استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك. جرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات بين المملكة وروسيا، وسبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة وبخاصة في مجال إعادة التوازن لأسواق البترول من خلال قيادة الدول المنتجة لخفض الفائض من مخزونات البترول العالمية.
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه واثق باستمرار التعاون بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها غير الأعضاء في المنظمة من أجل استقرار أسواق النفط. وأضاف الفالح خلال مؤتمر للقطاع في الرياض يحضره وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو: «أنا على ثقة بأن درجة التعاون والتنسيق الكبيرة بيننا ستستمر وتحقق النتائج المرغوبة».
قال صندوق الاستثمار المباشر الروسي إنه يتوقع إتمام اتفاق مع شركة «أرامكو» السعودية للاستثمار في شركة «أوراسيا دريلينج» لخدمات حقول النفط. وقال كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي للصندوق في الرياض: «نتوقع إتمام اتفاق قريباً جداً كي تستثمر منصتنا للطاقة مع شركة أرامكو في أوراسيا دريلينج إضافة إلى توفير خدمات لأرامكو». أضاف أن روسيا لديها استثمارات كبيرة في قطاع البتروكيماويات السعودي.
وتبني «سيبور»، أكبر منتج روسي للبتروكيماويات، منشأة بتروكيماويات في المملكة. وقال وزير الطاقة الروسي في أكتوبر/‏‏ تشرين الأول إن قيمة الاتفاق تصل إلى 1.1 مليار دولار. وقال ديمترييف «تبني سيبور بالتعاون معنا منشأة للبتروكيماويات تركز على الصناعات التحويلية، وهو أحد أكبر المشروعات الروسية في السعودية ويسلط الضوء على فرص التعاون في البتروكيماويات». وأضاف ديمترييف أنه من المتوقع إصدار إعلان في وقت لاحق اليوم بشأن شراكة بين أرامكو ومشروع غاز طبيعي مسال في روسيا. وقال ديمترييف إن الاتفاق المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجي النفط المستقلين لخفض إمداد الخام سيؤدي إلى استقرار سوق النفط. وتقود روسيا والسعودية، أكبر منتجين للنفط في العالم، اتفاقاً عالمياً لخفض الإمدادات النفطية يسري حتى نهاية العام الحالي. من جانب آخر، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو إن البيانات تشير إلى التزام قوي من جانب منتجي النفط في يناير/‏‏ كانون الثاني باتفاق خفض الإمدادات. وأضاف خلال مؤتمر للقطاع في الرياض حضره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، أن من المتوقع أن يكون نمو الطلب في 2018 عند مستويات جيدة. وتقود روسيا والسعودية اتفاقا عالميا لخفض إمدادات الخام بين أوبك وبعض المنتجين من خارج المنظمة. ويستمر الاتفاق الحالي حتى نهاية 2018. من ناحبة أخرى، أعلن وزير النفط وزير الكهرباء والماء الكويتي المهندس بخيت الرشيدي عن توقيع شركة البترول الكويتية العالمية اليوم على اتفاق يقضي بتملك نسبة 50 بالمئة من مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات «الدقم» في سلطنة عمان. وقال الرشيدي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس الأربعاء إن هذا التوقيع يأتي بعد أن تمت الموافقة من المجلس الأعلى للبترول واعتماده لمشروع إنشاء مصفاة الدقم بالمشاركة بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية.
وأوضح الرشيدي أن هذه الشراكة «تدعو للاعتزاز والفخر، فالمشروع هو مشروع تنموي وحيوي وسيساهم في دعم اقتصاد سلطنة عمان الشقيقة، إضافة إلى تحقيق توجهات مؤسسة البترول الكويتية فيما يخص قطاع التكرير العالمي، والتي تتمثل في ضمان وإيجاد منفذ آمن لتصريف الهيدروكربونات الكويتية». وأشار إلى أن «استثمار الكويت في منطقة الدقم الاقتصادية يعد خير مثال على روح التعاون النفطي بين دول الخليج».
من ناحية أخرى، قالت ثلاثة مصادر تجارية إن شركة التكرير اليابانية فوجي للنفط اشترت ثلاث شحنات من خام الشرق الأوسط تحميل إبريل/‏‏ نيسان وذلك بخصم سعري. وأوضحوا أن الشركة اشترت شحنة من خام زاكوم العلوي بسعر يقل 15 إلى 19 سنتاً عن سعر البيع الرسمي وشحنتين من الخام البري القطري بخصم 20 إلى 23 سنتاً للبرميل عن سعره الرسمي. وزادت مستويات الخصم في الأسعار الفورية للخامين وسط طلب آسيوي ضعيف حيث تغلق مصافي التكرير عادة لإجراء أعمال صيانة خلال الربع الثاني من العام.
من جانب آخر، قالت مصادر تجارية إن شركة التكرير التايوانية فورموزا للبتروكيماويات اشترت مليون برميل من الخام العماني تحميل إبريل/‏‏ نيسان في مناقصة. وأوضحوا أن سعر شراء الخام زاد 50 سنتاً للبرميل فوق أسعار دبي المعروضة. وعلاوات التسليم الفوري للخام العماني تحميل إبريل/‏‏ نيسان عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر حيث يتراجع الطلب الآسيوي على الخام عادة في الربع الثاني من العام بفعل أعمال صيانة المصافي.
(واس ورويترز)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top