دبي: سامي مسالمة

أطلق المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أمس، خدمة الاعتماد الحلال، التابعة لإدارة الاعتماد الوطني في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، كما دشن أول خريطة تفاعلية لجهات الاعتماد وتقويم المطابقة الحلال عالمياً، بحضور مسؤولين وخبراء في صناعة الحلال عالمياً.
قال المنصوري إن الإمارات تقود الجهود العالمية في الوقت الحالي لتقييم حجم قطاع الاقتصاد الإسلامي، من خلال دراسة متخصصة تعكف عليها الجهات المعنية في الدولة حالياً، ستنتهي في غضون أواخر العام الجاري، حول القطاعات ذات العلاقة، تتضمن السلع الغذائية، والتمويل المالي، والتأمين الإسلامي، وكذا جزئيات تتعلق بنوعية وجودة الحياة في الدولة. وأضاف في تصريحات على هامش افتتاحه فعاليات الدورة الثالثة للمنصة العالمية لصناعة الحلال في دبي، بحضور 300 مسؤول وخبير دولي في صناعة الحلال، أن الدولة تركز على أن تتبوأ مكانة رئيسية عالمياً في قطاع الحلال، وخطت خطوات ريادية في هذا المجال، وتضطلع في الوقت الراهن بدور عالمي في تنظيم إجراءات الحلال على مستوى دولي، ولها في ذلك مستهدفات واضحة تتعلق بالاعتمادات، وتمكين الكثير من الجهات للحصول على هذه الاعتمادات.

توسع الصناعة

من جهته، أكد عبد الله المعيني، مدير عام الهيئة، أن صناعة الحلال تمثل أحد أهم المحاور في هذا القطاع الحيوي، حيث تشهد الأسواق العالمية لتجارة المنتجات الحلال نمواً كبيراً، بعد أن بلغ حجمها أكثر من 2.3 تريليون دولار، حسب تقارير منظمة التعاون الإسلامي.
وأضاف أن مفهوم «صناعة الحلال» توسع في الأعوام الأخيرة ليتجاوز قطاع الأغذية والمشروبات إلى مجالات أخرى مثل المنسوجات ومستحضرات التجميل، والأدوية، والمكملات الغذائية، وغيرها، غير أن مجال الأغذية والمشروبات مازال يحظى بالحصة الكبرى من هذه الصناعة، إذ يستحوذ على 67% من إجمالي تجارة المنتجات الحلال بواقع 1.4 تريليون دولار. وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى نحو 1.6 تريليون دولار بحلول العام 2020/‏ مشيراً إلى أنه من المثير للاهتمام أن ما يراوح بين 75 و80% من المنتجات الغذائية الحلال يتم استيرادها من دول غير إسلامية، في مؤشر واضح على عالمية هذا القطاع وفرصه التنموية الضخمة لجميع البلدان من الناحية الاقتصادية.

أول منظومة حلال

وأضاف: «إن توفير حلول واقعية للتحديات التي تواجه هذه الصناعة، والتي يقدر لها أن تصل إلى 78 مليار دولار بحلول العام 2021 على مستوى المنطقة، وتسارع وتيرة نموها بصورة لافتة خلال الأعوام الماضية، من شأنه أن يشكل فرص نمو ممتازة لهذا القطاع، فيما يعد التركيز خلال الدورة الحالية على الابتكار بمثابة محرك رئيس للنمو، مشيراً إلى أن التوقعات المحلية تشير إلى وصول سوق الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات وحدها إلى نحو 82 مليار درهم، بما يعادل (22 مليار دولار) بنهاية العقد الحالي، حسب توقعات مؤسسة «يورومونيتور الدولية».
وشهدت المنصة التي حملت عنوان صناعة الحلال بين الابتكار ومواكبة التكنولوجيا، ثلاث مداخلات افتتاحية لكل من، فضيلة الشيخ د. أحمد الحداد، كبير مفتي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والدكتور عبد الله العور، الرئيس التنفيذي مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وصفدر نزير نائب الرئيس الإقليمي في شركة هواوي.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top