أبوظبي: «الخليج»

وصف خبراء ماليون أداء الأسبوع الأخير للأسهم المحلية من شهر يناير من العام الجاري، بالمتواضع والخجول في ظل محدودية السيولة، والتداول الأفقي في معظم الجلسات، مع ثبات نسبي في المؤشرات، في الوقت الذي لم تتفاعل الأسواق بالشكل المطلوب مع نتائج الشركات ولا مع التوصيات بتوزيع أرباح سخية لا سيما في البنوك.
أوضح الخبراء أن الأسواق تأثرت سلباً بتراجع سهم إعمار العقارية الذي وصل في جلسة الأربعاء الماضي لأدنى مستوى منذ 14 شهرا،ً مغلقاً عند 6.58 درهم، قبل أن يعاود الارتفاع في جلسة الخميس إلى 6.62 درهم.
وأكدوا أن الأسهم استعادت جزءاً من النقاط وعادت الأسواق إلى المنطقة الخضراء في آخر جلسة من الأسبوع الماضي، وأول جلسة من شهر فبراير، مدعومة بالأخبار الإيجابية التي تم الإعلان عنها.
أكد إياد البريقي المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية، أن أداء الأسهم المحلية كان متواضعاً خلال الأسبوع الأخير من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، بسيولة محدودة، وتداول أفقي في أغلب الجلسات رافقها ثبات في مستويات المؤشر وكذلك عمليات شراء منتقاة على بعض الشركات.
وأوضح البريقي أنه تخلل هذه الفترة تداول أسهم بنك الإثمار الذي ساهم أيضاً، في تعزيز سيولة الأسواق، إلا أنها لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع نتائج الشركات المعلنة حتى نهاية الأسبوع، كما أنها لم تتفاعل أيضاً مع التوصيات بتوزيع أرباح سخية من بعض الشركات كالبنوك وتبريد مثلاً.
ولخص البريقي الأسباب الكامنة في ضعف مستويات السيولة وضعف أداء المؤشرات العامة للأسواق، وهذا التداول الأفقي في أغلب الجلسات، في أنها تكمن بضغوط البيع على أسهم شركة إعمار العقارية بعد استحقاق توزيع الأرباح الاستثنائية، وكذلك رغبة المستثمرين بالتريث حتى صدور نتائج باقي الشركات أو ارتفاع حجم السيولة.
وأردف البريقي القول«لكن بشكل عام ارتفع المؤشر على المستوى الشهري في سوق أبوظبي بدعم من البنوك والعقار، كما أن الأسهم استعادت جزءاً من النقاط وعادت الأسواق إلى المنطقة الخضراء في آخر جلسة من الأسبوع الماضي، وأول جلسة من شهر فبراير، مدعومة بالأخبار الإيجابية التي تم الإعلان عنها مثل توزيعات سوق دبي المالي».
من جهته، قال زياد الدباس: «ما زالت مؤشرات الأسواق المالية تشهد تذبذبات حادة في ظل تراجع السيولة بنسبة 60% خلال شهر يناير الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في وقت تفاعلت الأسواق مع نتائج الشركات ومع التوزيعات لا سيما بعد قرار البنوك الوطنية الكبيرة توزيعات نقدية قياسية هي الأعلى على مستوى الخليج وفي مقدمة هذه البنوك بنك أبوظبي الأول والذي قرر توزيع 70% من رأس المال».
وتابع الدباس: ما زالت عوامل الحذر والترقب تسيطر على قرارات المستثمرين في الوقت الذي ينتقل فيه المضاربون من سهم إلى آخر لتحقيق مكاسب سريعه، لافتاً إلى التراجع الكبير في سهم دبي الإسلامي بعد اتخاذ قرار بزيادة رأسماله حيث كشف البنك خطته لزيادة رأسماله بنسبة 32% كحد أقصى ليصل إلى 6.5 مليار درهم على أن يتم طرح 1.6 مليار سهم بسعر درهم للسهم.
وأضاف: «علاوة الإصدار تحدد في اجتماع الجمعية العمومية للشركه يوم 21 فبراير الجاري، وحيث تقر في هذا الاجتماع توزيعات البنك النقدية والبالغ نسبتها 40% من القيمة الاسمية وقبل عامين رفع البنك رأسماله بنسبة 25% ليصل إلى خمسة مليارات درهم».
ورأى الدباس أن الاستثمار الأجنبي والاستثمار المؤسسي تأثر سلباً وإيجاباً بحركة سعر النفط وأداء الأسواق العالمية منوهاً بتحسن مؤشرات الأسواق يوم الخميس وارتفاع أسعار أسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها إعمار ودبي الإسلامي.
وقال الدباس إنه من الملاحظ التراجع اللافت لسهم إعمار العقارية وهو ما أثر سلباً في أداء سوق دبي المالي في الوقت الذي ارتفعت قيمة أرباح شركة تبريد العام الماضي والتي بلغت 400 مليون درهم، وأوصى مجلس الإداره بزيادة نسبة التوزيعات إلى 8 فلوس للسهم الواحد، ما كان له تأثير جيد في الطلب على أسهم الشركة.
ونوه الدباس بأن مجلس إدارة طيران أبوظبي لم يتخذ أي قرار بشأن التوزيعات حيث بلغت نسبة نمو أرباح الشركة 1.3% بينما قرر سوق دبي والذي تراجعت أرباحه بنسبة 8%، توزيع خمسة فلوس للسهم».
وتابع» الملاحظ أن الأرباح الموزعة تجاوزت قيمة الأرباح المحققة والتي بلغت قيمتها 233 مليون درهم وهي الشركة الوحيدة التي تتجاوز قيمه توزيعاتها قيمة أرباحها واضطرت أن توزع جزءاً من احتياطاتها وهنا لا بد من الإشارة إلى تراجع سعر النفط إلى أقل من 70 دولاراً نتيجة صعود الدولار وتراجع مؤشرات الأسواق العالمية.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top