مع حجم الوظائف التي توفرها الشركة والتي بلغت العام الماضي 130 ألف وظيفة على مستوى العالم منها 90 ألف وظيفة نتجت عن صفقة شراء شركة «هول فوودز».
إلى ذلك، ينتظر أن تستغني شركة «جنرال موتورز» عن مئات العمال بعد قرار إغلاقها واحدا من أربعة مصانع لتجميع السيارات في كوريا الجنوبية يعمل بنسبة 20% من طاقته الإنتاجية، واحتمال إغلاق مصانع أخرى هناك خلال أسابيع، وهو ما يتوقف على نتائج مفاوضاتها مع الحكومة واتحادات العمال حول كيفية خفض التكاليف والتحول إلى الربحية.
ونقلت «رويترز» عن دان أمان المدير العام للشركة قوله إن «جنرال موتورز» سوف تتحمل دفع فروقات بقيمة 850 مليون دولار في إطار عملية إعادة الهيكلة والتخلص من العمليات غير المجدية. وأضاف: «الوقت قصير وعلى الجميع الاستعداد للتحرك في زمن الطوارئ». وربط أمان استمرار الشركة في كوريا الجنوبية باستعداد الحكومة لتقديم المزيد من الحوافز وموافقة العمال على خفض تعويضاتهم في إطار خطة خفض التكاليف.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الخطوات التي لجأت إليها الشركة لتحسين أدائها حيث أغلقت مصانع في أوروبا واستراليا وجنوب إفريقيا وروسيا. يذكر أن خسائر الشركة في كوريا الجنوبية بين عامي 2014 و2016 تجاوزت 1.9 تريليون وان كوري (1.8 مليار دولار ).
من جانبها قررت شركة «بارينز أند نوبل» الاستغناء عن عدد من الموظفين المدربين في إطار عملية إعادة هيكلة. وقد فوجئت تلك المجموعة من الموظفين الإثنين عند وصولهم إلى مقر عملهم ببلاغات فصل مفاجئة. ولم تكشف الشركة عن عدد المفصولين علماً أن عدد موظفيها الإجمالي بلغ العام الماضي 26 ألف موظف.
ونقلت «سي إن بي سي» عن ناطق باسم الشركة قوله: «تقوم بارينز أند نوبل بإجراء مراجعة شاملة لكل مكونات الشركة بما فيها الموظفون بعد تراجع مبيعاتها للموسم الماضي. وسوف نعيد ترتيب الهياكل الوظيفية حسب مقتضيات العمل ومصالح العملاء. وفي حال تحسنت الظروف سوف نغير سياستنا».
ورغم ارتفاع معدلات إنفاق المستهلكين للموسم الماضي إلا أن الفائدة لم تكن عامة على كامل شركات التجزئة. فقد تراجعت مبيعات بارينز أند نوبل بنسبة 6% مقارنة مع عام 2016 لتصل إلى 953 مليون دولار. وتواجه الشركة كغيرها منافسات حادة من أنشطة التجارة الإلكترونية التي قنصت حصة كبيرة من السوق خاصة مبيعات الكتب.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top